بعد الاعتداء الهمجي الذي تعرض له داوود رمال الصحفي والمحلل السياسي من قبل عناصر من حزب الله، أثناء زيارته لبلدته “الدوير” حيث انهالوا عليه بالضرب أثناء تلاوته الفاتحة على قبر والدته، استنكرت عدد من المؤسسات الاعلامية والجمعيات المعنية بحرية الصحافة الاعتداء منهم نقابة محرري الصحافة، هيئة تنسيق لقاء بدارو والذي يضم:جاد الأخوي، السيد علي الأمين – جنوبية،د. علي خليفة – حركة تحرر لاجل لبنان،علي منصور – أمم للتوثيق والابحاث، أحمد عياش، د. بلال علامة، جاد يتيم، د. حسن مظلوم، د. داود فرج
لينا حمدان، محمد مطر، نضال أبو شاهين
يوسف الزين ، بالإضافة الى إئتلاف الديمقراطيين اللبنانيين وجمعية اعلاميون من اجل الحرية .
وقد صدر عن نقابة محرري الصحافة اللبنانية البيان الآتي:
تستنكر نقابة محرري الصحافة اللبنانية الاعتداء الذي تعرض له الزميل الصحافي داود رمال في بلدته الدوير، وهي إذ تدين هذا السلوك المرفوض من اي كان تجاه اي صحافي واعلامي تضع هذه الحادثة في متناول القضاء لملاحقة المعتدين.
كما تستنكر النقابة التعرض للزميلة جوني فخري يوم الخميس الماضي في منطقة دير الاحمر خلال ممارستها مهنتها الاعلامية.
وقد صدر عن هيئة تنسيق لقاء بدارو بيان ادانة ايضاً جاء فيه:
“ما زال اللبنانيون، خصوصا في الجنوب والبقاع والضاحية، يلمون دماءهم واشلاء بيوتهم ويدفنون احباءهم، بعد حرب دفعوا اليها وتم رميهم في اتونها من قبل “حزب الله” الذي اعلن “انتصارا” فوق أراض محتلة وبعد اتفاق سمح للعدو باستباحة الجنوب وفق ما يراه مناسبا.
في هذا الوقت بالذات، يعتدي عناصر من “حزب الله” على الصحافي داود رمال، في قريته الدوير وامام ضريح والدته.
تدين “هيئة تنسيق لقاء بدارو” هذا الترهيب المتعمد والممنهج من قبل “حزب الله” بحق الصحافيين وكل صاحب رأي وهو كان بدأ مع الصحافي نبيل مملوك في صور. وتحذر من ان ينحو هذا الحزب باتجاه الانتقام من الداخل الشيعي لتعويض خسائره امام العدو وفقدان الهيبة امام باقي اللبنانيين.
تدعو الهيئة الى التحرك في الشارع وكذلك على مستوى القضاء والأجهزة الأمنية، لكشف واعتقال المجموعة التي اعتدت على الزميل رمال. فلن نقبل ان نتحرر من إرهاب الحرب الإسرائيلية لنقع فريسة ترهيب العصابات المسلحة.
ان معركة حرية الصحافة هي في صلب معركة حرية اللبنانيين كمواطنين، ومن هنا لا يجب السكوت على استمرار هذه السلوكيات التي باعتنا الوهم لتشتري الهزيمة.
وتم توقيع البيان باسم كل من:
جاد الأخوي – ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين
السيد علي الأمين – جنوبية
د. علي خليفة – حركة تحرر لاجل لبنان
علي منصور – أمم للتوثيق والابحاث
أحمد عياش
د. بلال علامة
جاد يتيم
د. حسن مظلوم
د. داود فرج
لينا حمدان
محمد مطر
نضال أبو شاهين
يوسف الزين”.
وقد دان ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين
الاعتداء بأشد العبارات “الاعتداء السافر الذي تعرض له الصحافي داود رمال في بلدته الدوير على يد عناصر تابعة لحزب الله. هذا الاعتداء الجبان يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة كمّ الأفواه التي ينتهجها الحزب ضد كل صوت حرّ يجرؤ على كشف الحقيقة أو التعبير عن رأي مخالف”.
اضاف، “إن هذا العمل الإجرامي لا يستهدف الصحافة وحدها، بل يهدد حرية التعبير والمبادئ الديمقراطية التي نسعى جميعًا للحفاظ عليها في لبنان. إن التعرّض لأي صحافي بسبب عمله أو مواقفه هو استهداف لكل اللبنانيين الذين يحلمون بوطن تسوده العدالة والمساواة وحكم القانون”.
وتابع، “نطالب السلطات اللبنانية، وعلى رأسها القضاء، بتحمل مسؤولياتها الكاملة في فتح تحقيق فوري وشفاف لمحاسبة المعتدين وكشف الجهات التي تقف وراءهم. إن الإفلات من العقاب لم يعد مقبولًا، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتداءات تطال حرية الإعلام وتكرّس مناخ الترهيب”.
وختم، “كما ندعو المجتمع المدني وكل القوى الحيّة في لبنان إلى التضامن مع الصحافي داود رمال وكل المدافعين عن الحريات العامة، والوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه الممارسات القمعية التي تعكس خوف حزب الله من الحقيقة ومن الأصوات الحرة. إن لبنان لن يكون رهينة لسلاح خارج عن القانون أو لثقافة الترهيب والتخويف. وسنواصل النضال مع كل الشرفاء لبناء دولة المواطنة، الحرية، وسيادة القانون”.
كما ودانت جمعية “إعلاميون من أجل الحرية” التعرض لرمال والتجاوزات بحق مراسلي العربية والحدث، وقالت في بيان: “في الوقت الذي نؤكد فيه حرية الصحافة وحق الصحافيين في ممارسة دورهم المهني بأمان وكرامة، نُعرب عن استنكارنا الشديد للاعتداء الذي تعرض له الصحافي داود رمال،أثناء تأديته الصلاة في الجنوب عن روح والدته، وهو اعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وحرية التعبير التي يكفلها الدستور والقوانين”.
أضافت: “إن استهداف الصحافيين هو استهداف للحقيقة وللرأي الحر، وهو محاولة بائسة لإسكات الأصوات الحرة التي تساهم في إلقاء الضوء على قضايا الشأن العام”، مستنكرا “التجاوزات الميليشياوية، التي تعرضت لها مراسلتا العربية والحدث، غنوة يتيم وجوني الفخري، وتعتبر أن هذه التجاوزات المشينة والمضايقات، ترجمة للتفلت الميليشياوي الواجب ضبطه وقمعه من قبل الأجهزة الأمنية الرسمية”.
ودعت السلطات المختصة إلى “فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات هذا الاعتداء على الزميل رمال، وعلى مندوبي القنوات العربية العاملة في لبنان،ومحاسبة المسؤولين، تأكيدًا على أن حرية الصحافة خط أحمر لا يمكن المساس به. كما نؤكد تضامننا الكامل مع الصحافي داود رمال، وكل الصحافيين الذين يواجهون ضغوطات وتحديات في سبيل تأدية رسالتهم”.

