“أَثرُ الفراشة لا يُرَى أَثرُ الفراشة لا يزولُ.. هو جاذبيّةُ غامضٍ يستدرج المعنى، ويرحلُ حين يتَّضحُ السبيلُ.. هو خِفَّةُ الأبديِّ في اليوميِّ أشواقٌ إلى أَعلى… هو شامَةٌ في الضوء تومئ حين يرشدنا إلى الكلماتِ باطننا الدليلُ.. هو مثل أُغنِيَة تحاولُ أن تقول وتكتفي بالإقتباس من الظلالِ ولا تقولُ… أَثرُ الفراشة لا يُرَى.. أُثرُ الفراشة لا يزولُ…”
•محمود درويش
تعرض اللغوي الفلسطيني الأستاذ “عارف حجاوي” بعد تغريدته إلى هجوم غوغائي كبير على مساحة العالم العربي وأبعد.. حيث كتب في تغريدته تلك بالحرف الواحد:
“كانت العرب إذا استعر القتل تصرخ: “البقية البقية،. ياسر عرفات صرخ: “البقية”، وركب السفينة، والمصفقون للمقاومة يفطرون لحما ويتسحرون دجاجا، ويأكلون بين الوجبتين القطائف، ويعدون أهل غزة بالجنة. في أيديكم ورقة أخيرة، اركبوا بها السفن، ولا تلقوا (بأهليكم) إلى التهلكة.
عارف حجاوي هو كاتب ومقدم برامج فلسطيني، عمل في مهنتي التعليم والإعلام، وصدرت له العديد من المؤلفات في اللغة والإعلام والأدب. من مؤلفاته “الزبدة” وهي مختارات من الشعر العربي في خمسة مجلدات، ورواية “إعصار في الهلال الخصيب”، وكتيب “حياتي في الإعلام”. قدم برنامج “سيداتي سادتي” على التلفزيون العربي بلندن والدوحة.
نحن في قمة الفساد المجتمعي المتخلف عن كل شيءً وكل شيء، حيث ان من صنع العدو في الجغرافيا الملعونة او الغبية، هو ذات نفسه، أو دولته العميقة،دولته العميقة من أخترع “المقاومة”
أعتقد ان أصعب سؤال قد يواجه المرء المثقف في هده الأيام التي تلاشى فيها الضوء في العتمة، والظلام الدامس على مدى غير منظور، غير منظور لا يتوقف وجوده ولا معرفته على شيء آخر أبعد ما تراه العين، لا يقدِّر مدى الأضرار التي تحيط به، إلا من يريد الانتحار في المجتمعات المتخلفه فكريًا وابعد.. الانتحار لمجرد قول الحقيقة وأبعد!
قمة الفساد
نعم، أيها السيدات والسادة، نحن في قمة الفساد المجتمعي المتخلف عن كل شيءً وكل شيء، حيث ان من صنع العدو في الجغرافيا الملعونة او الغبية، هو ذات نفسه، أو دولته العميقة،دولته العميقة من أخترع “المقاومة”، المقاومة المزيفة، المزيفة تاريخيًا في بلادنا المتخلفة..!؟
ما أقوله وأعتقد به في موضع المقاومة المزيفة، لطالما كان هناك من يقوله ويعتقد به، ان هذا هو الواقع الذي لا يمكن إن يكون له نصيب من هذا القدر، قدر هذه البلاد التي اصيبت بعدوى التخلف،التخلف المُعلّب في أجندات خارجية مُعلّبة… ما أقوله وأعتقد به هو فكر جريء ومتقدم، ولكن محكوم عليه بالإلغاء، أو الاغتيال المعنوي، أو الاغتيال الجسدي.. إذا احتاج الأمر، ودائمًا ما يحتاج الأمر في البلاد التي تحكمها العصابات والمافيات وتجار المخدرات تحت اسم مقاومة!

