«الرد» على نار حامية: إخلاء في الضاحية ومقاتلات أميركية تطير على عجل.. وإسرائيل تتحضر لسيناريو «إلتا»

قوات الرضوان في حزب الله

تتحضر المنطقة لردّ على عمليات الاغتيال الإسرائيلية لقادة في محور الممانعة. ردّ حسمته إيران ووكلاؤها في المنطقة، من المرشد الأعلى علي خامنئي الذي توعّد إسرائيل بـ«عقابٍ قاسٍ»، إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعا العدو الإسرائيلي إلى انتظار الرد الحتمي، إلى زعيم الحوثيين في اليمن عبد الملك الحوثي الذي شدد على ضرورة «الرد العسكري».

لكن كيف سيكون شكل الرد وما هي ملامحه على الأرض التي بدأت تظهر من إيران إلى سوريا وبيروت، إلى التحضيرات والاستعدادات في الأراضي المحتلة.

لبنان: عمليات إخلاء في الضاحية

على الأرض، أفادت قناة «العربية» بعد ظهر الجمعة أن «حزب الله يخلي مواقع في ضاحية بيروت الجنوبية».

قبلها، كانت صحيفة «النهار» قد كشفت أن الحزب «باشر فعلاً بعمليّة إخلاء لعشرات المباني» في الضاحية، ونقلت عن السكان ومصدر مطّلع قولهم «أبلغ حزب الله أصحاب المنازل الموجودة في مبانٍ يقطن فيها مسؤولون من التنظيم، أو يوجد فيها أو بالقرب منها مؤسسات ومكاتب ومراكز تابعة له، بضرورة المغادرة إلى أماكن أكثر أماناً».

خلال تشييع قائد حزب الله فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية الخميس (AlManar)

وتابعت الصحيفة نقلا عن المصدر قوله «الإجراءات وقائية، تهدف إلى حماية أهلنا من أي اعتداء إسرائيلي، خاصة بعد العملية الأخيرة التي أدت إلى سقوط شهداء مدنيين إلى جانب السيد فؤاد»، في إشارة إلى القائد العسكري فؤاد شكر الذي اغتالته إسرائيل ليل الثلاثاء في حارة حريك بالضاحية.

هذا واستنتجت الصحيفة أن نصرالله ألمح في خطابة «إلى إمكانية استهداف شخصية كبيرة» من المرجح أن تكون «أمنيّة وفي المستوى نفسه لشكر، الذي يعدّ بمثابة «رئيس الأركان» في الحزب، ما يعادل قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أو قائد المنطقة الشمالية اللذين يترددان بشكل مستمرّ إلى الحدود مع لبنان».

وفي السياق نفسه، أفاد موقع «News IL» الإخباري الإسرائيلي، أن حزب الله بدأ في عملية نقل الصواريخ تحضيرا للحرب.

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجموعات تابعة للحزب عمدت إلى اتخاذ ذات الإجراء في منطقة القلمون الغربي في ريف دمشق، تحسباً من أي ضربات جوية إسرائيلية محتملة على الأراضي السورية خلال الفترة القادمة، كما أقدمت المجموعات إلى محاولة التخفي من خلال منع تجول عناصرها وقاداتها العسكريين، وإعادة تموضعها.

سوريا: راجمات تدخل.. وتخرج إلى «جهة مجهولة»

على الجبهة السورية، تحدثت معلومات عن رفع حالة التأهب للدرجة القصوى لدى الفصائل الموالية لإيران، ودخول شاحنات أسلحة وراجمات من العراق.

وفي التفاصيل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن إدخال «شاحنتين محملتين بالأسلحة عبر معبر السكك في البوكمال قادمة من العراق» فجر الجمعة، برفقة سيارتين لحزب الله العراقي وتوجهت إلى مدينة دير الزور.

كما أفاد المرصد أن الفصائل أخلت «المقرات التابعة لها في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي على الحدود السورية – العراقية، ونقلت عربات تحمل راجمات صواريخ من المدينة باتجاه جهة مجهولة، وسط تأهب أمني شديد».

ولاحقا أكد المصدر نفسه أن الأراضي السورية ستكون جزءًا من الرد الإيراني المتوقع تجاه الأراضي المحتلة بينها الجولان السوري المحتل. وقال «جزء كبير من المسيّرات التي ستوجه نحو إسرائيل قد تنطلق من مناطق داخل سوريا، تشمل أماكن وجود مسيّرات في ريف دمشق والبادية السورية، مع الحرص وعدم الإعلان بشكل رسمي أن هذه المسيّرات انطلقت من الأراضي السورية، والإعلان أنها انطلقت من المقاومة الإسلامية في العراق».

كما وأمرت الفصائل الموالية لإيران عناصرها «بعدم استهداف القواعد العسكرية الأمريكية إن لم تشارك أمريكا بصد الهجوم على إسرائيل» بحسب المرصد الذي قال إنه نقل معلوماته عن «مصادر خاصة سورية عاملة مع الميليشيات الإيرانية».

فلسطين المحتلة: ما هو سيناريو «ELTA»؟

على الجبهة الإسرائيلية، إنضم قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي أوري غوردين الجمعة إلى قواته المنتشرة قرب الحدود مع لبنان، بحسب صورة نشرتها أكثر من وسيلة إعلام إسرائيلية.

ومن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات هناك أو ستتخذها:

1- بحسب ما أفاد موقع «Israel News» فإن المكاتب الحكومية والسلطات المحلية في شمال البلاد تستعد لتفعيل برنامج طوارئ يسمى «الحصار الآمن»، وهو برنانج مبني على قواعد بيانات سرية مكشوفة لحفنة من الموظفين في إدارات الرعاية الاجتماعية بالسلطات المحلية في حالة تعطل النظام الكهربائي، ويسمى أيضًا سيناريو التا «ELTA»

2- خوفا من انقطاع الكهرباء وانهيار شبكة الاتصالات، يتم توزيع الهواتف الفضائية على الوزراء والرؤساء التنفيذيين للوزارات الحكومية

قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي أوري غوردين اليوم قرب الحدود مع لبنان (يائير التمان – القناة 14)

3- رئيس بلدية حيفا يونا ياهاف قال في مقابلة مع القناة 12 قال أنه أوعز للسكان، أنه إذا حدث شيء ما، فلا يفتحوا الهواتف ويلتقطوا الصور لأنه يمكن استخدام الصور من قبل «طائرات بدون طيار» تعود لحزب الله، عدا عن تصريحه بوصول بإمكانية بقاء السكان في الملاجئ لمدة أربعة أيام متواصلة

4- تم إيقاف حركة النقل بواسطة القطارات بدءاً من حيفا وحتى الحدود مع لبنان

الولايات المتحدة

على الخط الأميركي، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن القوات الأميركية تتخذ الإجراءات الضرورية لزيادة الاستعداد القتالي في الشرق الأوسط.

ومن بين هذه الإجراءات إرسال «ما يكفي» من المقاتلات «بأسرع وقت» إلى الشرق الأوسط. وأضافت الصحيفة أن «واشنطن قررت حماية حلفائها في الشرق الأوسط دون أن يبدو الأمر تصعيداً للصراع ومن غير الواضح ما إذا كان لإسرائيل» الوقت الكافي للاستعداد للهجمات الإيرانية.

إقرأ/ي أيضا: «سيناريوهات» الرد على اغتيال هنية بـ «أقلام» إيرانية!

السابق
بعدسة «جنوبية»: تشييع رمزي مهيب لهنية في طريق الجديدة
التالي
مسيرة الزميل قاسم قصير البحثية تُتوّج بدكتوراه من اليسوعية بدرجة «جيد» عن أطروحة «العنف الديني»