وزيرالعدل السوري في بيروت.. اتفاقية قضائية بين لبنان وسوريا

لبنان وسوريا

زار وفد قضائي سورلاي برئاسة وزير العدل السوري بيروت، للبحث في عدد من الملفات القضائية العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وتحديداً في سجن رومية.

وقالت وزارة العدل السورية، إنّ الزيارة تهدف إلى بحث سُبل التعاون لدعم الجهود المشتركة في “رفع الظلم عن المعتقلين وتحقيق العدالة بما يصون كرامتهم وحقوقهم”.

كما عُقد اجتماع بين نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل عادل نصار، مع الوفد السوري برئاسة وزير العدل السوريّ مظهر الويس، لاستكمال البحث في موضوع الموقوفين والمساجين السوريين. وجرى مناقشة الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا التي يعرضها نصار.

وقال نصار إنّ “الاجتماع مع الوفد السوري كان إيجابيّاً، وهناك تقدّم على صعيد الملفات كافة”.

وأوضح نصار أنه “تمت مناقشة صياغة الاتفاقية خلال الاجتماع وتقدمنا خطوات لإنهاء نصها”.

كما بيّن أن “الاتفاقية لن تشمل جرائم القتل والاغتصاب والمعارك مع الجيش اللبناني”.

وأضاف أن “الاجتماع كان بناء وإيجابياً، وتطرقنا إلى موضوع الاغتيالات في لبنان والمخفيين قسراً”.

إقرأ أيضا: كانديس أردييل: اكتشفنا أكثر من 340 مخزناً للأسلحة في جنوب لبنان

أما وزير العدل السوري فقال بعد لقائه نظيره اللبناني: “نبحث التعاون القضائي مع لبنان على كافة الصعد وليس قضية الموقوفين السوريين حصراً”.

وأضاف إن النقاش كان هادئاً، وقد تقدمنا خطوات”، كما شدد على أن الجانبين يراعيان سيادة البلدين.

من جهته أعلن نائب رئيس الوزراء، طارق متري، أن بيروت ودمشق تعملان على إنجاز اتفاقية قضائية بينهما لحل ملف السجناء السوريين في لبنان.

وقال متري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيري العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر الويس في بيروت، إن موضوع السجناء والموقوفين السوريين في رومية منفصل عن أوضاع اللبنانيين.

يأتي هذا الاجتماع بعد لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يوم الجمعة في بيروت، نظيره اللبناني يوسف رجي، في زيارة هي الأولى لمسؤول رسمي سوري إلى لبنان بعد سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد.

ووصف الشيباني زيارته هذه بـ”التاريخية”، في ظل تأكيد البلدين عزمهما فتح صفحة جديدة في علاقتهما بعد عقود من التوتر.

كما قال للصحافيين بعد لقائه رجّي إن الزيارة “تعبّر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان”. وأكد أن السلطات السورية “تحترم سيادة لبنان ومبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية”. كذلك دعا إلى “تجاوز البلدين عقبات الماضي”.

والتقى الشيباني كلاً من رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، موضحاً أن الجانبين ناقشا ملف السوريين في السجون اللبنانية، فضلاً عن ضبط الحدود ومنع التهريب، والتنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين، بالإضافة إلى تأمين عودة كريمة للنازحين السوريين.

فيما رافقه وفد ضم عدداً من المسؤولين، بينهم وزير العدل السوري.

نحو 2250 سورياً في السجون

يشار إلى أن نحو 2250 سورياً يقبعون في السجون اللبنانية، ويشكلون نحو ثلث إجمالي السجناء”، وفق ما كشف سابقاً مصدر قضائي لوكالة فرانس برس. كما بين أن “نحو 700 منهم يستوفون شروط التسليم لكن الأمر يتطلب اتفاقية جديدة بين البلدين”.

ومن بين هؤلاء السجناء السوريين، مئات الموقوفين بتهم “إرهاب” والانتماء إلى تنظيمات متطرفة وفصائل مسلحة، وقد أحيلوا إلى المحكمة العسكرية، وآخرون متهمون بشن هجمات ضد الجيش اللبناني في مناطق حدودية في ذروة النزاع السوري الذي اندلع عام 2011.

عودة النازحين والحدود

أما فيما يتعلق بالنازحين، فيتواجد في لبنان ما يقارب 1.3 مليون سوري، غالبيتهم نزحوا من سوريا خلال سنوات الحرب الأهلية.

إقرأ أيضا:  «سلام بالقوة».. ترامب يرسم خريطة الشرق الأوسط من تل أبيب إلى بيروت

فيما أفادت الأمم المتحدة بأن نحو 294 ألف لاجئ سوري عادوا من لبنان إلى بلدهم منذ سقوط الأسد.

في حين تمتد الحدود بين البلدين على مسافة 330 كيلومتراً، متداخلة في بعض المناطق، وكانت تعج بطرقات التهريب غير الشرعية، قبل أن يعمد الجانبان إلى ضبط العديد منها، لاسيما بعدما وقّع لبنان وسوريا في مارس 2025 اتفاقاً من أجل ضبط الحدود بينهما إثر اشتباكات أوقعت 10 قتلى.

يذكر أنه خلال حكم عائلة الأسد، مارست دمشق هيمنة سياسية كبيرة على لبنان دامت 3 عقود، ووُجّهت إليها مراراً أصابع الاتهام باغتيال مسؤولين لبنانيين ومصادرة القرار اللبناني في ظل انتشار قواتها العسكرية فيه.

السابق
وجيه قانصو وحبيب فياض بندوة فكرية في «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي»: نقاش حول «الدولة السيادة والعيش المشترك»
التالي
شهداء في قصف إسرائيلي في مناطق مختلفة بغزة.. واتهامات متبادلة بخرق اتفاق وقف النار