«القيادة العامة» ثابتة في مواقعها في الناعمة.. وأبو وائل عصام ل«جنوبية»: مراكزنا جزء من الإستراتيجية الدفاعية

لم يشهد الإنتشار العسكري المحدود للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، في تلال بلدة الناعمة، في منطقة جبل لبنان، أي تغيير ميداني، يتعلق بمراكز الجبهة في المنطقة، فهي ثابتة منذ بدايات الحرب الأهلية، في منتصف السبعينيات.
ولفت قياديون في الجبهة ومسؤولون محليون في بلدة الناعمة ل”جنوبية “، أن “كل ما حصل، هو إخلاء بعض العقارات والطرق لصالح اهالي بلدتي الناعمة والدامور، القريبتين من بيروت ومطارها، بالتنسيق التام مع الجيش اللبناني وبلدية الناعمة، تجاوباّ مع طلب أبناء المنطقة”.

عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية أبو وائل عصام

أبو وائل عصام

وأكد عضو اللجنة المركزية في الجبهة أبو وائل عصام ل “جنوبية”، أن “عناصر من الجبهة متواجدون في الناعمة منذ سنوات طويلة، وأن العدو الإسرائيلي نفذ ما لا يقل عن أربعماية غارة على هذه المواقع، ولنا علاقات واسعة مع كافة القوى الوطنية والإسلامية، ومع أبناء أهلنا في الناعمة والجوار، ولدينا تنسيق دائم مع الاخوة في الجيش اللبناني والبلدية وكافة الدوائر على المستوى الرسمي والسياسي والامني”.
وحول الحديث الإعلامي عن إخلاء الجبهة لمراكزها في الناعمة والدامور قال”: إننا في الجبهة الشعبية – القيادة العامة، تجاوبنا مع أصحاب عدد من العقارات المحيطة بمراكزنا، لناحية إخلائها، وقد تم ذلك من خلال التواصل والتنسبق مع الجيش اللبناني وبلدية الناعمة، فقمنا بإخلاء بعض الطرق من أجل تسهيل مرور أحبائنا في الناعمة ومنطقتها، والذين تحملوا معنا الظروف القاسية التي نعيشها نحن والشعب اللبناني الشقيق، في ظل العدوان الاسرائيلي الكبير.

مركز الجبهة الشعبية في الناعمة

وأضاف “؛نحن في ظل التهديدات الاسرائيلية المستمرة بشن عدوان على لبنان، نؤكد أننا لسنا محتلين لهذه الارض، بل أننا جزء من إستراتيجية الدفاع عن لبنان الشقيق الذي دفع اثمانا باهظة ولايزال، وقدم عشرات آلاف الشهداء والجرحى والبيوت، وبالتالي لا يمكن لنا أن ان ننسى تضحيات هذا الشعب، الذي تقاسمنا معه الخبز والملح”.
وأردف”: في هذه المرحلة بالذات، هناك بعض الاصوات التي تريد التشويش على الجبهة الشعبية، من اجل اعادة ابراز العامل الفلسطيني والسلاح خارج المخيمات ولكن هذه المعزوفة القديمة والجديدة، لا يمكن ان تلقى آذاناّ صاغية، فنحن على تفاهم مع الاخوة اللبنانيين ومع مخابرات الجيش، ولنا اتصالات مع المواطنين والمرجعيات، ولا يخلو الامر من اعتراض البعض على هذا الوجود، لكن اثارة هذا الموضوع بهذا التوقيت، توقيت غير سليم”.

مختار بلدة حارة الناعمة شادي حاطوم

مختار الناعمة

من جهته أكد مختار بلدة حارة الناعمة شادي حاطوم ل:جنوبية”، أن “ما جرى في تلال الناعمة، هو فقط إخلاء عقارات محيطة بمراكز الجبهة الشعبية لصالح مواطنين، من أجل إستثمار أراضيهم ونزع الألغام منها، ولم يسجل إي تبديل على المواقع العسكرية”.
ولفت الى إن “علاقة أبناء الناعمة إيجابية مع
العناصر المتواجدة في الناعمة والبعيدة عن الأماكن السكنية، وهناك تواصل دائم بين الجانبين”.

الجبهة الشعبية_ القيادة العادمة

فالجبهة الشعبية – القيادة العامة، هي فصيل فلسطيني، تأسس سنة 1968، بقيادة زعيمها أحمد جبريل، بعد إنفصاله عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش، وهو فصيل تربطه علاقات وثيقة مع سوريا منذ نشاته وحتى اليوم، كما أنه الفصيل الفلسطيني الوحيد، الذي يستمر في تواجده العسكري المعروف والمعلن في الجبل والبقاع، خارج النطاق الجغرافي للمخيمات الفلسطينية في عموم لبنان.

ولهذا الفصيل دور كبير في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي، وأسر جنود إسرائييليين في لبنان، وقد ابرم عدة صفقات لتبادل الاسرى مع إسرائيل بشكل غير مباشر، من بينها عملية، تبادل أسير إسرائيلي، مقابل 76 أسيراّ، في العام 1979، وعملية تبادل ثلاثة جنود إسرائيليين، مع اكثر من ألف أسير بينهم الشيخ أحمد ياسين والمناضل الياباني كوزو أكوموتو، وذلك في العام 1985، ضمن عملية النورس، وسبق لإسرائيل أن إغتالت في بيروت نجل جبريل، جهاد جبريل.

وإلى جانب مراكز الجبهة في تلال الناعمة، التي لم تخل بعد إتفاق الطائف، وحتى بعد الإنسحاب السوري من لبنان العام 2005، وهي عبارة عن مراكز محصنة، تتشكل من أنفاق كييرة، ما يزال يوجد مراكز للفصيل في منطقة، قوسايا، دير زنون، والسلطان يعقوب، في البقاع على مقربة من الحدود السورية، وقد تعرضت هذه المراكز وخاصة الناعمة لمئات الغارات الحربية الإسرائيلية وعدد من الإنزالات، حيث جرت مواجهات مباشرة مع جنود الإحتلال على مداخل الأنفاق، كان أبرزها إنزال إسرائيلي، على مركز الناعمة عام 1988، قتل خلاله قائد الهجوم، برتبة كولونيل وسبع جنود وعشرين جريحاّ بإعتراف إسرائيل.

السابق
استهدافات في لبنان وغزة.. اسرائيل تغتال قياديا في الجماعة الاسلامية بغارة البقاع!
التالي
اسرائيل تتبنى استهداف القيادي غطمي في البقاع الغربي