اجتماع «الميكانيزم» في الناقورة: تثبيت التهدئة جنوبًا وتعزيز دور الجيش… وعودة الأهالي أولوية

قوات اليونيفيل في الناقورة

عقد أعضاء اللجنة التقنية العسكرية للبنان، المعروفة بلجنة «الميكانيزم»، اجتماعهم الخامس عشر في الناقورة، في إطار مواصلة الجهود المنسّقة الرامية إلى دعم الاستقرار على طول الحدود الجنوبية، والعمل على التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية، وسط متابعة دولية حثيثة للمسار الأمني والتقني الهادف إلى تثبيت التهدئة ومنع الانزلاق نحو التصعيد.

وبحث المشاركون العسكريون خلال الاجتماع آخر المستجدات العملياتية، مع التركيز على تعزيز التعاون العسكري بين الجانبين من خلال البحث في سبل زيادة التنسيق، مجمعين على أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني، بصفته الضامن لأمن منطقة جنوب نهر الليطاني، يشكّل عنصرًا أساسيًا لنجاح هذه الجهود.

وفي موازاة المسار الأمني، ركّز المشاركون المدنيون على تهيئة الظروف الملائمة للعودة الآمنة للسكان إلى منازلهم، ودفع جهود إعادة الإعمار، ومعالجة الأولويات الاقتصادية، مؤكدين أن التقدّم السياسي والاقتصادي المستدام يُعدّ ضرورة لتعزيز المكاسب الأمنية وترسيخ سلام دائم.

وفي هذا السياق، صدر بيان عن السفارة الأميركية في بيروت أكدت فيه أن اجتماع «الميكانيزم» الذي عُقد في 19 كانون الأول يأتي في إطار الجهود المنسّقة لدعم الاستقرار والتوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية. وأشار البيان إلى أن المشاركين شددوا مجددًا على أن التقدّم المتوازي في المسارين الأمني والسياسي يبقى متكاملًا وضروريًا لضمان الاستقرار والازدهار على المدى الطويل، مع التطلع إلى عقد الجولة المقبلة من الاجتماعات الدورية خلال العام 2026.

عون: عودة سكان القرى الحدودية أولوية
وفي سياق متصل، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن أولوية المرحلة الراهنة تتمثل في عودة سكان القرى الحدودية إلى قراهم ومنازلهم وأراضيهم، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكّل مدخلًا أساسيًا للبحث في سائر التفاصيل الأخرى. وجاء ذلك خلال استقباله رئيس الوفد المفاوض في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، الذي أطلعه على أجواء الاجتماع والنتائج التي تم التوصل إليها.

وخلال اللقاء، جرى عرض مفصّل لما أنجزه الجيش اللبناني بشكل موثق، كما تم الاتفاق على السابع من كانون الثاني 2026 موعدًا للجولة المقبلة من اجتماعات اللجنة.

السابق
رواتب القطاع العام والمعاشات صُرفت قبل الأعياد… وسحبها يبدأ الاثنين!
التالي
تحديد عطلة الصحافة في عيدي الميلاد ورأس السنة