واشنطن تشدّد الخناق: سلاح لبنان اختبار سيادة والدعم مشروط بخطوات تتجاوز جنوب الليطاني

لبنان

أفاد موقع «إرم نيوز» بأنّ ملف السلاح في لبنان لم يعد قابلاً للتجزئة أو التأجيل كما في المراحل السابقة، إذ بات يُتعامل معه، مع مطلع العام، كأحد أبرز الاختبارات لقدرة الدولة اللبنانية على احتكار السلاح والقرارين الأمني والعسكري.

وبحسب مصدر دبلوماسي، دخلت المقاربة الأميركية تجاه لبنان مرحلة مختلفة جذريًا، حيث لم تعد واشنطن تعتبر تنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني إنجازًا كافيًا أو محطة نهائية، بل تنظر إليه كخطوة أولى تفقد معناها ما لم تُستكمل شمالًا، حيث يتركز الثقل العسكري الأساسي لـ«حزب الله».

ويشير المصدر إلى أنّ النقاش داخل الفريق الأميركي المعني بمتابعة ملف سلاح الحزب بات يتركز على آليات دفع الدولة اللبنانية للتعامل مع السلاح خارج نطاق جنوب الليطاني باعتباره مسألة سيادة داخلية في المقام الأول، لا مجرد نزاع حدودي مع إسرائيل.

ولفت المصدر إلى أنّ الفصل بين «سلاح ظاهر» في الجنوب و«سلاح استراتيجي محصّن» في الشمال يُعد، من وجهة نظر واشنطن، مقاربة فاشلة لإدارة الأزمة. فاستمرار وجود منظومات صاروخية بعيدة المدى ومراكز قيادة خارج أي رقابة للدولة يعني عمليًا بقاء نموذج الدولة غير المكتملة السيادة، وهو نموذج لم يعد مقبولًا في مناخ دولي يتسم بتراجع التسامح مع التنظيمات المسلحة غير الدولتية وعودة منطق الردع القاسي، خصوصًا في ظل التصعيد المفتوح مع إيران.

وفي هذا السياق، يؤكد المصدر أنّ أي دعم مالي أو عسكري مرتقب للجيش اللبناني، سواء عبر المؤتمر الدولي المزمع عقده في شباط المقبل أو من خلال قنوات ثنائية، لن يكون غير مشروط. ويكمن الشرط الأساسي، وفق الرؤية الأميركية، في اتخاذ خطوات ملموسة وقابلة للقياس تؤكد جدية الدولة اللبنانية في المضي نحو حصر السلاح بيدها، كمسار يبدأ بتثبيت سلطة الجيش جنوب الليطاني ولا يتوقف عند هذا الحد.

السابق
اتفاق أم مناورة؟ الجيش السوري يعلن إنهاء العمليات بالشيخ مقصود و«قسد» ترفض الاستسلام
التالي
بالفيديو.. مسيّرة تستهدف مبنى محافظة حلب أثناء مؤتمر صحافي رسمي