زار وفد من قيادة الحزب الشيوعي اللبناني، برئاسة عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات السياسية د. حسن خليل، يرافقه الرفيقان مروان الراعي وطارلو كالجيان، مقر منظمة العمل اليساري الديمقراطي العلماني قبل ظهر اليوم الإثنين، الواقع في 25 آب 2025. وكان في استقبال الوفد رئيس المكتب التنفيذي للمنظمة زكي طه والرفيقان زهير هواري وجمال حلواني.
تأتي هذه الزيارة في إطار جولة يقوم بها الحزب الشيوعي على عدد من القوى السياسية، في محاولة لتسويق مبادرة سيعلن عنها لاحقًا عبر بيان يتضمن الدعوة إلى المقاومة، وذلك استنادًا إلى نقاشات مطوّلة داخل قيادته حول الأوضاع العامة في المنطقة ولبنان، في ظل ما اعتبره تقدّم المشروع الأميركي والخطر الذي يتهدد القضية الفلسطينية ولبنان، إلى جانب مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد الوفد خلال اللقاء على أهمية العلاقة مع المنظمة في هذه المرحلة.
ردّ منظمة العمل: رؤية مختلفة
في المقابل، شدّدت قيادة منظمة العمل اليساري على رؤيتها المختلفة لما يجري، سواء لناحية طبيعة السيطرة الأميركية، أو في ما يتعلق بالشراكة مع إسرائيل وأهداف الحرب ومخطط إقامة إسرائيل الكبرى ضمن إعادة صياغة المنطقة. وأشارت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استغلّتا الانقسامات والحروب الأهلية والمشاريع الانتحارية في المنطقة لتحقيق مصالحهما.
وطرحت قيادة المنظمة تساؤلات مباشرة حول الموقف من حرب المساندة ونتائجها، وماذا حققت المقاومة منذ العام 2000، وأين ذهبت إنجازات التحرير، إضافة إلى دور السلاح الحالي ووظائفه ومن فرّط بالتحرير. كما توقفت عند خطورة الانقسام الفلسطيني الراهن وسياسات حماس التي اعتبرت أنها ساهمت في تعميق أزمة القضية الفلسطينية.
أما على المستوى اللبناني، فقد تناول النقاش الاحتلال الإسرائيلي القائم والاعتداءات اليومية على الأراضي اللبنانية، لا سيما في الجنوب، إضافة إلى الضغوط الخارجية التي يتعرّض لها لبنان، وملف سلاح حزب الله الذي يشكّل نقطة انقسام حادّة بين من يرفض تسليمه ومن يطالب بنزعه بالقوة.
دعوة لإعادة تعريف الوطنية ودور اليسار
وأكدت المنظمة في مداخلتها على ضرورة تصويب البحث لتجديد قراءة الأزمة اللبنانية بعيدًا عن التبسيط، قبل إطلاق الشعارات والبرامج التي لا تقدّم ولا تؤخّر، مشدّدة على أهمية إجراء مراجعة شاملة وحسابات دقيقة قبل الحديث عن خطط للمواجهة أو المقاومة. كما لفتت إلى الحاجة لإعادة تعريف الوطنية اللبنانية وموقع اليسار في مواجهة النظام الطائفي، قبل السعي إلى تجميع قوى الاعتراض والديمقراطية.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على متابعة الحوار بين قوى اليسار، مع التأكيد على عدم استسهال استعادة التجارب السابقة التي أثبتت نتائجها السلبية.
اقرا ايضا: واشنطن تدفع بملف السلاح إلى الواجهة..وبراك زار الجنوب فاحتجّ «الأهالي»!

