أحدث اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في قصر السلام بمدينة جدة، يوم الثلاثاء، تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل، وسط تساؤلات عن أبعاد هذا التقارب السياسي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، فقد أجرى عراقجي “توقفًا قصيرًا” في جدة، التقى خلاله عددًا من كبار المسؤولين السعوديين، على رأسهم ولي العهد، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان. ووصفت الوكالة اللقاءات بأنها “مثمرة”، وشملت بحث العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية.
في المقابل، أكدت وكالة الأنباء السعودية أن اللقاء شهد استعراضًا شاملاً للعلاقات السعودية-الإيرانية، إضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية، حيث شدّد ولي العهد على أهمية وقف إطلاق النار كمدخل أساسي لـ”تعزيز الأمن والاستقرار”، داعيًا إلى الدبلوماسية والحوار كوسيلة لحل الخلافات.
وفي موقف لافت، أعرب الوزير الإيراني عن شكر بلاده للمملكة على إدانتها للعدوان الإسرائيلي، مثنيًا على جهود ولي العهد السعودي لـ”تعزيز الاستقرار في المنطقة”.
ويأتي هذا اللقاء في سياق التقارب السعودي-الإيراني المستمر منذ اتفاق بكين، وسط سعي الطرفين لتخفيف حدة التوترات الإقليمية في ملفات شائكة، أبرزها اليمن، غزة، لبنان، والعراق، وهو ما يُنظر إليه كخطوة جديدة نحو إعادة صياغة التوازنات في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن اللقاء يندرج ضمن جهود مزدوجة للتهدئة وكسب الوقت، في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، بينما يُترقب ما إذا كان هذا الانفتاح سيُترجم إلى خطوات عملية في الميدان.

