إستمعنا الى التعليقات التي انهمرت كالمطر بعد تفحير “البيجرز” في الضاحية، ونشارك الجميع شعور الأسف لسقوط هذا العدد من الضحايا. نتألم لألم الأهالي. كل الضحايا خسارة للبنان.
بالطبع، لن يحظى الضحايا بالعدالة القانونية، رغم ان مجلس الامن سيبحث الموضوع، ليس لان إسرائيل تنصلت من المسؤولية بعد ان اعترف احد المسؤولين الإسرائيليين بها، بل لان الغرب تجاهل هذه الجريمة رغم عدد الضحايا ووسيلة الجريمة.
كل الذين تحدثوا عن الجريمة أشاروا جازمين إلى ان إسرائيل هي التي ارتكبتها. والغرب يعلم ان إسرائيل هي التي ارتكبت الجريمة، ربما بالتعاون مع اجهزة دولية حليفة لها
كل الذين تحدثوا عن الجريمة أشاروا جازمين إلى ان إسرائيل هي التي ارتكبتها. والغرب يعلم ان إسرائيل هي التي ارتكبت الجريمة، ربما بالتعاون مع اجهزة دولية حليفة لها. لكنه غير مهتم بتحقيق العدالة للضحايا. فالضحايا بالنسبة اليه هم مقاتلون ضد إسرائيل. وإسرائيل لها الحق بالدفاع عن نفسها. الضحايا جزء من الثمن الذي يجب توقعه في بيئة حزب ايران الذي يقود هذه الناس لحرب ضد إسرائيل.
جريمة المرفأ التي حدثت في ٤ اب ٢٠٢٠. كانت هي ايضا جريمة إسرائيلية. ودفع ثمنها آلاف المدنيين الأبرياء. اعترف نتنياهو نفسه، بتفجير مرفأ بيروت، وكذلك الرئيس ترامب رغم أنهما عادا وسحبا اعترافهما
موقف الغرب هنا يخالف موقفه،
من جريمة المرفأ التي حدثت في ٤ اب ٢٠٢٠. كانت هي ايضا جريمة إسرائيلية. ودفع ثمنها آلاف المدنيين الأبرياء. اعترف نتنياهو نفسه، بتفجير مرفأ بيروت، وكذلك الرئيس ترامب رغم أنهما عادا وسحبا اعترافهما.
سارع الغرب كله إلى التورية على الجريمة. بل دفع الى ربط الجريمة بالفساد، واسقاط المسؤولية على كاهل النظام اللبناني، بحيث تتحمل الخزينة اللبنانية، والمكلف اللبناني عبء إصلاح الأضرار.
كان ملاحظا، ان كل السياسيين والمعلقين على جريمة المرفأ من محليين امتنعوا عن توجيه اتهامات نحوّ إسرائيل.
كان ملاحظا، ان كل السياسيين والمعلقين على جريمة المرفأ من محليين امتنعوا عن توجيه اتهامات نحوّ إسرائيل
لم يكن الغرب قادرا على تجاهل جريمة المرفأ التي هزت الرأي العام الدولي، فقد وقع الانفجار في بيئة مدنية لا علاقة لها بالحرب التي يقيمها الحزب الايراني. وعليه، كان لا بد من التورية على إسرائيل. من المؤسف ان كل المعنيين في لبنان، تفاعلوا مع رغبة الغرب وساهموا بالتورية على فعلتها.
هذه المقارنة تدفعنا للسخرية من الصراخ الذي ارتفع بين السياسيين والإعلاميين ضد إسرائيل بعد هجمة “البيجرز”.
في الواقع. كلهم كما قلنا مرارا، ادوات يستخدمها الغرب ويوجهها وفقا لمصالحه. رجائي ان يتوقف الناس عن التلهي بتصريحات هؤلاء، فلا يسمحوا لهم باللعب بعواطفهم ودفعهم الى أتون هذه المعركة.
إقرأ أيضا: نصر الله: تعرضنا لضربة قاسية وكبيرة أمنيا وإنسانيا غير مسبوقة

