أورتاغوس تستعجل حصرالسلاح بيد الدولة..عون: الجيش اللبناني يقوم بكل واجباته

مورغان اورتاغوس

 في زيارتها المستمرة منذ يومين الى لبنان لجأت نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان اورتاغو س الى الدبلوماسية الهادئة وليس الى التهديد والوعيد كما اشاعت بعد وسائل الاعلام، فالرسالةَ الاميركية للبنان هي: “ان تطبيقُ القرار 1701 واتفاق وقف النار مِن قِبل بيروت جيّد لكنه بطيء، ولا بد من استعجال عملية تسليم حزب الله سلاحه لأن الفرصة المتاحة اليوم للبنان ليست مفتوحة، كما ان الاصلاحات الاقتصادية التي بدأت الحكومة بها جيدة لكنها وحدها، لا تكفي للفوز بالدعم الدولي وبالمساعدات لإعادة الاعمار، اذ ان حصر السلاح بيد الجيش يبقى الأهم بنظر واشنطن والأسرة الدولية برمّتها”.   

وفيما قالت مصادر اعلامية ان عون اكد اثناء لقائه بأورتاغوس اول امس السبت ان الجيش اللبناني يوقوم بواجبه، أكدت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أنها لم تتلقَ رفضًا من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشأن إنشاء ثلاث لجان دبلوماسية لمناقشة ملفات حساسة، مثل المعتقلين، ترسيم الحدود، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. وأوضحت أن تركيزها الحالي ينصب على تنفيذ وقف الأعمال العدائية ونزع سلاح حزب الله، بالإضافة إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية في لبنان.

وأشارت في تصريح خاص لـLBCI، إلى أن الخيار أمام السلطة والشعب في لبنان هو التعاون في هذه المجالات، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله وإنهاء الفساد، لتكون العلاقات شراكة وصداقة، أو التباطؤ في الإجراءات، ما قد يؤدي إلى عدم شراكة مع المجتمع الدولي.

كما أكدت أورتاغوس استمرار دعم الجيش من خلال التدريب والتمويل والمعدات، مشيرة إلى أن الجيش أصبح قادرًا، بقيادة الرئيس عون، على فرض المزيد من السلطة. وأضافت أن كلما تمكن الجيش من نزع السلاح، سيتحرر الشعب اللبناني بشكل أسرع من النفوذ الأجنبي والإرهاب.

وفيما يتعلق بالتوقيت، شددت المبعوثة الأميركية على ضرورة نزع السلاح في أسرع وقت ممكن، معبرة عن تفاؤلها بالحكومة الجديدة واستمرارها في الضغط لتطبيق وقف الأعمال العدائية بشكل كامل.

المسار المالي والمصرفي والإصلاحي

وفي إشارة لا تحمل أي «لبس» حيال «شمولية» الحل المستدام و«السلة الواحدة» التي تتمسك بها واشنطن، حرصت اورتاغوس على أن يحتل المسار المالي والمصرفي والإصلاحي حيزاً واسعاً من لقاءاتها، باعتبار أن هذا يشكل أحد أبرز أدوات إنهاء «تمكين» حزب الله في الإدارة وعسكرياً ومالياً، من خلال التهريب على الحدود وعبر معابر غير شرعية وأخرى شرعية، والتهرّب الجمركي، والأهمّ بالنسبة لواشنطن تمويل الإرهاب وتبييض الأموال وسهولة انتقالها وتداولها «في العتمة الكاملة» في ضوء غياب «راداراتِ» الرقابة وازدهار اقتصاد «الكاش» نتيجة الانهيار المالي والمصرفي المتمادي منذ خريف 2019.

ومن هنا، وعلى وقع اعتبار أن الشريان المالي رئيسيّ أيضاً بالنسبة لإعادة بناء قدرات حزب الله العسكرية، اكتسب اللقاء الذي عُقد أمس بين اورتاغوس ووزيري المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد في مقر السفارة الأميركية في عوكر أهمية خاصة، وسط معلومات رسمية عن أنه «تناول موضوع الإصلاحات التي باشرت بها الحكومة من خلال عرض للقوانين الإصلاحية المقرّة والعمل على تطبيقها ولتلك التي يجري العمل على إقرارها و للبرنامج الاقتصادي الاصلاحي اللذين يؤشران الى مرحلة جدية وجديدة للسير بالاصلاحات التي التزمتها الحكومة والتي بدأت بالتعيينات الأخيرة».

وإذ أعلن ان اللقاء جاء في الوقت الذي يستعد الوزيران جابر والبساط وحاكم مصرف لبنان للمشاركة كوفد رسمي في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن خلال أبريل الحالي، أورد تلفزيون «الجديد» أن الوفد اللبناني خرج من الاجتماع مع اورتاغوس بتصور إيجابي وأنه قدّم للموفدة الأميركية مجموعة من الطروحات والتفسيرات المتعلقة بالقوانين التي تعمل عليها الحكومة الجديدة.

وفيما جددت أورتاغوس، وفق القناة، تأكيد «أن المساعدات الأميركية ستكون مرتبطة بتحقيق الإصلاحات، بالإضافة إلى الشأن الأمني»، شددت على أهمية الوضع الاقتصادي بالنسبة للولايات المتحدة واستعداد بلادها للتعاون مع لبنان في هذا الصدد.

تجدد الاعتداءات الاسرائيلية

وفي موازاة ذلك، استمرّت اسرائيل في اعتداءاتها على بلدات جنوبية وستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية صباح اليوم الإثنين دراجة نارية كان يقودها محمد عدنان منصور في بلدة الطيبة الواقعة جنوب لبنان، ما أدى إلى استشهاده.

وأفادت قناة «المنار» أن الغارة نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً دقيقاً على الدراجة النارية، والسائق هو صاحب محل تصليح دراجات نارية معروف في المنطقة. وأدت الغارة إلى اندلاع حريق في المحل ووقوع أضرار مادية كبيرة.

من جهتها، أكدت وزارة الصحة رسميا «استشهاد مواطن جرّاء» الغارة. وكالعادة، سارعت إذاعة الجيش الإسرائيلي للقول إن المستهدف «هو عنصر في حزب الله».

وكانت استهدفت مسيرات اسرائيلية امس، أعمال حفر وبناء في بلدة زبقين حيث أغارت طائرة لسلاح الجو «على عنصرين عملا في آلية هندسية وأثناء قيامهما بمحاولة إعمار بنى تحتية تابعة للحزب» كما زعم الجيش الاسرائيلي.

اقرأ أيضا: ساطع نور الدين: عن «أورتاغوس» التي تزداد نضجاً..وخبرة !

السابق
بالفيديو: محمد عدنان منصور.. إسرائيل تغتال قائدا في «الحزب» أمام محله
التالي
«اليونيفيل»: قد نشهد أخيرًا عملية بطيئة نحو وقف إطلاق نار!