بلغت الضغوط الاميركية ذروتها قبل اسبوعين في، عندما اعلن الرئيس الاميركي جو بايدن، ان اسرائيل سوف تفقد الدعم الدولي اذا استمرت في حملتها العسكرية على غزة ولم تستجب للمطالب الدولية بوقف اطلاق النار، وان على بنيامين نتنياهو ان يستبدل حكومته الحالية التي يرأسها، وهو ما اثار جدلا داخل اسرائيل ودلالات مؤثرة، اهمها ان العلاقة الاميركية الاسرائيلية التاريخية، الموثقة بمعاهدة استراتيجية مشهودة، تشمل جميع النواحي العسكرية والاقتصادية، تمرّ حاليا بمرحلة حرجة نتيجة الخلاف حول حرب غزّة، التي بدأت في 7 اكتوبر بهجوم قامت به قوات “حماس” على مستوطنات غلاف غزة موقعة الاف القتلى والجرحى ومئات الاسرى، واستكملت بهجوم عسكري عام قامت به قوات الاحتلال الاسرائيلي على كامل غزة، اسفر حتى اليوم عن سقوط اكثر من 20 الف شهيد، ودمار هائل واحتلال ثلث مساحة القطاع من قبل القوات العدوة الغازية.
تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل علنا منذ أسابيع كي تقلص حملتها العسكرية في غزة وتحويلها إلى هجمات أكثر دقة وتحديدا تستهدف قادة حماس وبنية الحركة العسكرية
وتطويقا لهذا الخلاف الاميركي الاسرائيلي، فقد قامت تل أبيب بعدة مبادرات بعدها، منها ما اعلن عنه مسؤول أميركي بارز، أن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، ناقش مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، التخطيط لليوم التالي لانتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” بما في ذلك الحكم والأمن في غزة.
وقف الهجوم البريّ
ونقل موقع الحرة عن مسؤول في الرئاسة الأميركية طالباً عدم نشر اسمه، إن سوليفان ناقش مع ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “الانتقال إلى مرحلة جديدة في الحرب للتركيز على أهداف حمساوية مهمة”.
وأضاف أن المباحثات بين المسؤولين الأميركي والإسرائيلي، تطرقت أيضاً إلى “الخطوات العملية لتحسين الوضع الإنساني وتقليل الأضرار على المدنيين”، فضلاً عن “الجهود” الرامية إلى تعزيز فرص إطلاق سراح الرهائن الذين ما زالت حركة “حماس” تحتجزهم في قطاع غزة.
ويأتي اللقاء بين سوليفان وديرمر بعيد ساعات من تحذير رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هليفي، من أن الحرب الدائرة منذ السابع من أكتوبر بين جيشه وحركة “حماس” ستستمر “أشهراً عدة أخرى”.
العلاقة الاميركية الاسرائيلية التاريخية تمرّ حاليا بمرحلة حرجة نتيجة الخلاف حول حرب غزّة
وبحسب مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض، فإن الاجتماع بين سوليفان ودريمر تطرق أيضاً إلى الحاجة “للاستعداد لليوم التالي لانتهاء الحرب، بما في ذلك لمسائل الحكم والأمن في غزة، وإيجاد أفق سياسي للفلسطينيين، ومواصلة العمل على التطبيع”.
اسرائيل: سننال من قيادة حماس
وفي تصريح يعكس اصرار الجيش الاسرائيلي على المضي بالحرب، وتأييده لمواقف نتنياهو المتشددة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي للصحافيين في بيان بثه التلفزيون، أمس الثلاثاء، من حدود غزة، إن الحرب ستستمر “لعدة أشهر”. وأضاف أنه “لا حلول سحرية ولا طرق مختصرة لتفكيك منظمة إرهابية، بل قتال حازم ومتواصل، سننال من قيادة حماس أيضاً، سواء استغرق هذا أسبوعاً أو أشهراً”.
وقال مستشار نتانياهو، مارك ريغيف، لشبكة (سي.إن.إن)، الثلاثاء، إن تدمير حماس التي تحكم غزة منذ عام 2007، “شرط أساسي لمستقبل أفضل لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين”.
هذا في حين تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل علنا منذ أسابيع، كي تقلص حملتها العسكرية في غزة، وتحويلها إلى هجمات أكثر دقة وتحديدا تستهدف قادة “حماس” وبنية الحركة العسكرية تحت عنوان “الحرب على ارهاب حماس”، وهو مصطلح اميركي مقتبس من حملة “الحرب على الارهاب” الذي تم رفعه ضد تنظيم “القاعدة” الارهابي بعد هجمات 11 سبتمبر واحتلال أفغانستان والعراق.

