شهدت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) مواجهة دبلوماسية إلكترونية فريدة من نوعها، دخل فيها مالك المنصة الملياردير إيلون ماسك على خط السجال المشتعل بين المرشد الإيراني علي خامنئي والإدارة الأميركية، رداً على تهديدات طهران بـ”تركيع العدو”.
خامنئي: لن نستسلم للمتغطرس الأميركي
بدأت القصة بسلسلة تغريدات نشرها الحساب الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي باللغة الإنجليزية، هاجم فيها بحدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب تحذير الأخير بأن واشنطن “ستهب لنجدة المتظاهرين الإيرانيين” في حال تعرضوا للعنف.
وصف خامنئي التصريحات الأميركية بأنها “مزيج من الافتراءات والوعود الكاذبة”، ناعتاً ترامب بـ”الأميركي المتغطرس”. وكتب في إحدى تغريداته: “الأهم هو الوقوف بحزم في وجه العدو الذي يريد فرض إرادته بادعاءات كاذبة.. لن نستسلم لهم، وبالتوكل على الله ودعم الشعب سنُخضع العدو”.
ماسك يدخل الحلبة بـ “الفارسية”
في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً، رد إيلون ماسك مباشرة على إحدى تغريدات خامنئي التي جاء فيها “لن نستسلم للعدو”. ولم يكن رد ماسك بالإنجليزية، بل اختار اللغة الفارسية ليكتب مصطلحاً شهيراً في الثقافة الإيرانية: “زهي خيال باطل”.
هذا المصطلح، الذي يعني بالعربية “أوهام زائفة” أو “أمل عبثي”، اعتُبر رسالة تهكمية قوية من ماسك تجاه قدرة النظام الإيراني على الصمود أو تنفيذ تهديداته بإخضاع الولايات المتحدة.
تفاعل مليونى وانقسام إلكتروني
أثارت تغريدة ماسك “الفارسية” موجة عارمة من التفاعل؛ حيث حصدت آلاف الإعجابات والتعليقات في وقت قياسي. واعتبر مراقبون أن دخول ماسك طرفاً في الصراع يعكس طبيعة المواجهة الجديدة التي تلعب فيها وسائل التواصل الاجتماعي دوراً موازياً للدبلوماسية التقليدية، خاصة وأن منصة “إكس” باتت الساحة الرئيسية لتنقل أخبار الاحتجاجات الإيرانية إلى العالم.

وتأتي هذه الحرب الكلامية في ظل احتقان ميداني داخل المدن الإيرانية، وترقب دولي لمدى جدية التهديدات الأميركية بالتدخل لحماية المتظاهرين، وهو ما جعل من “زهي خيال باطل” ترنداً عالمياً يختصر المشهد المتوتر بين طهران وواشنطن.

