قالت وكالة الانباء البولندية ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقّع على مرسوم يسمح للسلطات بمنح الجنسية الروسية (بقرار شخصي من بوتين) للأيتام والأطفال الأوكرانيين المتروكين دون رعاية والديهما، بغض النظر عن المتطلبات القانونية الأخرى. ويمكن تقديم طلب للحصول على الجنسية من قبل رؤساء المنظمات الروسية التي تؤوي الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم من وطنهم.
وفي الواقع، يعد المرسوم دليلاً إضافياً على الجرائم التي ترتكبها روسيا ضد أوكرانيا، والتي تهدف إلى استيعاب الأطفال الأوكرانيين قسراً، ومحاولة حرمانهم من وطنهم الحقيقي.
اقرأ أيضاً: أسرار الصحف ليوم الخميس في 11 كانون الثاني 2024
ومن الواضح أن قرار بوتين يهدف أيضاً إلى تغيير الواقع الديموغرافي، والتي كان من أحد أسبابها هي حصيلة القتلى الكبيرة في الحرب الدائرة ضد أوكرانيا. فهذا المرسوم ينتهك بشكل صارخ القانون الدولي وحقوق الأطفال الذين تم نقلهم قسراً إلى روسيا.
الخطوة التالية بعد حصول الأطفال الأوكرانيين على الجنسية الروسية ستكون اعتمادهم كمواطنين روس، يليه تغيير بياناتهم الشخصية.
يهدف ترحيل الأطفال الأوكرانيين إلى قطع روابطهم مع مجموعتهم العرقية الأصلية. إن مثل هذه التصرفات من جانب الكرملين تحتوي على علامات جريمة الإبادة الجماعية.
لغاية اليوم، حددت أوكرانيا حوالي 20 ألف طفل أوكراني تم نقلهم بشكل غير قانوني من قبل روسيا. لكن هذا العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير، لأنه قبل الحرب، كان حوالي 700 ألف طفل يقيمون في الأراضي التي تحتلها روسيا الآن بشكل مؤقت. وهكذا تم نقل بعض الأطفال المختطفين إلى روسيا والى شبه جزيرة القرم المحتلة، حيث تم نشر شبكة من مراكز إعادة تعليم الأطفال الأوكرانيين.
يسعى الروس إلى تأليب الأطفال الأوكرانيين ضد بلدهم وتحويلهم إلى موالين لروسيا. وتستغل السلطات الروسية هؤلاء الأطفال لإجبار عائلاتهم الأوكرانية على الوقوف إلى جانب روسيا. إنها استراتيجية هادفة ومتعمدة ومنهجية تهدف إلى زرع العداء بين الأوكرانيين.

