خطا مصرف لبنان خطوته_ “ضربته” التي بدأت منذ الاسبوع المنصرم وحتى يوم امس، للم الدولارات من السوق المالية بعدما دخل كلاعب اساسي في السوق السوداء، في تكرار للتجارب التي سبق ان لجأ اليها، لضبط سعر صرف الدولار منذ إطلاق منصة صيرفة في ايار 2021 على سعر 12 ألف ليرة، وتتالى صعودا الى ان وصل الى 70 ألف ليرة من نحو 45 الفا.
خطوة مصرف لبنان بيع وشراء والدولار على 70 ألف، التي انزلت سعر صرف الدولار في السوق السوداء الى 79 ألف ليرة اي 10 آلاف ليرة دفعة واحدة، أظهرت عمليات تخبط جدية في السوق المالية والاقتصادية، التي انعكست سلبا على المواطنين، مع رفع اسعار السلع والمواد الاستهلاكية والمحروقات، وضياع المواطنين وقلة حيلتهم بالتعامل مع هكذا سياسة اقتصادية مالية، لا تشي الا بالإفلاس الحقيقي للدولة في كل تفاعلاتها.
بلغت التكلفة الاجمالية لرواتب الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام 26 مليار دولار اميركي
وعزا مصدر مالي رسمي لـ”جنوبية” الى قيام المجلس المركزي بهذه الخطوة، بعدما “بلغت التكلفة الاجمالية لرواتب الموظفين والمتقاعدين في القطاع العام 26 مليار دولار اميركي، مع الزيادة التي تم اقرارها في موازنة 2022 على اساس الراتب من دون تعويضات، مقارنة مع 12 ألف مليار قبل اندلاع الازمة في نهاية العام 2019”.
قفز سعر صرف الدولار، ما يقارب 15 الف ليرة في عشرة أيام، وسرعان ما هبط 10 آلاف مع قرارات المركزي التي صدرت بالامس والتي اعلنت شراء وبيع الدولار على 70 الف ليرة، وهي حالة وصفها المصدر المالي بأنها “غير اقتصادية او مالية بالمطلق، انما هي حالة سياسية مركبة على عوامل ترتبط بأجندات محلية وخارجية، خصوصا وان الاقتصاد اللبناني هو اقتصاد هش، وقرارات “المركزي” تشبه التعاميم السابقة تنتفي عند انتفاء اسبابها”.
قرارات المركزي لن تدوم اكثرl من 3 اسابيع على ابعد تقدير، وسيعاود الدولار ارتفاعه
وكشف المصدر عينه، ان “قرارات المركزي لن تدوم اكثرl من 3 اسابيع على ابعد تقدير، وسيعاود الدولار ارتفاعه في حال لم يتم تطبيق الاصلاحات، ومعالجة مسألة الاقتصادي جدا وقبلها معالجة الوضع السياسي وغيرها.
وحدد نقاطا اساسية لأسباب ادت الى الواقع الحالي على النحو الآتي:
أولاً: العوامل السياسية الناتجة من انسداد الأفق أمام إيجاد حلول، تسمح بانتخاب رئيس للجمهورية تحصد مباركة عواصم القرار ما يفتح الباب أمام المُساعدات المالية.
ثانياً: عدم تطبيق الاصلاحات التي طلبها صندوق النقد الدولي، ووصول المفاوض اللبناني نائب رئيس الحكومة الى مرحلة اليأس من الاجواء اللبنانية السائدة، في عدم الاكتراث من خطورة الوضع على لبنان كبلد وككيان.
ثالثا: عدم نجاعة المضاربة التي تقوم بها مافيات تمتلك تطبيقات على الأجهزة الخلوية، التي كانت تعطي أسعاراً غير معروفة المصدر، والتي تبين انها ليست وحدها السبب في عمليات رفع العملة الخضراء في السوق اللبنانية.
رابعا: الطلب الدائم على الدولار من جميع القوى الانتاجية الاقتصادية، وحتى من قبل المواطنين والشركات تخوّفاً من ارتفاع الدولار، بالتالي فقدان قيمة أموالهم بالليرة اللبنانية.
خامساً: التوجّه الواضح لدى مصرف لبنان لوقف الدعم الذي استنزف احتياطاته.
سادساً: استمرار عملية تهريب الدولارات إلى خارج الحدود من قبل مافيات منظمة ولها قدرة كبيرة على التأثير في السوق.
وكان المصرف المركزي قد اشار إلى أنه سيلبي كل الطلب الناتج عن بيع الليرة من قبل الشركات والأفراد، على أن تُقدم الطلبات عبر المصارف وتسجل عبر منصة Sayrafa وتسدد بغضون 3 أيام عمل.
ووفقاً لتلك الإجراءات، تُحدد السقوف للأفراد بمبلغ مليار ليرة لبنانية شهرياً عن كل حساب في كل مصرف، وعند 10 مليارات ليرة لكل شركة في كل مصرف، ويستثنى من القرار مستوردي المحروقات.
هذا ومن المقرر دفع معاشات وتعويضات القطاع العام لشهر شباط شباط على سعر sayrafa في الأول من آذار أي عند 45.4 ألف ليرة للدولار.
فيما تتوقف المصارف عن شراء دولارات لزبائنها بسقف ٣٠٠ دولار بالشهر حتى إشعار آخر.

