كانت الحشائش الأكثر تأثراً جراء حملات التخويف، ما أدى إلى انخفاض نسب استهلاكها كما تدني الأسعار نتيجة تراجع الطلب على الرغم من التطمينات، وفي الإطار، جزم رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم الترشيشي لـ”جنوبية” أن “المنتوجات الزراعية غير ملوثة”، قائلاً” نرفض كل الاتهامات التي يتم توجيهها الى القطاع الزراعي والتشهير الذي يطال الإنتاج اللبناني, والاستهانة بالثمرات النظيفة التي يُقدمها المزارع الى الشعب اللبناني”.
نرفض كل الاتهامات التي يتم توجيهها الى القطاع الزراعي والتشهير بالإنتاج
وشدّد على أنه “لا يجوز ما يُساق بحق المزارعين الذي يتكبدون الخسائر ويعانون الصعوبات على مختلف المستويات داخلياً وخارجياً، من صعوبة التصدير والمنافسة التي نشهدها من قبل بقية الدول التي تدعم مزارعيها، فيما في لبنان تتم محاربته ويتعرض للضربات الواحدة تلو الأخرى”.
وحول كلامه الحاسم بأن المزروعات سليمة وخالية من أي فيروسات، جدّد الترشيشي موقفه الذي ارتكز فيه على أن” كل الفحوصات التي جرت منذ أسبوع وحتى اليوم من 8 مواقع مختلفة على مستوى لبنان أثبتت ذلك”، لافتاً الى “أنه في البقاع لا يوجد أي مزراع يروي بمياه ملوثة، لأن المزارع هو شرطي ومراقب وحامي للمنتوجات الزراعية من أي شخص تساوره نفسه الى الإقدام على الري بأساليب غير نظيفة”.
لا يوجد أي مزراع يروي بمياه ملوثة وهو شرطي ومراقب وحامي للمنتوجات الزراعية
وشدد على “أنه في البقاع لا يوجد أي مخالفات وهذا أمر أكيد ومبرم، أما في بقية المناطق كان هناك شك بمساحة لا تتعدى العشر دونمات وتم أخذ عينات لفحصها إن في طرابلس أوالشويفات والنتيجة ستظهر أمام الرأي العام”.
وفي موضوع التصدير الى الخارج، أوضح الترشيشي أن “الصادرات الزراعية الى الخارج من حشائش وفاكهة وبطاطا وغيرها لم تتأثر، وكل الأشخاص الذين يتناولون الخضار لم يصابوا بأي ضرر”، قائلاً:”أدعو وزير الصحة في حال وجود أي اصابة بالكوليرا جراء الخضار الى الإعلان عن ذلك”.
أضاف:”أي مطعم يقدم الدجاج أو اللحوم الفاسدة وينتج عن تناولها اصابات يُعرف مباشرة ولا يمكن التكتم عن ذلك”، مشيراً الى أن “لا توجد اصابات جماعية جراء تناول الخضروات وهذا لم يحصل في أي منطقة”.
الصادرات الزراعية الى الخارج لم تتأثر والأشخاص الذين يتناولون الخضار لم يصابوا بضرر
وسأل:”لماذا هذا الهلع، ولماذا يتم تخويف المواطنين من أمر لم يحصل وغير موجود؟”، وقال:” حرام التجني على المزارع ومنتجاته”
أضاف”: إن كان هناك من يحاول الري بمياه ملوثة، فبعد كل التحذيرات لن يقدم على ذلك، وإن فعل فهو انسان بلا ضمير سيجلب الضرر الى عائلته كل الناس وستتم معاقبته، ولكن حتى الآن لم يتم تسجيل أي حادثة من هذا النوع”.
وعن ايجابيات هطول الأمطار في تلك المرحلة، رأى الترشيشي “أن مياه الأمطار تُطهّر المزروعات، ودرجات الحرارة المنخفضة تجعل النبات يحتاج الى كميات أقل من المياه”، مشيراً الى أنه” عندما لا تعود النبتة بحاجة الى ري، فإن الآبار ترتاح وتصبح المياه متوافرة بشكل أكبر، وبالتالي لم يعد هناك حاجة لضخ المياه من الساقية للري، بل يصبح الضخ من الآبار الارتوازية مباشرة أفض وأسرع”.

