لا يموت الفن ولا تموت بيوته، الفن سراج الروح قبل العين. لا تفلح الحروب بتغير لون اللوحة وشروحاتها، مهما التهبت نارها وحقدها، فأجزاء الحياة ثابتة في بيت الفن.
غير أن عصف قذيفة يدمر البيت الحجر، وينثر أشلاء ألوانه في العراء المرّ. ضربة إجرام حاقدة تحفر الأرض الطيبة وتدمر الهيكل، ويخسر الانسان مرقد روحه ، بيته الذي ترعرع فيه،كما أصاب بيت آل بعلبكي في قرية العديسة في الجنوب، من دمار عظيم بنار الهمجية الصهيونية.
المئات والآلاف من أهل الجنوب وكل لبنان، خسروا بيوتهم وذكرياتهم، ومنهم عائلة بعلبكي الفنية العريقة، التي تدمّر منزلها في بلدة العديسة الحدودية، جراء غارة بربرية إسرائيلية على البلدة
المئات والآلاف من أهل الجنوب وكل لبنان، خسروا بيوتهم وذكرياتهم، ومنهم عائلة بعلبكي الفنية العريقة، التي تدمّر منزلها في بلدة العديسة الحدودية، جراء غارة بربرية إسرائيلية على البلدة.
المايسترو لبنان بعلبكي،ابن البيت العريق ونجل الفنان الراحل عبد الحميد بعلبكي، عبّر عن هذه الجريمة الكبرى بمنشور كتب فيه: “هنا كان لنا بيت ترعرعنا فيه، بناه والديّ بأحلامهما وبحب كثير. هنا بقيت كل ذكرياتنا وعطر من أحببنا. هنا دفنّا والدينا لكي يناما نوماً أبدياً هانئاً. لا، ليس بيتنا فدىً لأحد سوى هذا الوطن “الحلم”. ونعم، نعرف الفاعل ونعرف إجرامه”.
أضاف: ” إن هذا المنزل هو فعلياً أكثر من بيت، بل كان حلماً اختصر مسيرة تربية أهله له ولأخوانه وأخواته.”
والده الراحل، الفنان عبد المجيد بعلبكي، كان يحلم ويرغب “بتشييد متحف يجمع فيه أعماله ومقتنياته الأثرية والفنية”، موضحاً أن الطابق الأول من المنزل سكني أمّا الثاني فكان مفتوحاً وتتم فيه الأعمال بشكل حثيث لتحقيق هذا الحلم.
الفنان الراحل عبد الحميد بعلبكي كان أستاذاً جامعياً، وعمّر هذا البيت من خلال مدخوله الخاص سنوياً لذلك طالت مدّة العمل على بنائه، وبعد وفاته أكملت العائلة بعض التفاصيل
البيت المدمر، كان يحتوي على مجموعة تضمّ أكثر من 1500 كتاب نادر بالإضافة إلى آثارات وتحف جمعها الفنان الراحل، ويتميز بطابع عمراني فني صممه الراحل شخصياً وأشرف على بنائه.
الفنان الراحل عبد الحميد بعلبكي كان أستاذاً جامعياً، وعمّر هذا البيت من خلال مدخوله الخاص سنوياً لذلك طالت مدّة العمل على بنائه، وبعد وفاته أكملت العائلة بعض التفاصيل.
البيت المدمر، كان يحتوي على مجموعة تضمّ أكثر من 1500 كتاب نادر بالإضافة إلى آثارات وتحف جمعها الفنان الراحل، ويتميز بطابع عمراني فني صممه الراحل شخصياً وأشرف على بنائه
وتنضح كلمات لبنان بعبلكي بالعبرة المزينة، والحكمة الذهبية، ويقول:” هذا البيت هو حلم وإشعاع نور في الجنوب، وفكرة نادرة في تلك البلدة الحدودية مع “إسرائيل” من خلال بناء ما هو أكثر من مجرّد بيت، فهو مشروع ورؤية تنموية بالنهوض بالثقافة والفنون للمدى البعيد”.أنه خسارة وطنية وشخصية لكل الذكريات العائلية.”
الوالدان، الأب والأم ، مدفونان في حديقة المنزل .لم يتردد العدو بتدمير قبرهما!


