موجات الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ومناطق الجنوب تحديداً، إستكملت عمليات القتل والتدمير، التي لم تسلم منها بلدة واحدة على طول وعرض الجنوب، وصولاّ إلى إقليم الخروب وكسروان”المعيصرة” والبقاع، حاصدة أكثر من مئة شهيد وشهيدة غالبيتهم من الأولاد والأطفال، الذين طمرت أجسادهم الطرية، ركام المنازل، فيما تكشفت المعلومات بشكل رسمي، حول إستشهاد
القائد إبراهيم محمد قبيسي “الحاج أبو موسى” 62 عاماً، من بلدة زبدين، والذي نعاه “حزب الله” شهيداً على طريق القدس.
وأسفرت الغارات المتنقلة، من قانا، إلى عين قانا وطيرفلسيه والبازورية وتبنين وحناويه وحاروف وعيترون وحولا والبرج الشمالي – الحوش والعباسية ودير قانون رأس العين وكفرشوبا وجون والصرفند وعدلون وغيرها، إلى سقوط أكثر من خمسين شهيداً، ومئات الجرحى، لينضموا إلى أكثر من 560 شهيداً وحوالي الألفي جريح، كانوا سقطوا امس في اوسع عدوان جوي إسرائيلي على لبنان، لم تشهده، حتى أيام تموز العام 2006، لناحية كثافة ونوع الغارات وعمليات التدمير الممنهج.
ولم تتوان قوات الإحتلال في عملياتها العدوانية، عن إستهداف فرق الدفاع المدني والهيئات الإسعافية، حيث تم قصف فريق من الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الأسلامية، في بلدة البرج الشمالي، الذي كان يعمل على رفع أنقاض احد المنازل، ما أدى إلى سقوط 13 جريحاّ من المسعفين.
لم تتوان قوات الإحتلال في عملياتها العدوانية، عن إستهداف فرق الدفاع المدني والهيئات الإسعافية
وعلى خط مواز، وللمرة الاولى، تلقى عدد من مراكز الدفاع المدني اللبناني إتصالات، من جانب إسرائيليين، تطلب منهم إخلاء مراكزهم.
وأفاد رئيس مركز صور علي صفي الدين ، أن المركز تلقى عبر رقم هاتفه الثابت، إتصالاّ، زعم انه إسرائيلياً، طلب من المتلقي في المركز، ضرورة إخلاء المركز بعد ساعة من تاريخ الاتصال، يزعم فيه وجود منشأة ل”حزب الله” بالقرب من المركز، مؤكداً أنه قد جرى إخلاء المركز بالفعل، من عناصره وآلياته، كما افيد عن تلقى مركز الصرفند إتصالا مماثلا .
التصعيد تزامن مع تحركات سياسية على مستويات دولية رفيعة للجم اسرائيل
وهذه التطورات العسكرية والتصعيد والتوسيع الإسرائيلي، التي رد عليها “حزب الله” بقصف بلغ عمقه 120 كيلومتراً بصواريخ جديد وثقيلة، “فادي 3″، تزامنت مع تحركات سياسية على مستويات دوليةرفيعة، لمحاولة لجم العدوان الإسرائيلي ومفاعيله.
ورد الحزب على العدوان الإسرائيلي المتواصل، بإستهداف مقار قيادية للعدو، منها مركز الموساد.
فأعلن عن قصف مستعمرة ساعر بصليات من الصواريخ، وإستهداف مصنع المواد المتفجرة في منطقة” زخرون” بصلية من صواريخ “فادي 3″،
وكذلك إستهداف مستعمرة كريات موتسكين بصليات من الصواريخ وثكنة زرعيت وموقع راميا.

