رئيسة «النادي الثقافي العربي» سلوى بعاصيري لـ«جنوبية»: معرض بيروت للكتاب مساحة لتلاقُحِ الأفكار وتكامُلها

معرض الكتاب

في العام 1956، ابتكر النادي الثقافي العربي في بيروت، “معرض بيروت العربي الدولي للكتاب”. ولقد دأب النادي على إقامة سنوية لهذا المعرض، الذي غدا ومنذ إنشائه معلماً حضارياً مضيئاً، في العصر الحديث.

وهذه السنة، يقيم النادي، هذا المعرض في شهر أيار الجاري، في دورته الجديدة التي تحمل الرقم 66. وحول هذه الدورة أجرى “موقع جنوبية” مقابلة مع رئيسة النادي الثقافي العربي السيدة سلوى السنيورة بعاصيري، وهنا وقائع المقابلة:

  • معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، الذي ينظمه، سنوياً “النادي الثقافي العربي”، هو، هذه السنة في دورته السادسة والستين، فما هي مدة إقامة هذه الدورة؟

تُقام دورة معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، هذه السنة، من 15 أيار لغاية 25 أيار 2025.

اقرأ أيضاً: زهرة عبد الله تصدر باكورة أعمالها الأدبية «وفاكهةً وأبًّا» عن دار الأمير

  • منذ سنوات طويلة، اعتاد جمهور هذا المعرض، أي ينتظر إقامة هذا المعرض في نهاية كل عام، فلماذا، إذاً، قررتم إقامة دورته الحالية في شهر أيار الجاري؟

لأنه، كان يُفترض أن تُقام الدورة الـ66 للمعرض، في العام 2024؛ لكن الظروف الأمنية، التي نعرفها جميعاً، حالت دون ذلك. ولقد شاء النادي الثقافي العربي أن يواكب التطوّرات، والَّنفَس الإصلاحي الجديد، الذي عُبِّر عنه بخطاب القسم والبيان الوزاري، وذلك عبر الثقافة، بكل مندرجاتها.

  • ماذا يمكننا قوله – وباختصار – عن المسيرة الثقافية، عموماً، لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المستمرة، منذ العام 1956، حتى اليوم، وعن دورته الحالية، خصوصاً؟

منذ دورته الأولى، شكّل المعرض، ولا يزال يشكل مساحة لقاء للمفكرين والمثقفين وأصحاب الرأي والمبدعين، وذلك لتلاقُح الأفكار وتكامُلها. وشهد المعرض، على مدى السنوات الممتدة منذ 1956، إلى اليوم، الكثير من جهود التحديث والتطوير، وآخرها، توسُّع اهتمامات المعرض (أي اهتماماته في دورته الحالية هذه) ليشمل: معارض فنية مختصة، وهي، على سبيل المثال: معرض لملصقات السينما في لبنان، على مدى قرن من الزمان؛ ومعرض حول تاريخ معرض الكتاب منذ العام 1956، لتاريخه؛ ومعرض حول مدينة طرابلس، بعد أن تم تسميتها “عاصمة للثقافة العربية للعام 2024:؛ ومعرض الفني الغرافيكي؛ ومعرض فن التصميم من إنتاج طلاب الجامعة الأميركية في بيروت؛ ومعرض حول “غزة” عبر رسومات الكاريكاتير.

رئيسة «النادي الثقافي العربي» سلوى السنيورة بعاصيري

ويتضمن، (معرض الكتاب في دورته الـ66/ الحالية) أيضاً ما يفوق الـ13 نشاطاً لفئة الأطفال، كما يتضمن ما يفوق ستّة وستّين ندوة فكرية في مواضيع متنوعة (سياسية وأدبية وفكرية ولغة وأدب وتاريخ وتربية وشعر ومسرح). كما يتضمن لقاءات لتكريم شخصيات لعبت أدواراً ثقافية ومعرفية في تاريخ لبنان، أمثال: سليمان البستاني، فؤاد سليمان، عبد الله العلايلي، الإمام الأوزاعي، الياس خوري، شوقي أبو شقرار… وسواهم. كما ويشهد المعرض الحالي، حفلات توقيع إصدارات حديثة لدى دور النشر المشاركة.

  • ما هي دور النشر المشاركة في هذه الدورة، وكما هو عددها؟

دور النشر المشاركة، في هذه الدورة عددها هو 134 دار نشر، من ضمنها: دور مصرية وأردنية وسورية. وأيضاً هناك جناح خاص بـ”معرض الدوحة الدولي للكتاب”؛ وجناح لمؤسسة “الحبتور”؛ وجناح لـ”معهد العالم العربي – باريس”.

منذ دورته الأولى، شكّل المعرض، ولا يزال يشكل مساحة لقاء للمفكرين والمثقفين وأصحاب الرأي والمبدعين، وذلك لتلاقُح الأفكار وتكامُلها

  • يعيش لبنان اليوم، قلقاً أمنياً مخيفاً، يفرضه العدوان الإسرائيلي على لبنان، المستمر منذ أكثر من عام، وقلقاً، اقتصادياً مخيفاً أيضاً، بسبب التدهور الاقتصادي في لبنان والمستمر منذ سبع سنوات. تبعاً لهذا الواقع المزدوج الخوف على المصير، وفي ظل أجوائه هذه، فما هي توقعاتكم لناحية الإقبال على عملية تسويق الكتاب، في الدورة الحالية للمعرض؟

بالرغم من الظروف القاسية التي مر بها لبنان، وما تَولَّد عنها من تداعيات، على أكثر من صعيد، إلا أن الأمل يتسع لأفق جديد للبنان، في ظل العهد الإصلاحي الجديد، المتمثل بفخامة الرئيس جوزاف عون، والحكومة بشخص رئيسها الدكتور نواف سلام. فهذا الأمل يفتح الآفاق على غد أفضل. واللبناني، بثرائه الثقافي والمعرفي، قادر على أن يتخطى الصعوبات، ويعيد بناء لبنان المنارة الفكرية والواحة الحضارية والتنوّع الخلاّق.

السابق
الجنوب يشتعل مجددًا: طائرات إسرائيلية تستهدف عناصر من «الحزب» في قلعة الشقيف وحولا
التالي
بالفيديو: هل أخفى ماكرون كيسًا من الكوكايين في اجتماع أوروبي كبير؟