لا تزال حرائق الغابات في عكار مستمرة، وافيد انها أكبر حرائق تسجل في لبنان على الاطلاق، اذ تجاوزت قعتها النشطة ال۲۰-۳۰ كلم مربع، واضرارها تتجاوز المعدل التراكمي لـ10 سنوات متواصلة من الحرائق على مستوى لبنان. وكتب اروائي والصحفي أحمد علي الزين، عبر صفحته على “فيسبوك” التالي:
“الشجر بيوجع اذا جرحتو” قال لي
فكيف اذا احترق يا ابي ؟
في ستينات القرن الماضي كنت ارافق والدي الى الغابة في عكار ، كي يجلب الحطب لموقد الشتاء ، واحيانا كنت اعجب كيف لا يضيع ابي في تلك الاحراش لشدة غموضها واتساعها وتشابكها وامتداداتها العجيبة ، فهي تمتد من سلسلة جبال القموعة وغابة الشوح ، الى القبيات الى اكروم الى وادي فيسان الى الهرمل، ولع
لها اكبر غابة متصلة في لبنان واغناها في صنوف الشجر ، لم ياتوا على ذكرها في كتاب الجغرافيا في تلك الايام لاسباب غامضة كغموضها،
اقرا ايضا: بالصور: اكبر حرائق تسجل في لبنان.. النيران مستمرة في عكار!
ادهشتني منذ طفولتي ولم تزل تدهشني وتدهش كل مشاء يزورها ،
سكنتني وكتبتها كثيرا .
لم يقطع والدي ولو مرة واحدة غصنا اخضر ، ليس خوفا من مامور الاحراش الذي كان يغرِّم من يقطع غصنا اخضر ، بل لانه كان يحب الشجر ويخب غابات البلاد، كان يقول لي :”الشجر بيشبه الناس اذا جرحتو بيوجع”.
كيف اذا احترقت الغابة يا ابي؟
اسمع صوت صراخها في ليل البلاد
وهي تاكلها النيران.
منذ بدايات الحرب الاهلية ، بدات النيران تلتهم غابة ابي و العصابات تقطع شجرها الدهري وتبيعه للمناشر والمفاحم.
البلاد كلها تحترق يا ابي .”

