«الساحل السوري يغلي» ونظام الأسد يعتقل شخصيات عامة في قلب مناطقه.. ماذا يحصل؟

بشار الأسد ضاحكًا

إعتقل نظام الأسد في الأيام الأخيرة عددا من الشخصيات العامة المعروفة في محافظة اللاذفية، بعضها معارض للنظام والبعض الآخر يعتبر من الموالين لدرجة معينة.

وفي التفاصيل، أفادت صحيفة «العربي الجديد» أن قوات تابعة للنظام السوري شنت «حملة اعتقالات خلال الأسبوعين الأخيرين، طاولت عددًا من الشخصيات المعارضة من محافظة اللاذقية، بتهمة «التواصل مع جهات خارجية».

أسماء المعتقلين

ومن بين هذه الشخصيات الدكتور زهير خير بيك وابن عمه التاجر المعروف إياد خير بك «المنحدرين من ريف مدينة القرداحة التابعة للمحافظة». والأول هو «من أهم الأطباء في المحافظة وقد شغل عدة مهام أهمها منصب نقيب الأطباء في اللاذقية، وكان له رأي متمايز عن أبناء الساحل منذ بداية الاحتجاجات في سورية» بحسب المصدر نفسه.

وبحسب ما أفاد مصدر خاص للصحيفة فإن سهيل الأسد، أحد أقرباء الرئيس السوري، حاول أن يستولي على معمل تغليف خضار وفواكه تابع للدكتور زهير لكنه فشل. أما إياد خير بيك فرفض دفع فدية من أرباحه التجارية، فتم اعتقاله بتهمة «القيام بتحرّكات مشبوهة ونشاط معادٍ للبلاد، والاتصال بأطراف خارجية»

وبحسب «تلفزيون سوريا» من المعتقلين أيضا الدكتور أحمد الصوفي صاحب مشفى الصوفي في اللاذقية، واللواء المتقاعد أحمد ديب.

وقال المصدر أن بيك والصوفي يعتبران من أصحاب الموقف المتمايز عما فعله النظام في سوريا، وليسوا من المعارضين، لكن رفضوا شروط الأسد بدفع «إتاوات» أو الجزية.

زهير خير بيك (اليمين) وأحمد الصوفي (اليسار) بحسب تلفزيون سوريا

حركة وطنية معارضة؟

لكن صحيفة «العربي الجديد» كشفت عن مصدر خاص في مدينة جبلة في اللاذقية عن «تأسيس حركة وطنية معارضة من أبناء المحافظة، أغلبهم من منطقة القرداحة، مسقط رأس رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو ما أثار قلق السلطات الأمنية ودفعها لاعتقال أي ناشط يكشف ارتباطه بهذه الحركة».

ونقلت عن الناشطة الإعلامية (ف. س) إفادتها عن «التضييق والتشديد الأمني» على المعارضين الذي «يمارس بأبشع صوره على أبناء الساحل من قبل أبناء العائلات القريبة من بشار الأسد، من آل الأسد وآل شاليش ومخلوف».

أما الناشط المدني علي محمد فقال أن «الساحل السوري في مرحلة الغليان»، وأضاف: «الوضع لم يعد يحتمل.. أي زائر للساحل سيرى مقدار الحاجة التي يعاني منها أبناء هذه البقعة، وسيرى معنى أن يُحكم مجتمع كامل من قبل عصابة وفق النظام الإقطاعي».

«الوضع لم يعد يحتمل.. أي زائر للساحل سيرى مقدار الحاجة التي يعاني منها أبناء هذه البقعة»

وأضاف محمد أن «الدكتور زهير لم يكن معارضاً بشدة، وكان من أصحاب الرأي المتوازن الذي يدعو النظام للتنحي وإعطاء فرصة للطرف الآخر كي يقدم ما لديه، لكن تعنت النظام واتّباعه الخط الدموي والقمعي في مواجهة معارضيه بدآ يتجهان بكفة خير بك للميلان باتجاه الطرف المعارض».

كما كشف أن كل من اعتقلوا «كانوا يجتمعون منذ أشهر مع عدد من المناوئين لحكم الأسد والبعث، في خضم مشروع وطني، يسعى للالتحاق بركب الثورة ضد النظام».

إقرأ ايضا: بينها الهجوم الأعنف منذ عام.. 27 قتيلا في 24 ساعة في هجمات ضد قوات الأسد

السابق
ما هي الطاقة النووية وكيف تعمل؟ ولماذا تستعين بها أبو ظبي؟
التالي
شوقي بزيع.. «عن الياس خوري الصاخب كعاصفة والمسكون بعشق فلسطين»