ظهر من خلال ما يجري من حوادث متنقلة في جزين وصيدا وزحلة والبقاع، ان حزب الله في الانتخابات النيابية اليوم في لبنان يقتبس عن جماعة مقتدى الصدر والحشد الشعبي في العراق، خطتهم في “البلطجة” التي نفذوها بنجاح قبل عام في العراق، وتمكنوا من حصد100 مقعد في المجلس النيابي بشكل غير متوقع.
وتقوم هذه الخطة بكل بساطة، على حث المناصرين على الاقتراع باكرا صباح يوم الانتخاب قبل ظهر، ثم تطويق مراكز الاقتراع ظهرا بالبلطجية، والاعتداء على مواكب معارضيهم بالضرب، وبث جو من الخوف والذعر، من اجل منع جمهور الخصم من الحضور الى مراكز الاقتراع خشية على حياته، وهو ما شهدته اليوم مراكز اقتراع في مناطق يخشى حزب الله فيها على مرشحيه من السقوط، حيث الصوت السني والمسيحي هو الغالب.
اعتداءات متسلسلة منظمة
وبحسب المعلومات التي نشرتها كافة وسائل الاعلام اللبنانية فقد سجل طرد مندوبي لائحة “بناء الدولة” في بعلبك-الهرمل، من قبل عناصر من حزب الله في البلدات التالية: ريحا، الكنيسة، بدنايل، بيت شاما، نبحا، سرعين، إيعات، قليلة وبريتال، وهو ما حدا برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى التصريح ان ” ما حصل يشكل انتهاكا صارخا للعملية الانتخابية وتعرضا فاضحا للحرية واستهدافا مكشوفا لحق كل اللوائح بممارسة الدور المنوط بها، كما أنه يعرِّض العملية الانتخابية في دائرة بعلبك-الهرمل للطعن، وبالتالي المطلوب تدارك الموقف فورا من خلال توقيف المعتدين وإعادة المندوبين إلى الأقلام المذكورة أعلاه”.
لخطة بكل بساطة على حث المناصرين على الاقتراع باكرا صباح يوم الانتخاب قبل ظهر، ثم تطويق مراكز الاقتراع ظهرا بالبلطجية
وقد اعترف المحافظ بشير خضر بحصول هذه التعديات قائلا “انه بعد طرد مندوبي “القوات” من أحد المراكز تمّت معالجة الأمر وعادوا إلى المركز فوراً والإشكالات تحصل دائماً ولكن يبقى حلّ الإشكال فوراً هو الأساس”.
كم افيد لاحقا ان عناصر من حركة أمل اعتدت على مندوبي حزب القوات اللبنانية في بلدة كفرحونة قضاء صيدا جزين، وسقوط جريحين رودي عيسى وفارس فارس، وتم نقلهما الى مستشفى جزين الحكومي.
كما اقدمت عناصر من “حزب الله” على الاعتداء على مندوبي “القوات اللبنانية” في قلم مزرعة السيّاد – جبيل، ما أدى إلى تدخل الجيش اللبناني وإخراج المعتدين مع المندوبين من داخل القلم.
وفي زحلة، أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” بوقوع إشكال بين مناصري حزبين أمام متوسطة حوش الأمراء في مدينة زحلة، الامر الذي ادى الى وقف عملية الاقتراع لفترة من الوقت.
نشرت جمعية “لادي” لمراقبة الانتخابات مخالفات التي رصدتها الساعة 12 ظهراً منها تعرّض مراقبيها للتهديد والضرب في عدد من المناطق
ونشرت جمعية “لادي” لمراقبة الانتخابات بعض المخالفات التي رصدتها الساعة 12 ظهراً منها: تعرّض مراقبي “لادي” للتهديد والضرب في عدد من المناطق. وتسجيل أناشيد وهتافات حزبية أمام مركز الاقتراع وداخله في مدرسة ليسيه عبد القادر في بيروت، ما أثّر على إقبال الناخبين للاقتراع في المركز.
كل هذه الاعتداءات التي قام بها انصار حزب الله وحركة امل، والتي سجلتها وسائل الاعلام المحلية والجمعيات المدنية المراقبة ابتداء من ظهر نهار اليوم الانتخابي، تؤكد بما لا يقبل الشك ان الثنائي الشيعي، انما يتحرك بخطة ممنهجة مدروسة لكسب الانتخابات باي وسيلة كانت، حتى لو باستخدام اساليب عنفية غير ديموقراطية ضد الخصوم، سبق وان استخدمها اخوانهم في العراق قوامها تهديد الخصوم اثناء يوم الاقتراع، والاعتداء عليهم لحصد المقاعد النيابية عنوة وترهيبا.

