أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الخميس، بمقتل قائد ما يسمى بالقوات الشعبية ياسر أبو شباب على يد مجموعة مسلحة في رفح.
وأكد مصدر إسرائيلي أن أبو الشباب نُقل إلى مستشفى سوروكا، حيث توفي متأثرًا بجراحه.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هذا صراع داخلي، وليس من تدبير حماس، خلافًا للتقارير الواردة من قطاع غزة.
والقوات الشعبية هي فصيل مسلّح مناهض لحركة حماس في غزة.
وكانت تقارير إسرائيلية قد ذكرت أن أبو شباب تلقى الأسلحة والغطاء من الجيش الإسرائيلي وأنه يعمل بالتنسيق معها.
إلا أن المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء أنور رجب، نفى في تسجيل صوتي لـ”سكاي نيوز عربية”، وجود أي علاقة لأي من أجهزة الأمن الفلسطينية بـ”ياسر أبو شباب” ومجموعته المسلحة التي تعمل في قطاع غزة وتحديدا في منطقة رفح.
يذكر أن أبو شباب ظهر سابقاً في تسجيل مصور أكد فيه أن المسلحين التابعين له يسيطرون على مناطق “تحررت من حماس”، وأنهم يعملون بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لتوزيع المساعدات وحماية المدنيين.
وشكّل ياسر أبو شباب قوة خاصة في مدينة رفح، بزعم تأمين دخول المساعدات الإنسانية إلى بعض مناطق قطاع غزة، وذلك قبل أن تُغلق إسرائيل المعابر بشكل كامل وتمنع تدفّق المساعدات إلى القطاع.
من هو ياسر أبو شباب؟
ياسر أبو شباب هو فلسطيني من سكان قطاع غزة، يُنتسب إلى قبيلة بدوية تُسمى «الترابين».
قبل الحرب الحالية كان مسجوناً بتهمة تتعلق بتجارة المخدرات، حسب تقارير محلية.
بعد اندلاع الحرب (بعد 7 أكتوبر 2023)، أفرج عنه — أو اختفى عن الأنظار — ثم ظهر مجدداً كقائد لما يسمَّى القوات الشعبية (أو “عصابة أبو شباب”) في جنوبي غزة، تحديدًا في منطقة رفح.
تعتبر فصائل المقاومة الفلسطينية (منها حماس وغيرها) أبو شباب “خائنًا مأجورًا”، “خارجاً عن الهوية الفلسطينية”، و”دمه مهدور”.
تتهمه هذه الفصائل بأنه تعاون مع القوات الإسرائيلية — بتسليح مجموعته — وأنه يستهدف المدنيين والمقاومة.
بحسب تقارير إعلامية، قُدمت “القوات الشعبية” على أنها مسؤولة عن نهب مساعدات إنسانية أُدخِلت إلى غزة، في الوقت الذي يعتبر كثيرون أن ادّعاءهم بأنهم “يحمون المساعدات” ما هو إلا ذريعة للتسلّح والنهب.
أبو شباب قال في مقابلات إعلامية إنه يقود “قوات شعبية” لحماية المدنيين والقوافل الإغاثية من النهب والفوضى بعد انهيار النظام الأمني في الحرب.
نفى أن تكون مجموعته مرتبطة رسميًا بالجيش الإسرائيلي أو تتلقى دعماً منه، رغم إقرار إسرائيل بأنها سلّمت لمليشيات محلية أسلحة للاستفادة منهم ضد “المقاومة”.
أشار إلى أن هدف قواته “تنظيم أمور” مناطق شرقي رفح، وأنهم عرضوا تشكيل “لجان مدنية” لإدارة مناطق تحت سيطرتهم.
وفق تقارير في 2025، خسرت مجموعته عدداً من المناطق بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوبي غزة، ففقدت جزءاً من نفوذها، وفرّ بعض عناصرها، واعتُقل بعض آخر من قبل قوى المقاومة المحليّة.
كذلك، فتح “جهاز أمن المقاومة” – حركة “حماس” تحقيقات وعمليات أمنية ضدّه. وبحسب تقارير، جرى استهداف مخبأ بعد اتهامه بالتعاون مع المحتل الإسرائيلي.
موضوع “القوات الشعبية / عصابة أبو شباب” أصبح نموذجًا للمليشيات المحلية المتهمة بالعمالة أو بالتخابر مع الاحتلال، مما أثار جدلاً داخلياً واسعاً بين سكّان غزة والفصائل.

