التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بحضور مبعوثين أمريكيين، غداة اشتباكات ليلية شهدتها مدينة حلب، وفق ما أفاد مصدر حكومي وكالة فرانس برس.
وأوضح المصدر أن الاجتماع، وهو الأول بين الرجلين منذ تموز/يوليو الماضي، يعقد في القصر الرئاسي بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وأفاد مصدر آخر قريب من الاجتماع، بأن قائد القيادة الوسطى الأمريكية في الشرق الأوسط (سنتكوم) براد كوبر، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك،شاركا في الاجتماع.
واعلن وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة الاتفاق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية على وقف لإطلاق النار شمالي وشرقي البلاد.
وكانت وسائل إعلام سورية أفادت، أمس الاثنين، بمقتل عنصر أمن وسقوط وإصابة ثلاثة آخرين من قوى الأمن الداخلي، بنيران قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في محيط حي الشيخ مقصود بمدينة حلب ذات الغالبية الكردية، في اشتباكات هي الأعنف منذ توقيع اتفاق آذار الماضي.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن عددًا من الجرحى المدنيين وصلوا إلى المستشفى متأثرين بإصابتهم جراء استهداف قوات “قسد” الأحياء السكنية في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، كما استمرت الاشتباكات في محيط حي العوارض.
ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، اليوم الثلاثاء، أنّ الجيش السوري وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، توصّلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في حيَّين بمدينة حلب، وذلك بعد تصاعد التوتر بين الجانبَين.
وشهدت مناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة في محيط حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية تصعيداً واسعاً بعد انسحاب حواجز “الأمن العام”، إثر توتر وتصاعد الخلافات بين عناصرها من جهة، وبين فصائل موالية لأنقرة صاحبة النفوذ الأكبر في المنطقة وعفرين من جهة أخرى.
ووفقاً لمصادر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإنّ “الأمن العام حاول بدايةً احتواء الموقف، إلّا أنّ الأمور خرجت عن السيطرة بعد قيام عناصر الفصائل الموالية لتركيا برفع السلاح، ممّا دفع قيادة الأمن العام إلى سحب عناصرها من الحواجز والنقاط الأمنية، الأمر الذي فتح الباب أمام الفصائل لبدء جولة جديدة من التصعيد الأمني والعسكري”.
وكان قد شهد حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، تصعيداً عسكريّاً حيث نفذت قوات تتبع لوزارة الدفاع السورية قصفا بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة استهدف مناطق متفرقة من الحيَّين، وسط اشتباكات عنيفة بين القوات المهاجِمة ومجموعات محلية.

