صيدا… في مواجهة الفساد والإهمال

بلدية صيدا

صيدا ليست ملكًا لأحد كي يبيعها ويشتريها على هواه، ولا هي أرض سائبة تُنهب مساحاتها العامّة وتُستباح شواطئها ومرافقها لمنافع خاصة…

صيدا تمتلك ذاتها…

هي التاريخ والبحر والناس، وليست مزرعة للمستفيدين ولا خزينة مفتوحة للمتسلّطين على المال العام. كل متر من أرضها، من هوائها، من فضائها، هو حقّ لأهلها وناسها، وكل قرشٍ من مالها أمانة في أعناق من يتولون إدارة شؤونها. من يعبث بكرامة المدينة، إنما يعبث بكرامة أبنائها جميعًا، ومن يمدّ يده إلى المال العام، إنما يسرق مستقبل الأجيال.

صيدا ستبقى أبية، ولن تسكت عن أي يد تمتد إليها بالفساد أو الجشع، لأنها ملاذ للآمنين، والناس الطيبين.

لماذا نقول هذا الكلام؟ لأن وعدنا لكم يوم أوليتمونا شرف تمثيلكم، ولم يزل عهدًا علينا، أن أحدًا لن يكون فوق القانون.

وسنحمي المدينة من التعديات بكل الوسائل القانونية المتاحة.

أزمات المدينة: من النفايات إلى معمل المعالجة

سنتناول أزمات المدينة الواحدة تلو الأخرى…

وأنتم يا أهلنا، مثلنا، معنيون بهذه الأزمات مثل أي عضو في المجلس البلدي، لأنها قضية مدينة وناس، وبالتالي لها طابع الشأن العام.

أولى أزماتنا كانت وما زالت النفايات التي تغزو شوارعنا وساحاتنا والأرصفة التي نسير عليها، وباتت تجاورنا في البيت والمقهى.

أعزائي، من الآخر…

دعوني أصارحكم: ليس هناك من مال في البلدية للقيام بأقل الواجبات، حتى لعملية الكنس وتنظيف المدينة! … سوى بعض المتصدقين من الجمعيات الأهلية وأصحاب الأيادي البيضاء.

إخواني، صيدا مدينتنا…

هل تعلمون أنها تشحذ وتتسول لجمع القمامة؟

من أوصل المدينة إلى ما وصلت إليه؟…

نعيش هذه النكبة في مقابل نكبة أخرى متمثلة بمعمل معالجة النفايات… وارتكاباته.

هل تعلمون أن معمل معالجة النفايات قد توقف عن المعالجة الكلية منذ تموز 2021 ولغاية شباط 2024، أي ثلاثون شهرًا، ومع ذلك صُرف له من قبل الاتحاد، بدل معالجة نفايات صيدا لهذه الفترة فقط، ما يقارب 5,000,000\$ خمسة ملايين دولار!

لا من يحاسب، ولا من يراقب.

وكذلك ما زال يُصرف له بدل عدم معالجة ما يزيد عن 80٪ منذ شباط الماضي 2024 ولغاية اليوم… وهي تُسجل لحسابه كأنها معالجة، وهي تتراكم لتصبح جبالًا… إلى أن يحين موعد حرقها.

إلى متى ستبقى المدينة رهينة التسيّب والإهمال وهدر المال العام؟…

وعدنا لكم أننا سنبادر، ولن نسكت عن حالة الموت البطيء التي تعيشها المدينة، وعملية النهب المنظّم…

وسنكشف عن كل من ساهم أو ساعد أو شارك أو أهمل أو غطّى هذه الفضائح المتناسلة…

القضية قضية بلد… قضيتنا جميعًا…

السابق
ما هي رسائل جولة لاريجاني إلى العراق ولبنان؟ الصحف الإيرانية: قيود نووية لفترة محددة مقابل رفع العقوبات
التالي
اليونيفيل: التعاون مع الجيش مهم لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة