خاص «جنوبية»: هذا ما دار في «كواليس» بري وهوكستين!

بري وهوكشتاين

ساعات قليلة لكبير مستشاري الرئيس الاميركي لشؤون الطاقة أموس هوكشتاين الى بيروت، ولقائه بالمسؤولين اللبنانيين، كانت كفيلة بكسر جمود الأفكار، التي باتت تنتظر الموفدين الدوليين لتحريكها وحلحلة محركاتها.

حمل آموس في سلته مجموعة أفكار، عرضها أمام قائد الجيش جوزاف عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، إلا أنه قصد مطبخ “عين التينة”، المكان “اللذيذ” لأميركا، والذي تتم فيه عمليات الطهو المعقدة على نار هادئة، وحيث يخرج رئيس مجلس النواب نبيه بري في وقت “الحشرة” بأطباق يشتهيها “حزب الله” وتتقبلها بيئته، فقصد المستشار الأميركي “العجوز” الداهية، الذي شارك في صنع القرار 1701، ووجد معه الكيمياء المناسبة لترسيم حدود البحر، والإتفاق مع “الحكومة الإسرائيلية”.

حمل هوكستين بابتسامته “الانيقة” رسالة تهديد إسرائيلية مدمّرة للبنان، على قاعدة “ناقل الكفر ليس بكافر”، ولكن للتحذير من الإنزلاق، وضبط إيقاع صواريخ الجبهة عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل، تمهيدا لحل ديبلوماسي بين لبنان واسرائيل، إنطلاقا من تطبيق كل بنود القرار 1701.

حمل هوكستين بابتسامته “الانيقة” رسالة تهديد إسرائيلية مدمّرة للبنان للتحذير من الإنزلاق وضبط إيقاع صواريخ الجبهة عند الحدود الجنوبية مع إسرائيل

جوجل المستشار الاميركي وبري أفكارهما الباطنية في خلوتهما، التقيا في معظمها، واتفقا بحسب مصادر “عين التينة” ل”جنوبية”، “على تبريد الجبهة الميدانية، مع صعوبة وقف اطلاق النار قبل انهاء الحرب على غزة، وتعهد بري بالحديث مع “حزب الله” للالتزام بقواعد الاشتباك، وعدم تجاوز الخطوط الحمر أو اعطاء مبرر لإسرائيل بتصعيد ضرباتها، خصوصا ان امين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله، ربط تطورات الحرب على غزّة بمستوى عملياته”.

واكدت المصادر أن “زيارة المبعوث الاميركي الاساسية، هي تهيئة الاجواء لحل سياسي، يترافق مع حلّ طويل الامد للصراع مع اسرائيل، إنطلاقا من تطبيق القرارات الدولية وترسيم الحدود”.

إقرأ ايضاً: لبنان يترنح أمام عاصفتين سياسية ومناخية..والحكومة تربط حرب لبنان بحرب غزة!

وأشارت المصادر إلى أن “بري أكد لهوكستين أن إنتخاب رئيس جمهورية غير حليف ل”حزب الله” لا يجلب حلا، وأن تطبيق القرار 1701 وترسيم الحدود البرية، يحتاجان لرئيس صديق وليس لخصم”.

واعتبرت المصادر أن “بري وميقاتي عندما يشددان على تطبيق القرار الدولي الذي أوقف حرب تموز، يريدان الانتقال الى مرحلة جديدة من الصراع مع اسرائيل، والانضواء في التسويات والحلول بعد السابع من أكتوبر”.

مصادر عين التينة: زيارة المبعوث الاميركي الاساسية تهيئة الاجواء لحل سياسي يترافق مع حلّ طويل الامد للصراع مع اسرائيل إنطلاقا من تطبيق القرارات الدولية وترسيم الحدود

ولفتت المصادر عينها، الى أن “الرجلين يدركان ان القرار 1701، ينص على منع وجود السلاح غير الشرعي جنوب الليطاني، وحصره بقوات “اليونيفيل” والجيش اللبناني، وانشاء منطقة بين الخط الازرق ونهر الليطاني، خالية من أي أفراد مسلحين او معدات او اسلحة، بخلاف ما يخص حكومة لبنان وقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان”.

واردفت “:كما ينص على التنفيذ الكامل للاحكام ذات الصلة من اتفاق الطائف والقرارين 1559 و 1680 التي تطالب بنزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك اي اسلحة او سلطة في لبنان عدا ما يخص الدولة اللبنانية، عملا بما قرره مجلس الوزراء اللبناني المؤرخ 27 تموز”.

السابق
لبنان يترنح أمام عاصفتين سياسية ومناخية..والحكومة تربط حرب لبنان بحرب غزة!
التالي
القذائف الإسرائيلية تُلهب الجنوب البارد!