دخل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، على خط السجال الدائر حول قرارات الإدارة الأميركية الأخيرة بتوسيع قوائم الإرهاب، موجهاً انتقاداً لاذعاً بأسلوبه الساخر المعهود حيال النهج الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب في ملاحقة الحركات والمنظمات عبر القارة.
وفي منشور مقتضب باللغة الإنكليزية عبر منصة “إكس”، استعار جنبلاط أدبيات الروايات السياسية الشهيرة (رواية 1984)، واصفاً الرئيس الأميركي بـ “الأخ الأكبر” (Big Brother)، وكتب متهكماً: “وفقاً لآخر الأخبار، يبدو أن الأخ الأكبر، الرئيس، قد يصنّف الحرية كمنظمة إرهابية”.
رسائل جنبلاط المشفرة يأتي تعليق جنبلاط في لحظة سياسية حساسة، تعقب إصدار واشنطن قرارات بتصنيف فروع من جماعة “الإخوان المسلمين” ومنظمات أخرى على قوائم الإرهاب. ويرى مراقبون أن جنبلاط أراد من خلف “تغريدته” الساخرة التحذير من:
تسييس التصنيفات: الانزلاق نحو مقاربة أمنية تعتبر أن كل ما لا يتوافق مع الرؤية الأميركية الجديدة هو مشروع “إرهاب”.
مستقبل الحريات: الخشية من أن تتحول شعارات الحرية والعمل السياسي المعارض إلى أهداف للعقوبات والملاحقة الدولية.
النهج الترامبي: القلق من “توسّع” مفهوم التهديد القومي ليشمل قضايا سياسية عامة، مما يضيّق الخناق على الحريات العامة تحت ستار مكافحة الإرهاب.
هذا الموقف الجنبلاطي يعكس حالة من الترقب والقلق لدى النخب السياسية في الشرق الأوسط من “الراديكالية” التي تتعامل بها إدارة ترامب مع ملفات المنطقة، حيث تصبح “التصنيفات” الأداة الأولى في الدبلوماسية الأميركية المتجددة.

