عون من عُمان: لبنان يتطلع نحو شراكات أوسع وتفعيل الاستثمار

عون زيارة عمان

شدّد الرئيس اللبناني جوزف عون خلال لقائه سلطان عُمان هيثم بن طارق في قصر العلم على أنّ زيارته إلى مسقط تحمل طابعاً عملياً يمهّد لمرحلة جديدة من التعاون بين لبنان والسلطنة، مع التركيز على توسيع الشراكات في مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة والتعليم.

وأكد أنّ اللبنانيين ينظرون إلى الزيارة كمحطة تفتح أمام البلدين فرصاً مشتركة تعزّز الروابط التاريخية وتترجمها إلى مشاريع تنموية ملموسة.

سلطان عُمان أعرب بدوره عن اهتمام بلاده بالاستقرار في لبنان، مشدداً على متابعة السلطنة الدقيقة لتطورات الوضع اللبناني، وعلى المكانة التي يحظى بها اللبنانيون المقيمون هناك وما يقدّمونه في ميادين العمل والاقتصاد والمعرفة. كما شدد على أهمية مواصلة التنسيق الثنائي بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

وجاءت هذه المواقف خلال قمة موسّعة ضمت وفدي البلدين تناولت آليات تطوير التعاون وسبل تنشيط الاستثمارات الثنائية، إلى جانب بحث ملفات المنطقة ولا سيما الوضع جنوب الليطاني في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

وقد عرض الرئيس عون ما حقّقه الجيش اللبناني في تنفيذ القرار 1701، إضافة إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تعمل عليها الحكومة.

وأقام سلطان عُمان هيثم بن طارق مساء اليوم مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس اللبناني جوزف عون والوفد المرافق، وذلك في قاعة المآدب في قصر العلم، على إيقاع موسيقى شرقية وغربية وأعمال غنائية لعدد من كبار المطربين بينهم السيّدة فيروز، قدّمتها الفرقة السلطانية الأولى للموسيقى والفنون الشعبية وأوركسترا مسقط الفلهارمونية السلطانية.

وحضر المأدبة من الجانب اللبناني وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والزراعة والصحة، إلى جانب السفير مجدي رمضان والمستشارين المرافقين للرئيس، فيما شارك من الجانب العُماني كبار المسؤولين والوزراء والسلك الدبلوماسي وشخصيات رفيعة.

استُهلّ العشاء بعزف النشيد الوطني اللبناني، واختتم بعزف النشيد الوطني العُماني.

وسبق المأدبة لقاء ثنائي في مكتب السلطان شهد تبادل أوسمة رفيعة، حيث منح السلطان هيثم الرئيس عون وسام عُمان العسكري من الدرجة الأولى، فيما قلّد الرئيس عون السلطان وسام الأرز الوطني من رتبة القلادة الكبرى. وقدّم السلطان خنجراً عُمانياً مذهباً للرئيس، بينما أهداه الأخير طقماً جزينياً.

ويتابع الرئيس عون زيارته الرسمية غداً بلقاء جديد مع السلطان هيثم يعقبه اجتماع موسّع للوفدين، على أن يجري الوزراء اللبنانيون لقاءات مع نظرائهم العُمانيين لبحث تعزيز التعاون الثنائي. وتشمل الزيارة أيضاً جولة في المتحف الوطني ودار الأوبرا وجامع السلطان قابوس قبل العودة إلى بيروت.

السابق
نبيل قاووق بين روايتين: قائد وعلاّمة أم عقدة غامضة في أكبر خرق أمني بتاريخ الحزب
التالي
اليونيفيل: كل انتهاك للـ1701 يهدّد مسار الاستقرار