فكل المواعيد التي ضربت، لدفع اسرائيل إلى جواب خطي على المقترحات اللبنانية اول ايلول، تتجه نحو إعطاء المهل الإضافية، نظرا إلى حساسية ملف الترسيم بالنسبة إلى الجانبين اللبناني والاسرائيلي، وابعاد شبح اي حرب، على خلفية استخراج الغاز من الحقول، التي ما تزال تحمل صفة ( النزاع ) رغم تخطي لبنان، للمسألة الخلافية حول حقل كاريش، الذي يقع خارج الخط ٢٣ المتبنى من الرئاسات الثلاثة.
هايتيان: لبنان يريد ضمانات من شركة توتال لبدء التنقيب عن الغاز في الحقول اللبنانية عند إتمام ملف الترسيم ، خصوصا بعد تراجعه وقبوله بالخط ٢٣”
وأشار مصادر عليمة ل “جنوبية” ان “اتصالات هوكشتاين تتواصل مع الجانب اللبناني، ولا سيما نائب رئيس مجلس النواب الياس ابو صعب المتابع للملف، حيث تجري مقاربة الأمور أكثر، للوصول إلى اتفاق على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب”، نظرا إلى حاجة كل من لبنان و إسرائيل إلى استخراج الغاز وخاصة لبنان ، كون اسرائيل قطعت اشواطا كبيرة، في استخراج الغاز من عدة حقول، فيما يعتبر حقل كاريش حقلا صغيرا نسبيا.
إقرأ ايضاً: التغييريون إلى الشارع إذا «استعصى» إنتخاب الرئيس..وسيناريو «تعويم الحكومة» يتقدم!
وجزمت المصادر أن “حزب الله ، كما اسرائيل، لا يرغب بالحرب طالما أن لبنان يحصل على حقوقه من الغاز، رغم الرسائل المتبادلة سواء عبر المسيرات او التحركات البرية والاستعداد والجهوزية التامة للحرب”.
وفي هذا السياق، أشارت خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لوري هايتيان ل “جنوبية”، ان “لبنان يريد ضمانات من شركة توتال لبدء التنقيب عن الغاز في الحقول اللبنانية، عند إتمام ملف الترسيم ، خصوصا بعد تراجعه وقبوله بالخط ٢٣”.
“حزب الله كما اسرائيل لا يرغب بالحرب طالما أن لبنان يحصل على حقوقه من الغاز رغم الرسائل المتبادلة سواء عبر المسيرات او التحركات البرية
ولفتت الى “إن هوكشتاين قد يأتي الى لبنان ليقول هناك نصف طبخة لتهدئة الأمور، لا سيما بعدما رفع حزب الله سقف تهديداته، و أن النصف الثاني من الطبخة بحاجة إلى وقت إضافي، وخلال تلك الفترة قد تعلن توتال موافقتها عن البدء بأعمال التنقيب في الجانب اللبناني”.

