لم تنضج طبخة إنتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه وأعضاء هيئة المجلس بعد، بل يجري الاعداد لها من قبل الثنائي الشيعي بتكتم شديد ولكن وفقا لقاعدة الانتخاب بالجملة وليس بالمفرق، بمعنى أن المرشح نبيه بري وبمساندة من حليفه حزب الله يريدان الاتفاق مع الكتل النيابية على فوز بري من الدورة الاولى أو الثانية على الاكثر بأغلبية 65 صوتا، مقابل تعاون وتبادل للأصوات في إنتخاب نائب رئيس المجلس واللجان النيابية لاحقا، ولذلك من المتوقع أن تبقى الاتصالات جارية حتى قبيل دخول النواب إلى قاعة المجلس.
تقول مصادر الثنائي ل”جنوبية” أن “وصية بري لأنصاره بأن لا تطلقوا الرصاص بعد إنتخابات غد، هي رسالة “نفسية” لخصومه بأنه مرتاح وسيفوز فوزا مشرفا من دون تسمية الكتل النيابية التي ستعطيه أصواتها، إذ أن نوابا محسوبين على النواب التغييريين قد يصوتون لصالحه والاتصالات تجري لرفع نسبة الاصوات التي سينالها بمساندة من حزب الله، الذي دخل بثقله لإنجاح مقاصد بري وهو يتواصل مع حلفائه حول هذا الموضوع ولا سيما التيار الوطني الحر”.
تضيف المصادر:”إستطاع الثنائي ولا سيما بري نقل حماوة المعركة الانتخابية إلى منصب نائب الرئيس، الذي يترشح له كل من النواب إلياس بو صعب (المدعوم من التيار الوطني الحر) وسجيع عطية (كتلة إنماء عكار)، الذي أعلن انسحابه لاحقا لمصلحة غسان سكاف وكل طرف يحاول جذب ،الاصوات وبالتالي معركة نائب الرئيس لن تكون سهلة والتنافس على أشده”.
في المقابل تنفي كتلة التنمية والتحرير حصول تسوية مع التيار الوطني الحر لإنتخاب إلياس أبو صعب، والامور مفتوحة على كل الاحتمالات، ويشدد عضو الكتلة النائب محمد خواجة ل”جنوبية” على أن “الكلام عن صفقات غير صحيح وكل الكتل تتواصل مع بعضها البعض لإنجاز أكثر من إستحقاق أولها إنتخاب الرئيس ثم نائبه وهيئة مكتب امجلس واللجان النيابية لاحقا لأنها المطبخ والاساس”، مشددا على أننا”قادمون على مجلس جديد وعلينا التعاون لأن العرقلة، لن تفيد اللبنانيين في ظل الازمة المالية والمعيشية التي نتخبط فيها، ولابد من تعاون الجميع والعمل كفريق من دون تعطيل”.
خواجة لـ”جنوبية”: بري سينال أكثر من 64 من الدورة الاولى أو الثانية
يضيف:”نحن مرتاحون بأن الرئيس بري سينال أكثر من 64 من الدورة الاولى أو الثانية، لأن لديه محبين في كل الكتل، ويوم غد هو محطة لا بد منها لتشكيل الادارة المجلسية للبرلمان الجديد، أما موقفنا من معركة نائب الرئيس فسيتحدد بناءا على مشهد إنتخاب الرئيس، علما أننا نقدر زميلنا أبو صعب لكن لتأخذ اللعبة الديمقراطية مجراها”.

على ضفة تكتل لبنان القوي التكتم أيضا هو سيد الموقف، لكن الاتصالات متواصلة بالرغم من إعلان التكتل بأنه متمسك بموقفه لجهة لعدم إنتخاب الرئيس بري.
عون لـ”جنوبية”: لا زلنا على موقفنا بعدم إنتخاب بري ولدينا أمل بفوز بوصعب
ويقول عضو التكتل النائب آلان عون ل”جنوبية”: “يهمنا الفوز بمقعد نائب الرئيس لكن لا زلنا على موقفنا الذي أعلناه منذ اليوم الاول، لكننا تركنا للنائب أبو صعب حرية القيام بمشاوراته ولدينا أمل بفوزه و إلا لما خضنا المعركة”.


