قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن “بلاده أجرت محادثات غير مباشرة مع إسرائيل لتهدئة الوضع مع استمرار الغارات الإسرائيلية على سوريا”.
ولفت الرئيس السوري، الى أننا “مارسنا أفعالنا القتالية بكل شرف وأمانة حتى تحررت سوريا، ولا علاقة لنا بأي عمل إجرامي وقع خارج سوريا”، مضيفاً “نتضامن مع كل ضحية سقطت جراء العبث الإرهابي”.
واليوم أفادت ثلاثة مصادر مطلعة وكالة “رويترز”، بأن الإمارات تتوسط في محادثات سرية بين سوريا وإسرائيل، في وقت زادت فيه إسرائيل من هجماتها على سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وسط تهديدات للرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال مصدر أمني سوري ومسؤول استخباراتي إقليمي، مطلعان على الأمر، إنّ “الاتصالات غير المباشرة، التي يُنشر عنها سابقًا، تركز على مسائل أمنية واستخباراتية وبناء الثقة بين سوريا وإسرائيل.
ووصف المصدر الأول الجهود، التي بدأت بعد أيام من زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للإمارات في 13 نيسان، بأنها تركز حاليًا على “مسائل فنيّة”، وقال إنه لا حدود لما قد يُناقش في النهاية.
وأبلغ المصدر الأمني السوري الرفيع رويترز بأن الوساطة الإماراتية تقتصر فقط على القضايا المتعلقة بالأمن، مع التركيز على عدة ملفات لمكافحة الإرهاب.
وقال المصدر إن الأمور العسكرية البحتة، وخاصةً تلك المتعلقة بأنشطة الجيش الإسرائيلي في سوريا، تقع خارج نطاق الوساطة.
وأضاف المصدر الاستخباراتي أن مسؤولين أمنيين إماراتيين، ومسؤولين في المخابرات السورية، ومسؤولين سابقين في المخابرات الإسرائيلية، شاركوا في هذه الآلية، من بين آخرين.
ويزور الرئيس السوري أحمد الشرع العاصمة الفرنسة باريس، والتقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
إقرأ أيضا: الشرع في فرنسا.. وجدل حول مراسم الإستقبال!
واشار الرئيس الفرنسي خلال اللقاء الى اننا سنسعى إلى رفع تدريجي لعقوبات الاتحاد الأوروبي عن سوريا، وسنضغط على أميركا لاتباع هذا المسار أيضا.
وشدد ماكرون خلال مؤتمر صحافي جمعه في باريس بنطيره السوري أحمد الشرع، على إن الاستقرار في سوريا عامل أساسي لأمن وهدوء المنطقة. وأكد “وجوب حماية جميع السوريين”، لافتا إلى أن سوريا لن تتمكن من استعادة الاستقرار من دون انتعاش اقتصادي.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى “أهمية التعاون مع سوريا لمواصلة التصدي لتنظيم داعش الإرهابي”، مؤكدا أن “وجود داعش في سوريا تهديد للسلام والأمن الدوليين”. وقال: “عرضتُ على الشرع التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية من أجل التصدي لداعش”، لافتا إلى أن باريس ستدعم تنفيذ أي اتفاق بين السلطات السورية والإدارة الكردية.


