55 أسيراً اسرائيلياً «يفرملون» اقتحام رفح.. وهذه خفايا صفقة التبادل!

مع عيد الفطر المبارك، اجتازت رفح الهدوء الذي يسبق عاصفة انطلاق مجازر ستتعرض لها قريباً، تحت أنظار عالم يشهد بالزور، إذ ان ما يؤخر اقتحام رفح هو حوالي 55 من الأسرى المتبقين كل التصريحات الديبلوماسية الدولية الأخرى مضيعة للوقت وتبييض للضمائر.

تقديرياً، باقي حوالى 95 أسيراً اسرائيلياً على قيد الحياة، من أصل حوالى 130 أسيراً (بين 133 و135 بحسب اختلاف المصادر)، في حين أن حوالى 35 آخرين من المرجح أنهم قد قتلوا بالقصف الاسرائيلي.

اسرائيل تريد أن تنهي الحرب، باقتحام رفح بأسرع وقت ممكن، وهي تحتاج أن تخرج أكبر عدد ممكن من أسراها أحياء، في حين يستحيل، بمنطق “حماس”، أن تطلق الأسرى العسكريين لديها. لأنها تدرك أن اسرائيل ستنفذ اقتحام رفح، بمجرد إطلاقهم، حتى لو تأخرت 40 يوماً، وعامل الوقت هو أكثر ما يزعج اسرائيل.

ستصر اسرائيل على إجراء عملية تبادل أسرى، واحدة تشمل كل أسراها وبخاصة العسكريين.

لا تحتمل اسرائيل انتظار قيام جولتين أو أكثر من تبادل الأسرى، لأن ذلك يعني تأخير انتهاء الحرب 6 أشهر تقريباً، ومن الصعب أن تترك اسرائيل الوقت يقضم معنويات جنودها، وصبر الرأي العام الداخلي فيها.

لذلك، ستصر اسرائيل على إجراء عملية تبادل أسرى، واحدة تشمل كل أسراها وبخاصة العسكريين. وستصر حماس على عدة عمليات تبادل للأسرى، من دون الأسرى لديها من العسكريين.

الخلاف هو على الأسرى الباقين من الأحياء أي حوالى 55 أسيراً

“حماس” توافق على تبادل أولي للأسرى يشمل 40 أسيراً اسرائيلياً. ما يعني أن الخلاف هو على الأسرى الباقين من الأحياء أي حوالى 55 أسيراً. ولا يمكن لحماس الموافقة على إطلاقهم، إذ أنها تدرك أن ذلك لن يمنع اقتحام رفح، ولن يؤمن وقفاً نهائياً لإطلاق النار.

الانتصار بالنسبة للاسرائيليين، يكون باحتلال قطاع غزة بالكامل وتصفية قادة حماس

هذا في حين يمكن لإسرائيل أن توافق على معظم شروط “حماس” التي يمكن أن تعتبرها “مؤلمة”، إن لإطلاق 900 أسير فلسطيني (أو أكثر) أو ترك 150.000 من النازحين في رفح (ويمكن أكثر)، للعودة الى شمال القطاع. ويمكنها أيضاً أن تفرج عن عدد من قياديين فلسطنيين مهمين… ولكنها لن توقف الحرب.

فالانتصار بالنسبة للاسرائيليين، يكون باحتلال قطاع غزة بالكامل وتصفية قادة حماس، علماً أن أمن اسرائيل لم يتحقق، واستعادة ثقة الرأي العام الاسرائيلي بقادة اسرائيل، وخاصة بالجيش الاسرائيلي بعيدين عن التحقق.

عملية لي ذراع، لا يُعرف ما إذا كان الاسرائيليون قادرين على تحملها. فهم أمام خيار من اثنين: إما إطالة عمر الحرب 6 أشهر، وإما أخذ القرار باقتحام فوري لرفح، وبالتالي اغتيال من تبقى من الأحياء من أسراهم لدى “حماس”.

في حكومة اسرائيلية تضم مجموعتين متشددتين، بين صقور وبين كواسر أشد شراسة، يختلف القرار حول أي سم يجب اجتراعه.

اسرائيل تسابق ضد الساعة. وكل دقيقة إضافية في الحرب على غزة هي بمثابة خسارة لها

ما هو الأصعب في المواجهة لحكومة بنيامين نتانياهو الأخيرة، هل هو رأي عام اسرائيلي سيتهم الحكومة بقتلها لمواطنيها، أم الرأي العام نفسه الذي سيتهمها بإطالة الحرب؟!

اسرائيل تسابق ضد الساعة. وكل دقيقة إضافية في الحرب على غزة هي بمثابة خسارة لها.. قبل أن تطلق لاحقاً حربها على لبنان؟!

السابق
«الموساد» ينفذ عملية اغتيال في قلب لبنان.. هكذا اغتال الحاج سرور!
التالي
في اليوم الاول من الشهر السابع للعدوان.. الجنوب مشدود نحو غزة!