تقرير إسرائيلي: لبنان كان جاهزًا كـ«مسار اقتحام» متزامن مع هجوم حماس في 7 تشرين

غزة دبابة اسرائيلية طوفان الاقصى

نشر مركز أبحاث أمني إسرائيلي، «ألما»، تحليلاً يرى أن الساحة اللبنانية شكّلت جزءًا محوريًا من التحضيرات التي سبقَت هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول 2023، ضمن ما وصفه بـ«عقيدة وحدة الساحات» التي تقودها طهران عبر حلفائها ووكلائها في المنطقة.

ويشير التحليل إلى أن علامات الاستعداد ظهرت على الحدود اللبنانية منذ صيف 2022، مع عودة وحدات «الرضوان» من سوريا وانتشارها قرب الخط الأزرق، وإجراء تدريبات ميدانية محاكاة لاقتحام بلدات في الجليل، وتصاعد حالات «الاستفزاز» عند السياج الحدودي وتسجيل مئات محاولات العبور، ما اعتُبر مؤشراً على تجهيز ممرات ميدانية لاحتمال تنفيذ عملية متزامنة مع هجوم غزة.

اقرأ أيضاً: بالفيديو: حزام ناري على المصيلح جنوب لبنان يقتل ويجرح ويدمّر 300 جرافة وحفارة

وذكرت وثائق، قال المركز إنها صودرت من داخل غزة، أن اجتماعات مشتركة عُقدت منذ تموز 2022 بين قيادات حماس ومسؤولين من حزب الله وفيلق القدس، وجرى المصادقة على ما وصفته الوثائق بـ«الحملة الاستراتيجية الكبرى»، مع طلب تمويل مباشر من إيران لتنفيذ عمليات تهدف إلى «تفكيك إسرائيل على عدة جبهات». وقدّر التحليل أن تمويلاً بمئات ملايين الدولارات خُصص لهذه المرحلة، مع توزيع أدوار ميدانية بين غزة ولبنان وسوريا.

ويضيف التقرير أن بناء مخزن ميداني قرب منطقة زاريت–شتولا صيف 2023 اعتُبر غطاءً محتملاً لعمود خروج نفق اقتحامي، ما دفع الجيش الإسرائيلي لاستهداف الموقع في كانون الأول بعد رصده كمركز تجهيز لخط تحرّك بري محتمل مرتبط بوحدات تابعة لحزب الله.

ورغم ما اعتبرته «ألما» جاهزية تشغيلية لحزب الله، فإن التحليل رجّح أن التنظيم لم ينخرط مباشرة صباح 7 تشرين الأول في توقيت اقتحام حماس، مرجحًا أن ذلك ناجم عن حسابات تكتيكية—منها الحفاظ على عنصر المفاجأة في الشمال وعدم الظهور في موقع دعم مباشر لحماس.

ويخلص مركز «ألما» إلى أن الحدود اللبنانية كانت «مهيأة للانفجار» بالتزامن مع غزة، وأن التحركات الميدانية والخطاب الإعلامي ووجود زيارات لمسؤولين إيرانيين وحماس إلى بيروت عكست وجود تنسيق وثيق يجعل لبنان جزءًا أصيلاً من الخطة الأصلية، حتى لو لم تُفعل بالكامل.

السابق
سوريا ولبنان تتفقان على تسليم سجناء مع استثناء مرتكبي جرائم الدم
التالي
برّي: العدوان على المصيلح عدوان على كل لبنان… والدم اختلط بالدم