بعد وساطة أميركية، اتفقت إسرائيل ولبنان على فتح مفاوضات لحل النزاعات حول الحدود البرية بين البلدين بعد اجتماع في الناقورة جرى الثلاثاء حضره أربعة أطراف. كجزء من هذه التفاهمات، أفرجت إسرائيل عن أربعة أسرى لبنانيين بينهم عنصر في حزب الله، على أن تفرج عن الخامس الأربعاء.
ويأتي هذا الإتفاق بعد خطة وقف إطلاق النار التي سرت في 27 تشرين الثاني الفائت لوقف الحرب على لبنان.
ماذا جرى؟
عصر الثلاثاء بتوقيت بيروت، صرحت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس بأن إسرائيل ستفرج عن خمسة أسرى لبنانيين، وأنه سيتم تشكيل مجموعات عمل لإطلاق مشاورات بين الجانبين.
وأضافت: «أطلقنا مجموعات عمل دبلوماسية ستعمل على حل المشكلات بين لبنان وإسرائيل، مثل الخط الأزرق وغيرها». كما أشارت إلى أن الاتفاق يشمل نزع سلاح وتدمير جميع بنى حزب الله التحتية جنوب نهر الليطاني.
بدوره قال رئيس منظمة «دعم الرهائن حول العالم» نزار زكا لقناة «LBCI» أن الأسرى «بينهم ٤ مدنيين وأسير من حزب الله ولبنان يوافق مقابل ذلك على بدء مفاوضات الترسيم البري معها حول النقاط الـ١٣ العالقة».
ومساء الثلاثاء أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون «تبلّغ أنه، بنتيجة المفاوضات التي أجرتها لجنة مراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في الجنوب، تسلّم لبنان أربعة أسرى لبنانيين كانت قد احتجزتهم القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة، على أن يتم تسليم أسير خامس يوم غد».
في هذا السياق، توجهت سيارات الصليب الأحمر عصرًا إلى الناقورة لتسلّم الأسرى اللبنانيين. وبعد تسلمهم، نقلوا إلى المستشفى – اللبناني الإيطالي في صور لإجراء فحوصات طبية.
وأسماء الأسرى هي: محمد نجم، حسين عباس، حسين قطيش (الصورة الرئيسية أعلاه)، أحمد السيد ومحمد شكر. وأُسر هؤلاء بعد وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني، وما زال هناك أسرى غيرهم أُسروا خلال الحرب.

نتنياهو
من جهته، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن اجتماعا في الناقورة اليوم «بمشاركة ممثلين عن الجيش الإسرائيلي وممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا ولبنان» اتفق فيه على «إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة» والتي ستركز على القضايا التالية:
- النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان
- المناقشات حول الخط الأزرق والنقاط التي لا تزال موضع نزاع
- قضية الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.
وقال مكتب نتنياهو إنه «بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وكبادرة طيبة تجاه الرئيس اللبناني الجديد، وافقت إسرائيل على إطلاق سراح خمسة اسرى لبنانيين».
من جانبه، كشف مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس الجديد دونالد ترمب تتوسط بين إسرائيل ولبنان «منذ عدة أسابيع».
وقال المسؤول: «الجميع ملتزمون بالحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان وتنفيذ جميع شروطه».

