لقاء بري وسلام إيجابي.. ومحاولات من «الحزب» لتقويض التفاهمات!

نبيه بري ونواف سلام

ارتفعت وتيرة اللقاء والمشاورات بين الرؤساء الثلاثة وبات الجميع أمام استحقاقات عاجلة مع ارتفاع وتيرة الضغوط الاميركية في قضية نزع السلاح.

لقاء سلام بري:

في الساعات القليلة الماضية التقى رئيس الحكومة نواف سلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، وقال سلام في حديث لصحيفة “الشرق الأوسط” أنه بحث مع رئيس البرلمان في «الأفكار» التي قدمها الموفد الأميركي، وهي عناوين أساسية نحتاج أن نقدم إجابات حولها لأنفسنا قبل تقديمها لأحد آخر، وأضاف: «نحن نبحث هذه الأفكار من منطلقاتنا الخاصة، ومن المبادئ التي كررتها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، وأشار سلام لإبى أن مجريات الاجتماع مع بري «لم تكن سلبية؛ بل إيجابية»، وأكد أنه سيلتقي الرئيس بري مجدداً بعد أن يتسلم الأخير رداً من الحزب.
وأضاف: المطلوب الآن هو تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوساطة أميركية – فرنسية، لوقف العمليات العدائية، وهذا يستوجب أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وأن توقف اعتداءاتها التي تهدد الاستقرار، وفي الوقت نفسه تقوم الدولة اللبنانية بما هو واجب عليها وحق لها؛ من فرض سيادتها على كامل أراضيها، وأن تحتكر وحدها حمل السلاح وقرار السلم والحرب». وعدّ هذه الخطوات يجب أن تنفذ، وألا مصلحة في الجدل حول أيٍّ سيأتي قبلاً، «بل يجب أن نطبق جميعها في أسرع وقت ممكن».

إقرأ أيضا: الرئيس سلام: سيادة الدولة وحصرية السلاح حاجة لبنانية ملحّة

وتحدث الرئيس سلام عن الحاجة إلى «آلية تنفيذية لهذه القرارات، وعندما تتبلور هذه الآلية عبر الاتصالات التي نجريها، سنرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشأنها، كونه صاحب القرار الوحيد بشأنها». وأشار إلى أنه سيلتقي مجدداً مع الرئيس بري، كما أنه على تواصل دائم مع رئيس الجمهورية للوصول إلى النتائج المطلوبة، موضحاً أن الرئيس بري بدوره ينتظر إجابات من «حزب الله» بشأن بعض النقاط.

الورقة الأميركية:

تتركز النقاشات على الورقة الأميركية للخروج بموقف لبناني موحد وأشار رئيس الحكومة نواف سلام «نحن نتفاعل مع الأفكار الأميركية، وهي بطبيعة الحالة ليست أفكاراً منزلة، سنتناقش بشأنها مع الموفد الأميركي على أمل الوصول إلى الخواتيم المرجوة»، مشدداً على أن هذه «العناوين المتعلقة بسيادة لبنان وحصرية السلاح هي حاجة لبنانية ملحة، قبل أن تكون مطلباً خارجياً».

ونقلت صحيفة «نداء الوطن» أن الرد اللبناني لم ينضج بعد، ولا يزال بحاجة إلى مزيد من النقاش، حيث سيستمرّ التواصل بين الرؤساء الثلاثة حتى الوصول إلى صيغة موحّدة.

ثلاث مراحل لتطبيق الورقة الأميركية:

وأشارت الصحيفة إلى أن البحث الأساسي يتركّز على الخطوات الواجب اتّباعها، وبعدها يُحال الموضوع إلى الحكومة التي ستجدّد عزمها على حصر السلاح بيد الشرعية، من ثمّ يعود برّاك إلى لبنان ليتسلّم الجواب اللبناني.

في هذا الوقت، يبدأ الأميركيون الضغط على الإسرائيليين للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، وتزامنًا، يتسلّم الجيش اللبناني السلاح من مواقع تابعة لـ “حزب الله” في منطقة شمال الليطاني. وعندها، تضيف المصادر، يبدأ مسار “خطوة مقابل خطوة”، ما يعني أنّ كل انسحاب إسرائيلي من نقطة محتلّة، سيقابَل بتسليم السلاح من موقع معيّن، وصولًا إلى المرحلة الثانية المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى، على أن تكون المرحلة الثالثة والأخيرة ترسيم الحدود.

موقف نعيم قاسم

في ظل المناقشات الجارية حول الورقة الأميركية جاء موقف الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس كمحالة لتقويض التفاهمات وهو موقف قد يعرقل كل جهود الدولة لبسط يد الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

إقرأ أيضا: عاشوراء في خطاب نعيم قاسم تهديد ووعيد: «لقد جربتمونا»… والدولة في موقع الاتهام

وقال قاسم حول الدعوات لنزع السلاح: “نحن في قلب المعركة، وننفذ التزاماتنا، والإسرائيلي لم ينفّذ شيئاً… فهل المطلوب أن نسلّم عوامل القوة بيدينا؟”، مؤكدًا أن “حزب الله لا يساوم على سلاحه، ولا يخضع للابتزاز السياسي أو الميداني، كما أنه لا يخشى المواجهة”، على حد تعبيره.

استهدافات متواصلة

وبانتظار صياغة الرد اللبناني الرسمي والنهائي، واصل الجيش الإسرائيلي هجماته جنوبًا، معلنًا اغتيال مسؤول الصواريخ المضادة للدروع لدى “حزب الله” في بنت جبيل، حسن محمد حمودي، في غارة استهدفت سيارته في بلدة كونين.

السابق
الرئيس سلام: سيادة الدولة وحصرية السلاح حاجة لبنانية ملحّة
التالي
إسرائيل: بقاء الجولان تحت سيادتنا شرط أساسي للتطبيع مع سوريا