بدء جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2026 وسط حصار العسكريين المتقاعدين

مجلس النواب

افتتح مجلس النواب نبيه بري، اليوم الثلاثاء، أولى جلسات مناقشة مشروع موازنة العام 2026 في “ساحة النجمة”، وسط أجواء مشحونة جمعت بين الحدة التقنية في الداخل والانفجار المطلبي في الخارج.

في بداية الجلسة توجه بري بالشكر للجنة المال، وسرعان ما تحولت إلى منصة لمحاكمة الأداء الحكومي، بينما كانت المداخل المؤدية للبرلمان تشهد مواجهات “صامتة” بين المحتجين والجيش.

تشريح برلماني: موازنة “بلا رؤية” وهدر “خرب الدني”

استهل رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، الجلسة بمطالعة نقدية لاذعة، كشف فيها عن “عوارات” المشروع المحال من الحكومة، وأبرزها:

  • التسرع والارتباك: اتهم كنعان الحكومة بالتسرع في إحالة المشروع، بدليل “تدافع” الوزارات لطلب زيادة اعتماداتها بعد الإحالة، مما ضرب مبدأ التضامن الوزاري.
  • غياب الاستثمار: انتقد تدني الاعتمادات المخصصة للنفقات الاستثمارية والأجهزة الرقابية، معتبراً أن الموازنة تفتقر لأي رؤية اقتصادية أو اجتماعية واضحة.
  • الهدر البنيوي: دحض كنعان الرواية الرسمية التي تحمل “سلسلة الرتب والرواتب” مسؤولية الانهيار، مؤكداً أن “التوظيف العشوائي، الهدر في السلطة التنفيذية، وغياب المحاسبة القضائية” هي الأسباب الحقيقية التي “خربت الدني”.

وخارج المجلس استمرت الاحتجاجات التي قادها العسكريون المتقاعدون وموظفو القطاع العام:

وفي مشهد لافت، اضطر عدد من النواب لترك سياراتهم ومواكبهم وشق طريقهم نحو البرلمان “سيراً على الأقدام”، بعدما نجح المعتصمون في إغلاق المنافذ الرئيسية، رغم الانتشار الكثيف للجيش اللبناني منذ الفجر

وتزامناً مع اعتصام بيروت، قطع محتجون أوتوستراد شكا بالإطارات المشتعلة، بينما انطلقت وفود من ساحة النور في طرابلس لتعزيز “الحصار المطلبي” في العاصمة.

ولوّح العسكريون المتقاعدون بنصب خيام في ساحة رياض الصلح ومحيط البرلمان، مؤكدين أن التحرك لن يتوقف حتى تُدرج حقوقهم ومعاشاتهم التقاعدية ضمن بنود الموازنة.

ومع تسجيل 64 نائباً (والعدد إلى ازدياد) لطلب الكلام، يبدو أن البرلمان مقبل على “ماراثون” يتجاوز الأيام الثلاثة المحددة. فالهدف المزدوج يكمن في إقرار الموازنة قبل نهاية يناير الجاري، وفتح الطريق أمام قوانين أخرى مثل “الانتظام المالي”، وهو مسار يراقب فيه المجتمع الدولي مدى جدية السلطة في إجراء إصلاحات حقيقية بعيداً عن سياسة “سلق” الأرقام.

السابق
منخفض جوي نحو لبنان وانخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة
التالي
الولايات المتحدة وإيران.. والحرب ثالثهما