حماس وإسرائيل تتبادلان الإتهامات حول فشل مفاوضات غزة.. ترامب: القضاء على حماس أصبح ضرورة

غزة

تبادلت الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى، الاتهامات بشأن فشل مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حدة التصريحات وتراجع آمال التوصل إلى اتفاق.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن المفاوضات مع حركة حماس “وصلت إلى طريق مسدود”، متهماً الحركة بعدم الجدية في السعي إلى اتفاق يشمل وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى. وقال ترامب في مؤتمر صحفي قبيل مغادرته إلى اسكتلندا: “حماس لم تكن ترغب حقاً في إبرام اتفاق. أعتقد أنهم يريدون أن يموتوا. وهذا أمر خطير للغاية”.

وأكد ترامب أن “القضاء على حماس” أصبح ضرورة، مشيراً إلى أن الحركة “لا تهتم بأي صفقة”.

في المقابل، اتهمت حركة حماس الإدارة الأميركية بالانحياز الكامل إلى إسرائيل. وصرح عضو المكتب السياسي باسم نعيم أن “تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لا تعكس الواقع الحقيقي للمفاوضات، بل تأتي في إطار دعم الرواية الإسرائيلية”.

وأضاف أن حماس قدمت مقترحات مرنة خلال جولة التفاوض الأخيرة، لكن الوفد الأميركي انسحب بشكل مفاجئ دون مبرر واضح.

نتنياهو: ندرس خيارات بديلة

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته تدرس “خيارات بديلة” لتحقيق أهدافها، بما في ذلك استعادة الأسرى وإنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة، مؤكداً فشل المساعي التفاوضية حتى اللحظة.

الوضع الميداني

ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، الأمر الذي تسبب منذ فجر الجمعة، وحتى ساعات الظهيرة، في مقتل ما لا يقل عن 30 فلسطينياً، بينهم 6 من منتظري المساعدات.

واستهدفت إحدى الغارات «مدرسة القاهرة» التي تؤوي نازحين في حي الرمال بمدينة غزة، وذلك أثناء تجمع المواطنين لأداء صلاة الجمعة؛ ما أدى إلى مقتل 5 فلسطينيين على الأقل وإصابة نحو 20 آخرين.

نسف المنازل

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات البرية الإسرائيلية توسيع عملياتها العسكرية جنوب وشمال خان يونس، إلى جانب المناطق الشرقية من مدينة غزة، وجباليا، وسط عمليات نسف كبيرة للمنازل والبنية التحتية.

ضحايا الجوع

وعلى صعيد الوضع الإنساني، ما زال عدد ضحايا سوء التغذية في ارتفاع، بعد وفاة 9 مواطنين خلال آخر 24 ساعة، ليرتفع عدد الوفيات إلى 122 منذ بداية الحرب الحالية.

إقرأ أيضا: لبنان في دائرة الخطر: سلاح الحزب «القرض الحسن» واليونيفيل… ثلاث قنابل موقوتة

ووفقاً لمصادر طبية في غزة، فإنه في كل لحظة تصل حالات سوء تغذية ومجاعة للمستشفيات في غزة، حيث يعاني 900 ألف طفل في غزة من الجوع، 70 ألفاً منهم دخلوا مرحلة سوء التغذية.

وبحسب إحصاءات محدّثة لوزارة الصحة بغزة، رصدتها «الشرق الأوسط»، فإن 68 فلسطينياً توفوا خلال العام الجاري بفعل سوء التغذية، في حين وصل العدد إلى 50 في العام الذي سبقه، و4 في عام 2023، ومن مجمل الـ122، هناك 82 طفلاً و32 من البالغين.

وبلغ مجمل المصنفين على أنهم حالات سوء تغذية 28.677، في حين هناك 260 ألف طفل ما دون خمسة أعوام بحاجة للغذاء، وهناك 100 ألف حامل، و1.556 حالة ولادة مبكرة، و3.120 حالة إجهاض ووفيات داخل الرحم، و159.409 من كبار السن، و18 ألف جريح، وجميع هؤلاء معرضون لمضاعفات بفعل سوء التغذية، وقد يواجهون ظروفاً صعبة.

تحذير «أونروا»

وحذرت «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا)، من أن سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة قد تضاعف بين مارس (آذار) ويونيو (حزيران)، نتيجة للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحةً أن المراكز الصحية والنقاط الطبية التابعة لها قد أجرت في هذه الفترة ما يقرب من 74 ألف فحص للأطفال للكشف عن سوء التغذية، وحددت ما يقرب من 5.500 حالة من سوء التغذية الحاد الشامل، وأكثر من 800 حالة من سوء التغذية الحاد الوخيم.

إسقاط المساعدات

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن إسرائيل سمحت للدول الأجنبية، بما في ذلك الدول العربية، بإسقاط المساعدات جواً على القطاع، مرجعةً ذلك إلى رفض الأمم المتحدة إدخال المساعدات المتكدسة في المعابر للقطاع عبر نقاط التوزيع الأميركية.

ويدعي الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة أن الأمم المتحدة ترفض إدخال مساعدات متكدسة في المعابر إلى القطاع، في حين تنفي الأخيرة ذلك وتقول إنها بحاجة لفتح المعابر وضمان وقف إطلاق النار لإيصالها لمستحقيها.

وخلال الحرب الحالية، أسقطت عدة دول أطناناً من المساعدات جواً، إلا أن هذه الآلية أثبتت فشلها في إنهاء المجاعة السابقة عام 2024.

السابق
الجيش الإسرائيلي يزعم اغتيال مسؤول القوة البشرية لقطاع بنت جبيل في «الحزب»
التالي
المخيمات السرية والخلايا النائمة.. هل يعود شبح التفجيرات إلى لبنان مجددا؟