اغتيال قاضيين إيرانيين داخل قصر العدالة في طهران..وانتحار منفذ الهجوم!

إغتيال قاضيين في ايران

نفذت عملية اغتيال إرهابية داخل أروقة محكمة طهران العليا صباح اليوم، حيث استهدفت العملية شخصين من أبرز قادة النظام القضائي الإيراني، ما أسفر عن مقتل قاضيين بارزين كان لهما دور محوري في مكافحة الإرهاب والجرائم ضد الأمن الوطني. هذه العملية، التي أدخلت إيران في حالة من الصدمة والذهول، أظهرت تحولًا مقلقًا في الاستهدافات الإرهابية، مستهدفة قلب العدالة وقيادات قضائية لم تَتَوقف عن محاربة الأنشطة المعادية للنظام، في الوقت الذي يبدو فيه أن التطورات الأمنية والإرهابية في البلاد تأخذ منحى تصعيديًا قد يؤثر بشكل عميق على استقرار البلاد داخليًا وخارجيًا.

يأتي ذلك في حادثة هزّت أركان النظام القضائي الإيراني.

تفاصيل العملية

وفقًا لما نقلته وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، فإن عملية الاغتيال وقعت في الساعات الأولى من صباح اليوم داخل قصر العدل في طهران. المسلح، الذي أقدم على تنفيذ هذه العملية الدموية، تسلل إلى المحكمة العليا الإيرانية، وقام بتنفيذ هجوم مخطط بعناية على القاضيين اللذين كانا في صدارة الأهداف الإرهابية. وأكدت السلطات الإيرانية أن القاضيين المستهدفين كانا قد تمتعوا بتاريخ طويل في محاربة الجرائم ضد الأمن الوطني، بما في ذلك الإرهاب والتجسس، حيث تم تحديد هوية القاضيين المتوفين وهما حجة الإسلام والمسلمين رازيني، رئيس الفرع 39 للمحكمة العليا، وحجة الإسلام والمسلمين مقيسه، رئيس الفرع 53 للمحكمة العليا.

إقرأ ايضاً: محاولة ثانية للصليب الأحمر والجيش للبحث عن 3 استهدفتهم مسيرة في جبل سدانة

بعد عملية الاغتيال أقدم المسلح، الذي تبين لاحقًا أنه ليس له أي قضية قانونية في المحكمة العليا، على الانتحار فورًا دون أن يُلقى القبض عليه. وقد كشفت التحقيقات الأولية التي أُجريت بعد الحادث أن العملية كانت مدبرة ومخطط لها بشكل محكم.

ردود الفعل الرسمية والأمنية

وفيما يتعلق بردود الفعل، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية عن بدء تحقيق شامل للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد هوية المتورطين في هذه العملية الإرهابية. وأكد المركز الإعلامي في السلطة القضائية الإيرانية أن الحادث قد تم التعامل معه فور وقوعه، وذكرت أن الإجراءات اللازمة للقبض على المهاجم تمت بشكل سريع إلا أنه انتحر قبل أن يتمكن أحد من اقتياده.

وأعربت الشخصيات الإيرانية الكبرى عن صدمتها تجاه الحادث، مؤكدين أن هذه العملية ستزيد من عزم النظام الإيراني في مكافحة الإرهاب والمجرمين الذين يسعون لزعزعة استقرار البلاد. كما أفادت وكالة “فارس” الإيرانية أن هذا الهجوم يفتح الباب لمزيد من التدقيق في كيفية تأمين المؤسسات الحكومية العليا في إيران، خصوصًا في ظل التهديدات المستمرة من الجماعات المتطرفة والإرهابية.

التحقيقات والتكهنات

وما زالت التحقيقات جارية لتحديد الجهة التي تقف وراء هذه الجريمة النكراء، فيما تشير بعض المصادر إلى احتمالية وجود تورط جهات خارجية تسعى لتقويض النظام القضائي الإيراني. لم تقدم السلطات الإيرانية حتى الآن تفاصيل إضافية حول هوية منفذي الهجوم أو الجهات المتورطة.

تتواصل التحقيقات الأولية في الوقت الذي أشار فيه بعض المراقبين إلى أن هذه العملية قد تكون جزءًا من تصعيد أكبر تشهده إيران في الآونة الأخيرة، حيث تكثف السلطات حملاتها ضد المعارضين وتنظيمات المعارضة المسلحة داخل البلاد وخارجها.

خلفية القاضيين المغدورين

تعتبر الشخصيات القضائية المستهدفة في هذه العملية من الأسماء البارزة في النظام القضائي الإيراني، حيث كان لكل منهما دور فاعل في محاكمة العديد من القضايا الحساسة المتعلقة بالأمن القومي، بما في ذلك المحاكمات التي شملت متهمين بالتجسس والتعاون مع قوى معادية لإيران. القاضي رازيني، على سبيل المثال، كان له سجل حافل في محاكمة القضايا التي تتعلق بالإرهاب، بينما كان القاضي مقيسه مسؤولًا عن القضايا المتعلقة بالمعارضة السياسية.

السابق
محاولة ثانية للصليب الأحمر والجيش للبحث عن 3 استهدفتهم مسيرة في جبل سدانة
التالي
جنبلاط: لا حكومة من دون مشاركة الطائفة الشيعية!