أطلق رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل سلسلة مواقف سياسية من زحلة، خلال العشاء السنوي لهيئة التيار في القضاء بحضور الرئيس السابق للجمهورية العماد ميشال عون، مؤكداً تمسّك التيار بمشروع “لبنان الكبير” الموحد والمنفتح على محيطه.
في الشأن الانتخابي، أوضح باسيل أن التيار لم يشارك في الانتخابات البلدية في زحلة “لأنه لم يجد نفسه في أي من الفريقين المتنافسين”، مشيراً إلى أن الاستحقاق النيابي عام 2026 سيكون “مفصلياً” ويطرح أسئلة كبرى على اللبنانيين.
وحذّر من محاولات تقسيم البلد، مؤكداً أن خيار التيار “هو الدولة الواحدة القوية بجيش واحد وسلاح واحد”، مقابل مشروع آخر يسعى إلى “دويلات ومربعات مذهبية”. وأضاف: “لبنان بلا الآخر ليس لبنان، وزحلة تحديداً لا يمكنها أن تعيش في الانعزال والتقوقع”.
وعن ملف السلاح، شدد باسيل على أن التيار وقف إلى جانب “حزب الله” حين حمى لبنان، لكنه رفض جرّ البلاد إلى حروب خارجية أو محاور إقليمية. وقال: “اليوم المطلوب أن يكون السلاح حصرياً بيد الدولة والجيش اللبناني، لا أن يُستخدم لحسابات غير لبنانية”، مشدداً على أن “التحدي الأكبر هو الجمع بين الحماية والسيادة”.
وأكد دعمه للجيش قائلاً: “نحن معك وخلفك كما كنا في الثمانينات، لكن لا نريد تحميلك أكثر مما تستطيع ولا السماح بتجريدك من سلاحك”.
باسيل تطرّق أيضاً إلى العلاقة مع سوريا، داعياً إلى موقف رسمي واضح يوازن بين رفض العداء وبين رفض الاستزلام. واعتبر أن “أزمة النزوح أخطر ما يواجه لبنان اليوم، ولا يمكن معالجتها إلا عبر تعاون مباشر مع دمشق”. كما دعا إلى تبادل متكافئ في ملف الموقوفين بين الدولتين، وتعيين سفير سوري جديد في بيروت.
وختم بالتشديد على أن “حماية لبنان من الانقسام الداخلي ومن أخطار إسرائيل والإرهاب تبدأ بتعزيز الجيش وحصرية السلاح بيده، إلى جانب ترسيم الحدود وضبطها مع سوريا”.

