«أكبر ضربة استخباراتية في التاريخ»: إيران تعلن الحصول على «وثائق نووية إسرائيلية حساسة».. وصمت إسرائيلي

ايران

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن جهاز الاستخبارات الإيراني نفّذ ما وصفته بـ”أكبر ضربة استخباراتية في التاريخ” ضد إسرائيل، تمثلت في الحصول على كميات هائلة من الوثائق والمعلومات الحساسة من داخل إسرائيل.

وبحسب المصادر، شملت العملية نقل آلاف الوثائق الاستراتيجية والمصنفة بالغة الحساسية، تضمنت معلومات عن مشاريع ومنشآت إسرائيلية حساسة، بما في ذلك منشآت نووية، إلى داخل الأراضي الإيرانية.

وأكدت المصادر أن العملية نُفذت قبل مدة، لكن حجم البيانات الهائل وضرورة تأمين النقل بالكامل فرضا حالة من التكتم الشديد حتى التأكد من وصول ما وصفته بـ”الحمولة” إلى مواقع “آمنة ومطلوبة”.

وأضافت أن مجرد دراسة المواد التي تم الحصول عليها، بما في ذلك الصور والمقاطع المصاحبة، تتطلب فترة زمنية طويلة، ما يعكس تعقيد وحجم العملية الاستخباراتية.

اعتقالات في إسرائيل قد تكون مرتبطة

وفي تطور قد يكون ذا صلة، أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، إلى جانب الشرطة، قبل 17 يومًا، عن اعتقال شابين إسرائيليين من مدينة نيشر شمال البلاد، وهما روي مزراحي وإلموغ أتياس، بتهمة ارتكاب جرائم أمنية مرتبطة بإيران.

ورغم عدم صدور بيان رسمي يؤكد العلاقة بين المعتقلين وتسريب الوثائق، رجّحت تحليلات أمنية أن يكون هناك دور محتمل لهما في العملية التي كشفت عنها وسائل الإعلام الإيرانية.

إسرائيل تلتزم الصمت

حتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية الإسرائيلية أي تعليق على الادعاءات الإيرانية، ولم تؤكد أو تنفِ مزاعم اختراق أمني بهذا الحجم.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر الأمني والاستخباراتي بين إيران وإسرائيل، والذي يشمل عمليات متبادلة في مجالات متعددة، من بينها الملف النووي، الأمن السيبراني، وعمليات التسلل.

إقرأ أيضا: بالصور: مواجهات بين متظاهرين وعناصر من الحرس الوطني.. احتجاجات واسعة في لوس انجلس ضد سياسات ترامب

وتأتي هذه التصريحات في ظل التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي تعدّه إسرائيل تهديداً وجودياً لها، رغم أن الخبراء يعدّون إسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

أما الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، فتتهم إيران بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي، لكن طهران تنفي ذلك.

وتصر إيران في المقابل على حقها في حيازة الطاقة النووية المدنية، خصوصاً لأغراض توليد الكهرباء، بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي التي وقعتها.

ولوّح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتوجيه ضربة عسكرية للمواقع النووية الإيرانية، في ظل حرب خفية يخوضها البلدان منذ سنوات، لكن تل أبيب طمأنت واشنطن بأن الضربة ستحدث فقط إذا أخفقت المفاوضات النووية.

وتعلن إيران من وقت لآخر اعتقال أفراد بتهمة التجسس. واتهمت طهرانُ إسرائيلَ بالوقوف وراء اغتيالات مستهدفة وأعمال تخريب مرتبطة ببرنامجها النووي.

وفي العام الماضي، بلغ التوتر أشده عندما هاجمت إيران مرتين الأراضي الإسرائيلية مباشرة بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقالت حينها إن هذه الهجمات كانت رداً مشروعاً على غارة قاتلة على قنصليتها في سوريا، نُسبت إلى إسرائيل.

السابق
بالصور: مواجهات بين متظاهرين وعناصر من الحرس الوطني.. احتجاجات واسعة في لوس انجلس ضد سياسات ترامب
التالي
لماذا تصاعدت التوترات بين إيران وأوروبا؟.. الصحف الإيرانية: الخلافات الداخلية تعيق أي تقدم في المفاوضات!