خاص «جنوبية»: بالارقام والوقائع.. هذه هي أسباب الهبوط التدريجي للدولار و«مستقبله»!

سعر صرف دولار ليرة

تلازم هبوط الدولار في لبنان امام الليرة، قبل معاودة إرتفاعه بشكل طفيف جدا، مع الهبوط العالمي للدولار الاميركي، ودخول عوامل جديدة الى السوق اللبنانية ادت الى هذا التراجع الذي تجاوز سبعة آلاف ليرة حتى اليوم، وسط استحقاقات مركزية يعيشها اللبنانيون في تفاعلاتهم اليومية.

وفند خبير مالي مصرفي معني بحركة الدولار عير “جنوبية” العوامل الجديدة التي لامست السوق وتتلخص بما يأتي:

1- تراجع حجم الطلب على الدولار من 185 مليون دولار يوميا، الى اقل من من 148 مليون دولار بتراجع حوالي 30 مليون دولار عن المعدل اليومي.

2- تدفق اموال المغتربين الى ذويهم والتي تقدر سنويا بحوالي 7 مليار دولار ما يعني 225 مليون دولار شهريا وهو رقم متقدم قياسا مع واقع لبنان الديمغرافي والجغرافي.

وصول 36 ألف سائح ولبناني مغترب يوميا الى لبنان

3- وصول 36 ألف سائح ولبناني مغترب يوميا الى لبنان بحيث ناهزت “إيرادات المطار نحو 250 مليون دولار “كاش”، وهو رقم واعد جدا بحيث قد يصل الى حوالي 500 مليون دولار مع نهاية الموسم السياحي في تشرين الاول المقبل.

مصرف لبنان سيضح سيولة بالدولار الاميركي لا تقل عن 200 مليون دولار اميركي

4- أقرّ البرلمان اللبناني للبند المتعلّق بفتح اعتمادات رواتب القطاع العام وبدل النقل، إلى جانب القانون الذي يرمي إلى تغطية إعطاء حوافز مالية وبدل نقل لأساتذة الجامعة اللبنانية، الامر الذي يعني ان مصرف لبنان سيضح سيولة بالدولار الاميركي لا تقل عن 200 مليون دولار اميركي.

5- الحراك السياسي والديبلوماسي المتعلق بالسعي الى الاتفاق لانتخاب رئيس للجمهورية، وتمثل هذا الحراك بنشاط الموفد الفرنسي ايف لو دريان، والذي يؤشر الى نوايا لعقد لقاء حوار بين القوى السياسية اللبنانية بحضور اعضاء اللجنة الخماسية وإيران للتوصل الى اتفاق على اسم لرئيس الجمهورية اللبنانية.

6- التفاعل غير السلبي لانتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان، والذي وصفته اوساط مالية عليمة بالخروج السلس والبارد للحاكم، والابقاء عليه كمستشار اساسي يصار الى استشارته في الهندسة المالية المقبلة، خصوصا وانه العالم الاوحد في خبايا اللعبة المالية اللبنانية والناظم الاساسي لها.

الابقاء على منصة “صيرفة” لضبط سعر صرف الليرة ووسيلة لمُهادنة الدولار، والإمساك بالشارع بانتظار الحلول الجذرية

7- الابقاء على منصة “صيرفة” لضبط سعر صرف الليرة ووسيلة لمُهادنة الدولار، والإمساك بالشارع بانتظار الحلول الجذرية، واعتبارها الضابط لعملية صعود وهبوط الدولار، وللتفاعل الايجابي مع متطلبات السوق اللبنانية والموظفين وغيرهم.

8- تعديل المجلس المركزي لمصرف لبنان التعميم 158، المتعلق بالاجراءات الاستثنائية للسحوبات والذي كان يخول المستفيدين منه سحب 400 دولار نقدا (فريش) و400 دولار بالليرة اللبنانية على سعر صرف 15 الف ليرة للدولار، التي الغاها واقتصرت السحوبات على الـ400 دولار الفريش فقط.

9- لجم التضخم في الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية وتخفيضها، بعد ان وصلت الى حدود ال 97 تريليون في نهاية العام 2022، ثم تراجع حجمها الى حوالي 76 تريليون، وما زال مصرف لبنان يمارس الدور ذاته في كبح جماح الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية.

10- اعتبار المصارف ان تجفيف حجم الليرة اللبنانية سيؤدي الى استمرار الاستقرار النقدي وعدم التلاعب بسعر صرف الدولار.

لبنان يعاني من مشكلة عدم انتظام العمل السياسي، وعدم احترام المواعيد الدستورية

11- تعديل التعميم 158 جاء لمصلحة المودع الذي خسر الكثير من جراء الهيركات، الذي مورس عليه من التعاميم وخصوصا التعميم 151، الذي يسمح للمودع بسحب الوديعة على سعر صرف 15 الف ليرة للدولار، وليس على سعر السوق الموازية على 93 الف ليرة، وهذا يعني هيركات بنسبة 83 في المئة على مجمل وديعته.
واوضح الخبير المالي الى أن “لبنان يعاني من مشكلة عدم انتظام العمل السياسي، وعدم احترام المواعيد الدستورية، فالبلاد حالياً دون رئيس، في حين أن الحكومة الموجودة هي حكومة تصريف أعمال، وبالتالي جميع هذه الأمور خلقت فراغاً سمح للمضاربين بالتلاعب بسعر الصرف، لكن اللعبة اصبحت مكشوفة، وان المناخات الاقليمية والدولية الجديدة قد تؤثر في تفاعلاتها على لبنان سياسة واقتصادا وماليا، ومن هنا تأتي عملية الضبط الممنهج والمرحلي لسعر صرف الدولار”.

وخلص الى “إن الهدف الأساسي الذي يجب العمل عليه، هو إصلاح الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد، بما يضمن الاستغناء عن السوق الموازية أي السوق السوداء، مع ضرورة ان يكون المسار سليما خصوصا على المستوى السياسي، وتطبيق ما يطلبه صندوق النقد الدولي لجهة الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة، فضلا عن انتخاب رئيس للجمهورية”.

السابق
رحيل حبيب صادق في الجنوب.. هل من بديل لألتقاط المشروع او من وريث؟
التالي
وهّاب في هجوم شرس على ميقاتي عقب جريمة بشرّي: ما زال نائماً!