كيف سيتصرف محور الممانعة إذا تقدم أزعور في انتخابات الرئاسة؟

يقف لبنان على بُعد يومين من عقد البرلمان الجلسة الثانية عشرة المحددة (الأربعاء) لانتخاب رئيس للجمهورية، التي لن تبدّد الاعتقاد السائد بأنها لن تكون بخلاف سابقاتها من الجلسات، وفق مصادر سياسية مواكبة لحماوة المنازلة بين مرشح «محور الممانعة» زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، ومرشح المعارضة الوزير السابق جهاد أزعور، الذي تقاطعت المعارضة مع «التيار الوطني الحر» على دعمه.

ووفق المصادر فإن الجلسة ستنتهي إلى تمديد الشغور الرئاسي إلى أمد تتوقف مدته على إنضاج الظروف الدولية والإقليمية لتشكّل رافعة لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزّم.

فدعوة رئيس البرلمان نبيه بري النواب لانتخاب رئيس الجمهورية تستدعي السؤال، من وجهة نظر المصادر السياسية، عما إذا كانت الظروف مواتية لانعقاد جلسة الانتخاب في دورتها الأولى في حال أن محور الممانعة توصّل إلى قناعة مدعومة بالأرقام بأن أزعور سيحظى بتأييد الغالبية النيابية المطلقة، أي 65 صوتاً بشرط تأمين حضور أكثرية ثلثي أعضاء البرلمان، أي النصاب القانوني لانعقادها؟

تطيير الجلسة

ويؤكد مصدر قيادي في الثنائي الشيعي لـ«الشرق الأوسط» أن محور الممانعة يستبعد حصول أزعور على هذا الرقم، وأنه سينزل بكل ثقله لمنعه من أن يسجل رقماً يتقدّم فيه على فرنجية بفارق وازن من أصوات النواب، كاشفاً قدرته على تطيير الجلسة في دورة الانتخاب الثانية.

ويلفت المصدر القيادي الشيعي إلى أن الثنائي «حزب الله» وحركة «أمل» سيعمل على تعطيل الدورة الثانية من جلسة الانتخاب، وأنه لن يخجل بمقاطعته لها ولا يكترث لردود الفعل، و«هذا ما قلناه على المكشوف، ويأتي من ضمن خياراتنا الدستورية». ويؤكد أن محور الممانعة لا يزال يتمسك بترشيح فرنجية، رافضاً التخلي عنه.

ويتوقّف أمام تقاطع المعارضة مع «التيار الوطني الحر» على ترشيح أزعور، ويقول: نحن لا نشغل بالنا في تعداد الأصوات، ما دام أن دورة الانتخاب الثانية لن تُعقد. مع أن البوانتاج الذي أجراه الفريق الآخر يفتقد إلى الدقة وسيكتشف أن حساباته في غير محلها، في إشارة مباشرة إلى ثقته بتصويت نائبي حزب «الطاشناق» لفرنجية.

السابق
لبنان بلا انترنت اليوم في حال عدم تأمين المال للموظفين
التالي
لودريان في بيروت بعد جلسة 14 حزيران