هيثم مزاحم «يحظى» بحكم البراءة من «العسكرية».. وهكذا برر علاقته مع «صحافية الموساد»!

حظي الباحث في الشؤون الاسلامية الدكتور هيثم مزاحم(كما يعرّف عن نفسه) حكم البراءة الذي ناله من المحكمة العسكرية بعد اتهامه بجرم التواصل مع عميلة موساد اسرائيلي، وتنفيذ مهمات كلفته بها لقاء مبالغ مالية، وذلك بعد توقيفه لاكثر من اربعة اشهر وهو في طريقه الى مكان عمله في قناة الميادين في منتصف شهر ايار الماضي.

“كان عمري 16 عاما عندما انتسبت الى المقاومة وبقيت 13 عاما معها فهل بعد كل هذا التاريخ النضالي ان اتعامل مع الموساد؟”يسأل مزاحم في كلامه الاخير قبل ختم محاكمته امام المحكمة العسكرية برئاسة العميد الركن خليل جابر ، التي استجوبته في جلسة يتيمة طلب في نهايتها “الانصاف والعدالة وإعادة الاعتبار”، فكان له ما أراد.

تحدث مزاحم عن عمله كصحافي في قناة الميادين وادارته لمواقع الكترونية عائدة له تعنى بالشؤون العربية والشرق اوسطية

في استجوابه امام المحكمة ، تحدث مزاحم عن عمله كصحافي في قناة الميادين، وادارته لمواقع الكترونية عائدة له تعنى بالشؤون العربية والشرق اوسطية ، كان أنشأها في العام 2017، وكان في مقالاته التي ينشرها يسلط الضوء على الشؤون العربية والفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي.

اقرأ أيضاً: العمالة لإسرائيل تصيب قناة «الميادين»..توقيف الصحافي هيثم مزاحم بتهمة التجسس!

ومن خلال موقعه كباحث، القى مزاحم محاضرات عن قضايا الشرق الاوسط في اكاديمية العلاقات الدولية في اسطنبول ، وكان ان تعرف على ياسمين الرشيد وهي صحافية بلجيكية من اصل فلسطيني عبر الفايسبوك، وارسلت له مقالا نشره على احد مواقعه .

استمرت علاقة العمل بين مزاحم والرشيد خمس سنوات، بين العامين 2015 و2020 ، وانقطعت لفترة بين العامين 2016 و2018 ، حيث كانت تطلب منه اجراء مقابلات تصب في خدمة القضية الفلسطينية مؤكدا ان جميع مقالاتها كانت تتحدث عن الانتهاكات الاسرائيلية وجرائمها ، وكانت تتناول احيانا الوضع الاقتصادي السيء في فلسطين المحتلة.

ينفي مزاحم لقاءه بالرشيد فهو لا يعرفها شخصيا ، كما انه لا يجري بحثا عن صاحب المقال الذي ينشره على مواقع ، وبخصوص الرشيد كان قد اطلع على سيرتها الذاتية من صفحتها على الفايسبوك والتي تشير الى انها صحافية وتكتب في عدة صحف والى الآن.

ويعترف مزاحم بانه تقاضى ما يقارب الستة آلاف دولار من الرشيد قامت بتحويلها عبر احدى شركات تحويل الاموال واحد المصارف،وذلك كبدل اتعاب له عن مقالات كتبها عن القضية الفلسطينية بناء على طلبها، وعندما طلبت منه الظهور على محطة تلفزيونية والتحدث ضد العلاقة بين حركة حماس وايران وإبراز دور لخالد مشعل، اجاب مزاحم انها طلبت منه اجراء لقاءات من حماس من الصف الاول ، واعلمها حينها ان لا علاقة له بمراسلين في رام الله ، وان جميع الحوارات التي قام بها كانت لخدمة القضية الفلسطينية.

يعترف مزاحم بانه تقاضى ما يقارب الستة آلاف دولار من الرشيد

وأنكر مزاحم ما ورد في افادته الاولية عن ان”هذه الجهة تكن العداء للشعب الفلسطيني وان تمويلها يقف وراءه العدو ، ليوضح ان المحققين بدّلوا محضر التحقيق معه ثلاث مرات وهو الذين ذكروا ذلك وليس هو.

واستوقف جواب المتهم رئيس المحكمة ليسأله: “طالما لم يكن لديك شك بها فلماذا حذفت الرسائل بينكما”، ليجيب مزاحم بان تلك الرسائل مضى عليها اكثر من سنتين وهي متصلة ببعضها وعبارة عن بريد واحد، مضيفا بان الرشيد لم تطلب منه مرة اي عمل امني او معلومات “وحينها كنت شككت بأمرها”، اضاف بانه لم يذكر اوليا ان الرشيد هي موساد انما المحقق قال له ذلك .

وفي دفاعها عنه اكدت المحامية عليا شلحة ان موكلها ذكر اسم ياسمين الرشيد تلقائيا اثناء التحقيق الاولي معه، ولو كان يعلم فعلا انها تكن العداء لفلسطين وقريبة من الكيان الاسرائيلي لما ذكر اسمها اساسا. واكدت ان الرشيد لا تزال تنشر مقالات عن دحلان وحماس والقضية الفلسطينية لافتة الى انها لا يمكن لموكلها من ان يشك انها عميلة من خلال مقالاتها التي تؤيد فيها القضية الفلسطينية ، وهي كان لديها انتقادات سياسية في تلك المقالات.وسألت :” اذا كانت الرشيد مع دحلان فهل الاخير عدو صهيوني”، لافتة الى ان دحلان انشق عن الرئيس الفلسطيني بسبب اخطاء الاخير ، مؤكدة بان موكلها صحفي وكتاباته تتناول مواضيع سياسية.وانتهت الى طل كف التعقبات عن موكلها لعدم وجود اي ركن من اركان الجرم المسند اليه والا اعلان براءته للشك.

اقرأ أيضاً: خاص «جنوبية»: إعترافات للإعلامي «الممانع» حول علاقته بالموساد ودحلان وياسمين رشيد!

وتبنت المحامية فاديا شديد وكيلة مزاحم مرافعة زميلتها وابرزت مقالات للرشيد تتناول فيها الاحتلا الاسرائيلي والاعتداء على المسجد الاقصى ، لافتة من جهتها الى ان الرسائل التي قام موكلها بحذفها لا تتضمن اي شبهات ، وما تقاضاه من مال هو بدل مقابلات وحوارات اجراها موكلها مع مراسلين فلسطينيين معتبرة ان مقالات الرشيد لا تدل على انها عميلة للموساد الاسرائيلي, وخلصت بدورها الى طلب البراءة لموكلها.

مزاحم: انتسبت الى المقاومة في عمر الـ 16 وعملت معها 13 عاما

وبسؤاله عن كلامه الاخير قال مزاحم: “انتسبت الى المقاومة في عمر الـ 16 وعملت معها 13 عاما ولدي كتب في مركز ابحاث المقاومة، فهل يعقل بعد هذا التاريخ النضالي ان اتعامل مع الموساد”.

اضاف: “لم اقم بأي عمل يمس الجيش او الدولة او المقاومة وعلاقتي جيدة بحماس”، منتهياً الى طلب العدل والانصاف واعادة الاعتبار.

السابق
إنهيار مبنى يهزّ طرابلس ليلاً.. هل من إصابات؟
التالي
ترقب لبيان «الخماسية» اليوم..وقائد الجيش «يَرهن» ترشيحه لـ«تسوية أكيدة»!