في زيارة هي الأولى لمسؤول رسمي سوري إلى لبنان بعد سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الجمعة في بيروت نظيره اللبناني يوسف رجي.
ووصف الشيباني زيارته هذه بـ”التاريخية”، في ظل تأكيد البلدين عزمهما فتح صفحة جديدة في علاقتهما بعد عقود من التوتر.
كما قال الوزير السوري للصحافيين بعد لقائه رجّي إن الزيارة “تعبّر عن توجه سوريا الجديد تجاه لبنان”. وأكد أن السلطات السورية “تحترم سيادة لبنان ومبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية”. كذلك دعا إلى “تجاوز البلدين عقبات الماضي”.
إلى ذلك، التقى الضيف السوري كلاً من رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، وأوضح أن الجانبين ناقشا ملف السوريين في السجون اللبنانية، فضلا عن ضبط الحدود ومنع التهريب، والتنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين، بالإضافة إلى تأمين عودة كريمة للنازحين السوريين.
إقرأ أيضا: سلام يلتقي الشيباني في السراي: لبنان حريص على بناء علاقات سليمة ومتوازنة مع سوريا
والزيارة السورية إلى لبنان وعلى أهميتها أثارت تساؤلات كثيرة عن الأسباب التي حالت دون حصول لقاء بين الشيباني ورئيس مجلس النواب نبيه بري، سيما وأن “العرف الدبلوماسي اللبناني يقضي بأن أي مسؤول رسمي يزور البلاد ويلتقي رؤساء السلطات، عليه أن يزور الرؤساء الثلاثة، وإن مجرد عدم حدوث الزيارة، يمثل حدثاً مهماً، لأنه يؤشر الى مقاطعة سورية لرئيس البرلمان.
كما تحمل رسالة سياسية سورية، حسبما قال مغردون في مواقع التواصل، علماً أن رئاسة البرلمان هي منصب شيعي في لبنان، فضلاً عن أن بري يعد من أبرز حلفاء “حزب الله” في لبنان، ويتولى التفاوض بالنيابة عنه مع الجهات الدولية.
وتعليقا على ما حصل قالت مصادر صحفية أن الشيباني لم يطلب موعداً من بري أساساً، لأنه يقوم بزيارة “تنفيذية” وليست سياسية بالمطلق، أو تشريعية، واختصرها في المقرات التي تُناقش فيها الملفات التنفيذية وتستكمل عمل اللجان المشتركة بين البلدين، وكانت قد بدأت أعمالها الشهر الماضي.
وضجت مواقع التواصل الإجتماعي بالتحليل والتأويل وفيما اعتبر البعض أن ما حصل من الشيباني مقصودا ودروسا، اعتبر البعض الآخر أن ما حصل هو بداية حصار عربي ودولي على الرئيس بري.

