أصدر معتقلو الثورة السورية في لبنان من سجن رومية بيانا إلى أن المعتقلين غير السوريين في السجون اللبنانية هم في نفس الخندق مع المعتقلين السوريين وان الموقف تجاههم لا يتزعزع ولا يتبدل، فإن كان للسياسيين اعتباراتهم فإن لمعتقلي الثورة ثوابتهم، و إن وحدة المصير بيننا وبين إخواننا الذين ناصرونا هي ثابت من ثوابت ثورتنا السورية المجيدة.
وجاء في البيان:
عطفاً على التصريح الذي أدلى به مدير الشؤون الأمريكية في الخارجية السورية الأستاذ قتيبة إدلبي لتلفزيون الـ lbci مساء الخميس الموافق ٢١ آب الجاري، والذي قال فيه إجابة عن سؤال المراسل “حول ما إذا كانت الحكومة السورية ستطالب بموقوفين غير سوريين كان لهم دور في الثورة السورية كالشيخ أحمد الأسير وغيره”، فكان جوابه أنه “يعتبر ذلك شأنا داخليا لبنانياً”، وكشهادة حق لله ثم للتاريخ ينبغي علينا قولها في هذا السياق الهام، نؤكد نحن ” معتقلو الثورة السورية في لبنان” ما يلي :
إن موقفنا تجاه إخوتنا غير السوريين، ممن ناصروا ثورتنا ودافعوا عنا و احتضنوا قضيتنا وقدموا الشهداء و السجناء في سبيل نصرة شعبنا المظلوم ووقفوا على الجانب الصحيح من التاريخ موقفاً أخلاقياً و إنسانياً و إسلامياً مشرفاً يعرفه القاصي والداني، إن موقفنا تجاههم لا يتزعزع ولا يتبدل، فإن كان للسياسيين اعتباراتهم فإن لمعتقلي الثورة ثوابتهم، و إن وحدة المصير بيننا وبين إخواننا الذين ناصرونا هي ثابت من ثوابت ثورتنا السورية المجيدة.
لقد وقفنا جميعاً سوريين ولبنانيين وفلسطينيين في خندق واحد ضد نظام الأسد وحلفائه، ثم جمعتنا السجون معاً، فتقاسمنا الأسى والحزن، والصبر و القهر، وحان الوقت أن نتشارك في الحرية و النصر، وهذا من أبسط حقوقهم علينا وفاءً لهم ولماقدموا.
نطلب بكل وضوح من دولتنا السورية الجديدة منح الجنسية السورية لهؤلاء الأبطال، والمطالبة بهم كمواطنين سوريين لهم علينا حق النصرة والغوث كما قدموا لنا واجب الغوث والنصرة طيلة سنوات الثورة واللجوء والسجن.
نؤمن أن السيد الرئيس أحمد الشرع رجل حق وعدل و وفاء، يملك شهامة الكبار، ولن يتخلى عن إخواننا ويتركهم في “صيدنايا لبنان” ينهشهم الظلم والقهر والأسى، و أنه سيفعل ما يراه مناسباً لرفع الظلم عنهم، فنحن وهم جسدٌ واحدٌ جمعتنا الثورة قبل أن يجمعنا السجن، وستجمعنا سوريا أحراراً مكرمين بإذن رب العالمين.

