مظاهرات في الساحل السوري وحمص وانتشار لقوى الأمن

مظاهرات سوريا

أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، عن “إطلاق النار على المتظاهرين بالقرب من دوار الزراعة بمدينة اللاذقية”، في ظل مظاهرات لأنباء الطائفة العلوية.

وأكّد وجود تعزيزات عسكرية دفعتها الحكومة السورية إلى اللاذقية لـ”المشاركة في قمع ​الانتفاضة العلوية​”.

كما أفاد “المرصد”، بأنّ “حيّ الرمل الشمالي في شمال مدينة اللاذقية شهد توتراً أمنيًا، حيث قامت مجموعة مسلحة موالية للحكومة السورية بالاعتداء على ممتلكات الأهالي وتكسير السيارات وتحطيم المحال التجارية، التي تعود لأبناء الطائفة العلوية، ترافق ذلك مع شتائم وتهديد لأبناء الطائفة، تمثلت بعباراتٍ مسيئة، وسط حالة من الذعر لدى الأهالي، دون أي تدخّلٍ من القوات الحكومية لإنهاء الاعتداءات”.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه مدينة جبلة في ريف اللاذقية، إضافة إلى عدد من نواحيها وقراها، خروج مظاهرات سلمية شارك فيها آلاف المواطنين استجابة لدعوة رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا الشيخ غزال غزال، الذي دعا إلى وقف العنف والانتهاكات وفتح نقاش وطني حول مشروع الفيدرالية باعتباره مخرجاً سياسياً للأزمة في البلاد والإفراج عن المعتقلين.

وسبق أن رصد “المرصد السوري”، في 23 تشرين الثاني الحالي، توترات طائفية في مدينة حمص. حيث “دخلت حشود من مسلحي عشيرة على دراجات نارية إلى شارع الخضري، وقاموا بتكسير عدد من السيارات والاعتداء على مدنيين في المنطقة. كما طالت أعمال التخريب عددًا من المحالّ التجارية وممتلكات المدنيين في حي الأرمن، بالتزامن مع انتشار كبير للمسلحين في حي الزهراء”.

وأفادت قناة “سكاي نيوز عربية” أن محافظتي طرطوس واللاذقية، شهدت الثلاثاء، خروج مظاهرات واعتصامات طالبت باللامركزية وإطلاق سراح الموقوفين، وسط انتشار قوى الأمن الداخلي.

وبحسب تلفزيون سوريا، خرجت مظاهرة عند دوّار الزراعة في مدينة اللاذقية وأخرى في دوّار الأزهري، وسط إجراءات أمنية مشدّدة.

وبحسب وسائل إعلام سورية، طوقت قوات الأمن الداخلي موقع التظاهر بالكامل، لتأمين حماية المتظاهرين والمواطنين الموجودين في المكان.

وقال مراسل “القناة” إن قوى الأمن الداخلي تفض اعتصاماً لأهالي حي الزهراء في حمص، كإجراء احترازي لمنع تفاقم التوترات بعد حالة من الفوضى في الحي.

كما تم إغلاق بعض الحارات التي يقطنها العلويون، حيث شهدت تلك المناطق تواجدا مكثفا لعناصر الأمن الذين قاموا بتفريق التظاهرات بالقوة والرصاص.

أسباب التظاهرات

وجاءت المظاهرات استجابةً لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر”.

وأصدر الشيخ غزال غزال، الإثنين، بياناً مصوَّراً وجّه فيه جملةً من الاتهامات والادعاءات بشأن واقع البلاد، متحدثاً عمّا وصفه بـ”تحوّل سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات الطائفية”.

وقال غزال، في بيانه، إن “الطائفة العلوية لم تُعر يوماً الانتماء الطائفي وزناً، ولم تعترض على تولّي أي مكوّن سوري الحكم، إيماناً منها بشرعية الدولة” ، مشيرا إلى أن “أبناء الطائفة سلّموا سلاحهم للدولة ثقةً منهم بأنها سلطة تمثّل الجميع”.

وأكد الشيخ غزال أنه “لا حرب وجود بين المكوّن العلوي والمكوّن السني”، داعياً إلى عدم تحويل الخلافات إلى صراع وجودي.

وبالسياق أقدم عدد من المواطنين على إزالة كلمة “محافظة” عن واجهة مبنى السرايا في محافظة السويداء.

وقال المرصد السوري أن الفعل جاء تعبيرا عن “مطالبهم بالاستقلال كمنطقة إدارية لا تتبع للحكومة السورية”.

وشهدت المحافظة خلال الأشهر الماضية وقفات عديدة طالب فيها المشاركون بحق تقرير المصير.

الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، طالب عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة يوليو الفائت بالاستقلال التام عن سوريا.

ويؤكد الهجري دائما على أن تقرير المصير لأبناء السويداء “حقّ قطعي لا يمكن التراجع عنه”.

وفي بيانته الأخيرة اختار الهجري اسم “جبل الباشان” كبديل عن الاسم المعروف للسويداء أو جبل العرب.

وشهدت محافظة السويداء خلال الأشهر الماضية تدهورا حادا عقب الأحداث الدامية التي خلّفت عشرات الضحايا، وعمّقت حالة الاحتقان الأمني والاجتماعي في المنطقة.

وأدت الاشتباكات والتوترات المتصاعدة إلى تعطّل الحركة التجارية وإغلاق عدد من الطرق الحيوية، ما تسبب في نقص واضح بالإمدادات الغذائية والدوائية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل لافت.

السابق
طريق الموت: حين يغرق الأوتوستراد العربي في العتمة.. أين بلديات البقاع؟
التالي
الصحف الإيرانية: اغتيال الطبطبائي خرق إسرائيلي لوقف النار واختبار لقدرة حزب الله