أفرجت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي عن دفعة جديدة ضخمة (نحو 20 ألف صفحة) من وثائق منسوبة لأرشيف جيفري إبستين، ظهر فيها هذه المرة رجل الأعمال وسفير أميركا الحالي لدى تركيا توم باراك.
و«ملفّات إبستين» هي تسميةٌ إعلامية لحزمة وثائق ضخمة خرجت إلى العلن على دفعات عبر دعاوى مدنية وجنائية وطلبات اطلاع رسمية ونشراتٍ برلمانية، وتتعلّق برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين وشبكته لاستغلال القاصرات جنسيا في جزيرة خاصة به. تشمل رسائل بريدية ومذكّرات واتصالات، دفاتر هواتف، جداول رحلات طيران، إفاداتٍ مُحلَّفة وتصريحات ضحايا، إضافةً إلى قوائم علاقات تضمّ شخصيات سياسية وإعلامية واقتصادية بارزة.
رسائل بين إبستين وبرّاك
من بين ما ظهر في الدفعة الجديدة مراسلات تُظهر أنّ إبستين كتب عام 2019 أن «ترامب كان يعرف طبعًا بشأن الفتيات» ورسالة عام 2016 وجّهها إبستين إلى باراك قال له فيها: «أرسل صورًا لك ولطفل، إجعلني سعيدا». ولا تشرح الوثيقة السياق ولا تُبيّن مَن «الطفل».
وعندما ردّ برّاك بما يبدو إنها الصور، كتب لإبستين: «أتمنى أن تكون بخير. دعنا نلتقي/نتواصل قريبًا».
ويردّ هنا إبستين: «آمل أن تكون بخير. الصور تبدو جيّدة. للعلم، أتلقى العديد من الاتصالات أسبوعيًا من صحفيين بشأن كلٍّ من دونالد (مارلا، مسابقة الجمال، مار-إيه-لاجو، إلخ) وكلينتون. أقلّ قليلًا مؤخرًا بشأن كلينتون، لكن إجاباتي دائمًا: «لا شيء لدي لأقوله»، أو أحاول تجاهل الأمر تمامًا. وفي بضع مرات جرى «مباغتتي» في الشارع بأسئلة، لكنني أصبحت أكثر حذرًا الآن».

ماذا نعرف عن صلة باراك بإبستين؟
قبل أن يكون سفير أميركا لدى تركيا وموفدها الرئيس دونالد ترامب إلى لبنان وسوريا، من المعلوم أن باراك مستثمر عقاري أميركي (مؤسس Colony/DigitalBridge) وحليف قديم لترامب، تولّى رئاسة لجنة تنصيب ترامب 2017.
في 2025 ثبّت مجلس الشيوخ تعيينه سفيرًا للولايات المتحدة في تركيا؛ وكان قد بُرِّئ عام 2022 من اتهامات تتعلق بالعمل كعميل أجنبي للإمارات. هذه الخلفية تجعل أي ذكر لاسمه في «ملفات إبستين» ذا صدى سياسي كبير، حتى إن لم يتضمن شبهة جنائية مباشرة.
وقبل الوثائق في شهر تشرين الثاني الجاري، كشفت تقارير صحفية (استنادًا إلى مراجعة جداول إبستين) أن إبستين رتّب اجتماعات مع باراك ومستثمرين آخرين عام 2014–2015.
جيفري إبستين وتوم باراك: جدول زمني
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| 2014–2015 | جداول إبستين تُظهر ترتيبه لاجتماعات مع توماس باراك ومستثمرين آخرين. |
| 2016 (أكتوبر–ديسمبر) | رسائل بين إبستين والكاتب مايكل وولف حول توظيف العلاقة بترامب لأغراض علاقات عامة خلال الحملة. |
| 2016 | رسالة إبستين إلى باراك: «أرسل صورًا لك ولطفل—اجعلني سعيدا». |
| 2019 (يناير) | إبستين يكتب أن «ترامب كان يعرف بشأن الفتيات»؛ وذكر قضاء ضحية «ساعات» مع ترامب في منزله. |
| 2022 (نوفمبر) | تبرئة توم باراك من تهم «العميل الأجنبي» لدولة الإمارات في محكمة اتحادية |
| 29 نيسان/أبريل 2025 | مجلس الشيوخ يؤكد باراك سفيرًا للولايات المتحدة في تركيا |
| 8 أيلول/سبتمبر 2025 | لجنة الرقابة تنشر أول حزمة كبيرة من وثائق إبستين |
| 12–13 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 | نشر حزمة إضافية (~20 ألف صفحة)؛ تغطية واسعة لرسائل إبستين بشأن ترامب، وظهور رسالة باراك |

