حضّ مسؤولان سابقان بارزان في إيران، هما الرئيس محمد خاتمي ورئيس الوزراء مير حسين موسوي، على إجراء تغيير في النظام السياسي للجمهورية الإسلامية، في ظل الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني.
ورأى المعارض موسوي إن “إيران والإيرانيين هم في حاجة وعلى استعداد لتغيير جذري، رسمت خطوطه العريضة الحركة من أجل امرأة-حياة-حرية”، وذلك في رسالة نشرت على موقعه الالكتروني وتداولها إعلام محلي الأحد.
ويشير موسوي الموضوع قيد الإقامة الجبرية منذ زهاء 12 عاما، الى الشعار الرئيسي الذي رفعه المحتجون الذين نزلوا الى الشوارع منذ 16 أيلول بعد وفاة أميني (22 عاما) إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس.
واعتبر موسوي أن التحركات الاحتجاجية الأخيرة تأتي في ظل “أزمات متداخلة (…) اقتصادية، وبيئية، واجتماعية، ومشروعية، وثقافية، وإعلامية”.
ودعا موسوي الى “استفتاء حرّ وعادل بشأن الحاجة الى صياغة دستور جديد” للبلاد، نظرا الى أن الصيغة الحالية للنظام السياسي “غير مستدامة”.
وندد موسوي والمرشح الآخر مهدي كروبي بعمليات تزوير واسعة في تلك الانتخابات الرئاسية، وقادا تحركات احتجاجية عرفت بـ”الحركة الخضراء”.
وشدد موسوي على أنه يحق للإيرانيين “كما خلال ثورة الشعب في 1979″، في إشارة للثورة الإسلامية، “إجراء مراجعات جذرية (…) تتيح تدشين مسار الحرية، العدالة، الديموقراطية والتنمية”.
واعتبر أن “رفض القادة الاقدام على أدنى خطوة نحو تحقيق حقوق المواطنين المحددة في الدستور الحالي (…) اثبط عزيمة المجتمع على إجراء إصلاح في إطار الهيكلية القائمة”.
من جهته، اعتبر الإصلاحي خاتمي الذي تولى الرئاسة بين 1997 و2005، أن “ما هو واضح اليوم هو الاستياء العام”.
وأبدى الرئيس السابق رغبته في أن يؤدي اللجوء الى “وسائل مدنية غير عنفيّة”، الى “دفع الدولة من أجل تغيير مسارها والخوض في إصلاحات”.
وأسف لأن “الحكم لم يبدِ أي إشارة حيال الإصلاح وتفادي الأخطاء”، ولأن الشعب “يئس من النظام (السياسي) القائم”.
وسبق لخاتمي أن أبدى في كانون الأول، مساندته للاحتجاجات، مشددا على ضرورة عدم “وضع الحرية والأمن في مواجهة بعضهما البعض” والإقرار “بجوانب الحوكمة الخاطئة”.

