لا شيئ في لبنان عبثي، وما الحرب التي في ظاهرها “غذائي” الا استكمالاً لغزو “ثقافي” اتضحت معالم تقسيمه على وسائل التواصل الإجتماعي التي كانت مسرحاً للنزاع ، أجّجها تصريح وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حميه من الديمان الذي لفت “الى أنه لمناسبة اربعين الامام الحسين، حمل الى البطريرك بشارة الراعي كعك العباس الذي كان التحلية على مائدة الغداء”.
تصريح حميه جاء عقب حملة امتعاض عما اعتبره البعض “غزو” لخبز “أفران الهادي” الى كسروان، وشكل الحدثين مادة للمغردين الذي اعتبر بعضهم أن “ما يحصل هو نتيجة ثقافة التقسيم التي بدأها حزب الله ويحصد نتائجها”، وسط “دهشة” البعض الذين لفتوا “الى أن مقولة أكلونا الشيعة وصلت الى حد يلفونا سندويشات”.
في الجهة المقابلة، جاء الرد بأن “اجتياح كعك العباس للديمان وخبز الهادي لكسروان تم في أسبوع واحد”، لتكن الخلاصة لهؤلاء بأنه “حتى إيدنا واصلة لمعدتكم”.
وسط الصراع، برز سؤال أحدهم :”اذا جبنا رغيف خبز من عند الهادي ومعسنا في ملعقه لبنه من عند الخوري ما بتصير وحده وطنيه وعيش مشترك ؟!”.
إقرأ أيضاً :«باخرة انترنت» من طهران الى لبنان!

