بالصور: «أصعب يوم في التاريخ».. قصة هجوم من لبنان أفقد إسرائيل صوابها وما صحة «اندلاع الحرب الواسعة»

هجوم حزب الله على كتسرين في الجولان المحتل

10 غارات إسرائيلية في دقائق قليلة نُفّذت فجر الخميس. أمر ليس عاديًا على جبهة الجنوب اللبناني المشتعلة منذ 8 تشرين الأول الفائت. ما الذي تغيّر حتى تفقد إسرائيل صوابها لهذه الدرجة، وما قصة هجوم حزب الله الذي دفعها لهذا الرد مع إنه هجوم لم يخرج عن قواعد الاشتباك ولا يعتبر حتى على لائحة أقوى هجمات حزب الله على الاحتلال.

ما هو هجوم كتسرين

في بيانه الرسمي، يقول حزب الله إن عمليته التي نفذها الأربعاء بعد قصف مخازن أسلحته في البقاع الثلاثاء، كانت على قاعدة تسنوبار اللّوجستية في الجولان السوري المحتل. وتمت العملية «بصليات من صواريخ ‏كاتيوشا»، أي الصواريخ غير الدقيقة التي يستعملها عادة حزب الله بكميات كبيرة.

بعض هذه الصواريخ سقطت على كتسرين في الجولان المحتل. وما هي إلا دقائق قليلة، حتى بدأ الإعلام الإسرائيلي ينشر مشاهد لنيران كثيفة وبيوت محطمة، والناس تخرج من منازلها، بعضهم بمناشف الإستحمام.

لم يسقط إلا جريح واحد في كتسرين بجروح متوسطة، لكن عملية التضخيم الإعلامي والتصريحات أعطت الهجوم بعدًا آخر.

خرجوا من منازلهم بمناشف الاستحمام (FLASH90)

«أصعب يوم في التاريخ»

بحسب رئيس المجلس المحلي في كتسرين يهودا دوا، وفي حديث لإذاعة 104.5 الإسرائيلية، سقط 5 صواريخ لحزب الله في البلدة، أدت حسب زعمه إلى «تدمير عدة منازل بالكامل وترك عائلات بأكملها بلا مأوى». وأضاف «أصيب أحد السكان بجروح متوسطة بسبب الشظايا، فيما أصيب العديد من السكان الآخرين بالذعر».

وقال «مررنا بيوم صعب ولدينا خيار واحد للتغلب عليه»، داعيا السلطات إلى تغيير المعادلة مع لبنان إذ «لا نريد رد فعل، لا يهمنا رد فعل».

أضرار ضخمة في كتسرين نتيجة سقوط صواريخ حزب الله (FLASH90)

وفي حديث آخر لصحيفة «معاريف» يقول دوا «لقد مررنا اليوم بأصعب يوم في تاريخ كتسرين، كانت أعجوبة إنه لم تحدث أي جرائم قتل. هناك العشرات من ضحايا القلق في المجلس الذين هم في حالة صعبة من حسنًا، كان الانفجار قويًا، وتطايرت الشظايا في الهواء».

وكشف بعض السكان للصحيفة أن بعض المنازل تدمرت وتدمّر كل ما حولها جراء الضربات، كما اضطروا إلى أن يناموا في الملاجئ في الليلة نفسها.

من جهتها، أفادت القناة السابعة الإسرائيلية أن 60 منزلا في كتسرين طالتها الأضرار جراء سقوط الصواريخ.

«تهويل مبالغ به»

التصريحات الكثيرة والصراخ الذي صدر من كتسرين إضافة إلى انتشار الصور والفيديوهات بشكل مكثف، أحرج الجيش الإسرائيلي، فسارع إلى تسريب معلومات إلى القناة 14 الإسرائيلية تقول إنه بصدد اعتماد «استراتيجية جديدة في الشمال».

وكشفت القناة في معلومات عاجلة ليل الأربعاء إلى أن «إسرائيل سترد بطريقة غير عادية وقوية على ما حدث في كتسرين»، مكررةً المعلومات أن «القوات من الجنوب تتحرك نحو الشمال»، علما ان هذه الخطوة لا يمكن لوجستيا أن تحدث بين ليلة وضحاها.

ثم سرّبت القناة نفسها خبرًا مفاده إن «الجيش الإسرائيلي مستعد لهجوم كبير في عمق لبنان»، لتبدأ بعدها التخمينات والشائعات بهجوم موسع على البقاع وحتى بيروت وكل المخيمات الفلسطينية.

الدمار في كتسرين

بعدها، هاجم الطيران الحربي الإسرائيلي جنوب لبنان بـ10 غارات، مدّعيا كالعادة استهداف «مخازن أسلحة، مبانٍ عسكرية، ومنصة إطلاق». صحيح إن عدد الغارات غير مألوف في مدة زمنية قصيرة، لكن من غير الواضح إذا كان يدلّ حتى الساعة على «استراتيجية جديدة» كما أشاع الجيش.

مرجع سياسي كشف لصحيفة «الجمهورية» الخميس إن «لا معطيات حقيقية ولا مؤشرات جدّية على اندلاع حرب واسعة في المنطقة خلافاً لما تم تداوله على نطاق واسع أمس الأربعاء».

‏وأوضح المرجع أن «ما نشهده من تصعيد في اليومين الماضيين مررنا به في السابق، مرة بعد إغتيال القائد الفلسطيني صالح العاروري في الضاحية، ومرة بعد اغتيال القائد العسكري في الحزب الحاج فؤاد شكر».

‏وكشف أن «أسباب التصعيد تعود إلى أن “حزب الله نجح قبل أيام في تنفيذ عملية كبيرة أدت إلى إصابة ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، ‏فردّ الإسرائيليون بغارات على البقاع، ‏ما استوجب رداً من الحزب على الجليل. وهكذا دواليك».

الغارات التي نفذها الإحتلال فجر الخميس على جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

إقرأ/ي أيضا: شبعا في مرمى «الاستفزازت المذهبية» لـ«السرايا».. «لا تخدم إلا مصلحة العدو»!

السابق
شبعا وكفرحمام والهبارية..شهادات معمدة بالدم منذ العام 1967
التالي
زوار واشنطن لـ«جنوبية»: الحرب مستمرة الى ما بعد ربيع 2025.. و«الهاء كهربائي وقضائي» للبنانيين!